طب وصحة

الغارديان: هل نكون أمام موجة ثانية من كورونا؟

وباء الإنفلونزا عام 1918 راح ضحيته أكثر من 50 مليون شخص- جيتي
وباء الإنفلونزا عام 1918 راح ضحيته أكثر من 50 مليون شخص- جيتي

تساءلت صحيفة الغارديان حول إمكانية اندلاع موجة ثانية من وباء كورونا، في تقرير لمراسلها للشؤون الصحية بيتر بومونت.

ويشير بومونت إلى وجود مخاوف لدى أوساط بريطانية وألمانية من موجة ثانية للفيروس، خاصة في ظل تفكير بعض الدول تخفيف إجراءات الحظر الصحي والإغلاق الاقتصادي.

واستعرض الكاتب عددا من الأوبئة السابقة شهدت أنماطا مختلفة، حيث تفشت على عدة مراحل، وكانت كل مرحلة أشد فتكا من التي تسبقها، كوباء الإنفلونزا عام 1918 الذي راح ضحيته أكثر من 50 مليون شخص.

 

كما حدث هذا السيناريو مع فيروس إنفلونزا "إتش1 إن1" المعروف بإنفلونزا الخنازير عام 2009 الذي بدأ بموجة أولى في شهر أبريل/ نيسان ثم موجة ثانية في الخريف في الولايات المتحدة ونصف الكرة الأرضية الشمالي، وحدث أيضا في وباء إنفلونزا أخرى وقع بين عامي 1957 و1968 وتفشى على عدة موجات.


اقرأ أيضا: علماء يكتشفون تأثيرات جديدة لكورونا على أجسامنا

 
ويضيف أن دارسي هذه الأنماط من التفشي الوبائي يستخدمون نماذج محاكاة تراعي عدة شروط، بينها: أساليب استخدام اللقاحات وطرق عملها، وسلوك الفيروسات، وممارسات السلطات الصحية في مواجهة الوباء، إضافة للسلوك المجتمعي ونسب المواطنين الذين يحصلون على مناعة من الأوبئة ويطلق عليها "مناعة القطيع".

ويشير الكاتب إلى أنه بالرغم من اختلاف أنماط تفشي الأوبئة في الموجة الثانية إلا أن هناك دوما مخاوف مشتركة، حيث أن الموجات الثانية للتفشي تشهد عودة الأوبئة لإصابة البشر بشكل سريع.

ويقول بومونت إن الإنذار الأول جاء من سنغافورة التي تشهد تصاعدا سريعا لأعداد المصابين بالوباء رغم الثناء العالمي الذي نالته بعد تصديها السريع والفعال للموجة الأولى، كما حدث الأمر نفسه في الصين التي تمكنت من القضاء على التفشي الأول في مقاطعة هوبي، لكنها الآن تشهد تفشيا للوباء في مقاطعات الشمال.

ويوضح أن الخبراء يرون أن الموجة الثانية ستحدث بشكل أوضح بالتزامن مع "تخفيف إجراءات الحظر"، وهذا يحدث عندما يشعر الساسة والمواطنون بالإحباط من هذه الإجراءات، ويتمردون عليها ما يدفع الحكومات لتخفيف إجراءات العزل وبالتالي يعاود الفيروس التفشي.

التعليقات (0)