كتاب عربي 21

عن الكتابة وعني وعنك

1300x600
(أسعى الى كلّ ما هو غير مرغوب ملكيّا)

 تحت هذه العبارة سيُكتب النصر لفلسفتي الوطنيّة ذات يوم.. 
ذلك أن الأشياء الأقرب للحقيقة والعدل والحكمة والجمال

هي التي ظلّت وستظلّ خاضعة "للحظر" على الدوام ..

وهي التي تمّ تقديرُها على إعتبارها أشدّ خطورة على العروش من كل تلك الأمراض المُزمنة التي قد تُصيب "أحد سُكّان القصور" على غفلة من معامل التجريب ومراكز التنبُّؤ وإجراءات التعقيم وأدوات الحماية القصوى ..

وهي التي ستظلّ محلّ دراسة خبراء التربية ومحطّ اهتمام علماءالنفس والسياسة والاقتصاد و الاجتماع والمؤرّخين ومُرتزقة الإعلام والفكر والعلم والمدافعين الدائمين عن كل ما هو مُعتم قاتم وملوّث ... 

وهي التي ستظلّ منبوذة مستخفّ بها عند كل من لا يعنيهم من الجسد الا سلامة الرأس ولو كان فارغا أخرقا ...
قالوا :
 
"لن تستقيم القاعدة حتى تعتدل القمّة" 
و أُتمّم :

 وبتزامن يستوفي شروط التحقّق والتحقيق ..
ولن نشطف البناء من أسفل الدرج .. أبدا لن نفعل..
...
لا يُمكن أن يكون الإنسان مُحايدا تجاه وطنه وشعبه .. 

ستتحيّز للتراب رغم أنفك

وستجد نفسك راضية عن نفسك حين تكون الى جانب بعضك.. 

وأنت جزء من المجموع ياعزيزي..

إنّ حُبّا كبيرا بحجم حُبّي لبلدي الأردنّ وبحجم حبي لأبناء بلدي من المُهمّشين المضحوك عليهم في القرى المنسية التي لا يدري عن أمر بؤسها أحد ؛ دفعني لخوض حروب كثيرة لم تكن مدروسة -غالبا- ولم تكُن متكافئة!

بل و لم أكن فيها على وفاق مع الجميع حتى مع من كنت أحترق من أجلهم ...

في كل تلك اللحظات المملوءة بابتسامات القراء ودهشة المُتلقّي، واندفاع بعض كُتّاب التعقيبات من مُتفائلين ومُتشائمين للكتابة مدحا او امتعاضا

او للإجهاز على لحمي عبر صناديق البريد .. 

حتى في كل تلك اللحظات المُهمّة عند كل كاتب 

كان يتسلّل اليّ البرد.

 وكان يلوح لي في الأُفق البعيد طغاة يتناسلون الى درجة التدمير ..

أحيانا يُزعجُني مخلوق يعيش في داخلي كالحارس يقول لي: 

توقّفي.. فلا جدوى، لا حل، لا أمل، لا نتيجة ..

وفجأة أُصاب بحالة من الإنتكاس ويُصبح من الصعب التعامل او العيش معي وأغرق بكآبة قاتمة ..

بصدق شديد ...

يُبهجُني ان يكون لي عدد كبير من القراء..

فلمن يكتب الكاتب او كيف يوصف أحدنا بالكاتب إن لم يكن له جمهور يقرأ له ويتأثر به ومعه يتفاعل ؟؟ 

حين أعيد حساباتي أعود للإعتراف بأن الطريقة الصحيحة في الكتابة:

هي التي توصلك الى ذاتك المركزيّة وأنت تحمل الحقيقة الضائعة فوق ظهرك..  وعينُك على الأُفق المحيط بك كالدائرة 
والأولوية -عندك- للبحر لا لأكياس الملح ولا لعدد المركبات العابرات ..!!!!
...
أعتذر ممن سيأتون بعدي وسينتظرون ثرثرتي التي ستُحدث فرقا في زمانهم القادم الذي لن أشهده ...

أعتذر ممن سيبحثون عني ولن يجدوني الا في الأرشيف 

و فيما تبقّى من منتديات نقلت حروبي الإلكترونية ومواجعي ضمن نصوص قصيرة مبتورة  او عبر مقالات طويلة مُملّة قد لا تشبه المقالات 

الا أنها تنتمي لي وتُشبهُني كما تنتمي لكم وتُشبهكم  ..

هو نصّي الأول في هذا الموقع الكريم الذي شرّفني بدعوته للإنضمام الى فريقه 

وهو بمثابة الــ (مرحبا) او التمهيد لحروب ستبدأ في النصّ القادم 

حسب أولويّاتي ككاتبة تنتمي للجميع  وللمراحل كلها .. 

وقد قلت سابقا وأكرر:

إن سألوك عن الأولويات في كتاباتك واهتماماتك ؛ تتبّع مسار الدم على الخريطة واسأل ربّك أن تنجو .. 
 ...
همسة أخيرة:
لن نبني وطنا بالكراهية 
ولن نُعلي البُنيان بالظلم 
ولن نُفحم الخصم بالتشكيك 
ولن نتقدّم خطوة واحدة بالبذاءة .. 
كن مهذبا وعادلا ولتنهض .. 
 
• كاتبة أردنية