صحافة دولية

NYT: جيمي كارتر خائف على الديمقراطية الأمريكية

كارتر: "أمريكا في خطر حقيقي من نشوب صراع أهلي وفقدان ديمقراطيتنا الثمينة"- جيتي

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا للرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة، جيمي كارتر، قال فيه إن "عاما قد مر على اقتحام حشود عنيفة، بتوجيه من سياسيين عديمي الضمير، لمبنى الكابيتول وكادت تنجح في منع الانتقال الديمقراطي للسلطة".

 

وقال كارتر في مقاله: "وقد شجبنا نحن الرؤساء الأربعة السابقون أفعالهم وأكدنا شرعية انتخابات 2020، تبع ذلك أمل وجيز في أن التمرد سوف يصدم الأمة ويؤدي إلى معالجة الاستقطاب السام الذي يهدد ديمقراطيتنا".


وأضاف في المقال الذي ترجمته "عربي21" أن هذه القوى تمارس "القوة والنفوذ من خلال التضليل المستمر في قلب الأمريكيين ضد الأمريكيين".

 

ووفقا لمركز الاستطلاعات حول الحياة الأمريكية، يتفق 36% من الأمريكيين على أن "طريقة الحياة الأمريكية التقليدية تختفي بسرعة كبيرة لدرجة أننا قد نضطر إلى استخدام القوة لإنقاذها". وذكرت صحيفة واشنطن بوست مؤخرا أن ما يقرب من 40% من الجمهوريين يعتقدون أن العمل العنيف ضد الحكومة له ما يبرره في بعض الأحيان.

 

اقرأ أيضا: بايدن يهاجم ترامب مجددا في ذكرى اقتحام الكابيتول

وتابع كارتر: "استغل السياسيون في ولاية جورجيا، وكذلك في ولايات أخرى، مثل تكساس وفلوريدا، انعدام الثقة الذي أوجدوه لسن قوانين تمكن الهيئات التشريعية الحزبية من التدخل في العمليات الانتخابية، إنهم يسعون للفوز بأي وسيلة".

 

ويتم إقناع العديد من الأمريكيين بحسب كارتر "بالتفكير والتصرف بالمثل، مما يهدد بانهيار أسس أمننا وديمقراطيتنا بسرعة مذهلة، أخشى الآن أن ما حاربنا بشدة لتحقيقه عالميا - الحق في انتخابات حرة ونزيهة، دون إعاقة من السياسيين الأقوياء الذين لا يسعون سوى لتنمية سلطتهم - أصبح هشا بشكل خطير في الوطن".


وأردف: "أنا شخصيا واجهت هذا التهديد في دائرتي عام 1962، عندما حاول رئيس مقاطعة تزوير الأصوات في صندوق الاقتراع لسرقة انتخابي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا، كان هذا في الانتخابات التمهيدية، وطعنت في الاحتيال في المحكمة".

 

وتابع كارتر: "وفي النهاية، أبطل القاضي النتائج، وفزت في الانتخابات العامة، بعد ذلك، أصبحت حماية الديمقراطية والنهوض بها من أولوياتي، وكرئيس، كان هدفي الرئيسي هو إرساء حكم الأغلبية في جنوب أفريقيا وأماكن أخرى".


وقال الرئيس السابق: "بعد أن غادرت البيت الأبيض وأسست مركز كارتر، عملنا على الترويج لانتخابات حرة ونزيهة ومنظمة في جميع أنحاء العالم، لقد قدت العشرات من بعثات مراقبة الانتخابات في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، بدءا من بنما في عام 1989، حيث طرحت سؤالا بسيطا على المسؤولين: "هل أنتم مسؤولون صادقون أم لصوص؟".

 

وفي "كل انتخابات، تأثرت أنا وزوجتي، روزالين، بشجاعة والتزام آلاف المواطنين الذين يمشون أميالا وينتظرون في طابور من الغسق حتى الفجر للإدلاء بأصواتهم في انتخابات حرة، وتجديد الأمل لأنفسهم وأممهم بينما يخطون خطواتهم الأولى نحو الحكم الذاتي، لكنني رأيت أيضا كيف يمكن للأنظمة الديمقراطية الجديدة - وأحيانا الأنظمة القائمة - أن تسقط في أيدي الطغمات العسكرية أو الطغاة المتعطشين للسلطة، السودان وميانمار مثالان حديثان".


وشدد كارتر على أن استمرارية الديمقراطية الأمريكية، تعتمد على مدى "التمسك بمُثُل الحرية والالتزام بمعايير سلوك عالية"، كما يجب أن يتفق الأشخاص من جميع الأطياف السياسية على المبادئ الدستورية الأساسية ومعايير الإنصاف والكياسة واحترام سيادة القانون، يجب أن يكون بإمكان المواطنين المشاركة بسهولة في عمليات انتخابية شفافة موثوقة وآمنة".


واختتم بضرورة معالجة انتشار المعلومات المضللة، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلا: "يجب علينا إصلاح هذه المنصات والتعود على البحث عن معلومات دقيقة، يجب على الشركات الأمريكية والمجتمعات الدينية تشجيع احترام المعايير الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات والجهود المبذولة لمواجهة المعلومات المضللة".

 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة "تتأرجح الآن على شفا هاوية آخذة في الاتساع، بدون اتخاذ إجراءات فورية، فإننا في خطر حقيقي من نشوب صراع أهلي وفقدان ديمقراطيتنا الثمينة، يجب على الأمريكيين تنحية الخلافات جانبا والعمل معا قبل فوات الأوان".