تقارير

ماذا تحمل الذاكرة الفلسطينية بعد 41 عاما على يوم الأرض؟

يصادف اليوم الذكرى الحادية والأربعون ليوم الأرض- جيتي
في كل مناسبة فلسطينية تمر ذكراها، يجدد الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم وحقوقهم المشروعة التي لا تسقط لا بالتقادم ولا بالتنازل؛ وفي ذات الوقت يؤكدون على أنه لا حل عادل للقضية الفلسطينية إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن أرض فلسطين المحتلة.

ويصادف اليوم الخميس، الذكرى الحادية والأربعون ليوم الأرض؛ حيث هب الشعب الفلسطيني للدفاع عن أرضه في الداخل الفلسطيني المحتل بتاريخ 30 آذار/مارس 1976؛ رفضا لسرقة الأرض وتهويدها ومصادرتها؛ وسقط من أجل ذلك في هذا اليوم 6 شهداء.

وأكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، جمال الخضري، أن "الاحتلال ما زال يستهدف الأراضي الفلسطينية المحتلة ويستولي عليها بشكل يومي ويوسع من نشاطه الاستيطاني وحصاره لقطاع غزة وملاحقته اليومية لفلسطيني الداخل المحتل عام 1948؛ عبر استهدافهم بالتهجير وهدم قراهم وبيوتهم"، مضيفا: "انتهاكات الاحتلال مستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأرضه".

اقرأ أيضا : خبراء: هذه تداعيات سياسة ترامب على القضية الفلسطينية

واعتبر في حديثه لـ"عربي21"، أن "تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه التي هجر منها ونبذ خلافته؛ هو الشعار الأمثل لذكرى يوم الأرض"، مشددا على ضرورة "تحقيق الوحدة وتحمل المسؤوليات بشكل مشترك لمواجهة التحديات والمخاطر المتصاعدة بسبب الاحتلال وسياساته وإجراءاته العدوانية".

ولفت النائب الخضري؛ إلى أهمية "العمل على إفشال كل مخططات الاحتلال الخطيرة التي تستهدف الكل الفلسطيني أينما وجد".

وفي رسالته للأمة العربية ودول العالم؛ قال: "نحن أصحاب قضية واضحة عادلة لا خلاف عليها ولا لبس فيها؛ ويجب على الاحتلال أن يزول عن أرضنا وأن تقام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، مطالبا بـ"دعم المجتمع الدولي في كافة محافله الدولية المختلفة؛ لاستعادة الفلسطينيين لحقوقهم المسلوبة".

نمو في التضامن الدولي

ورأى النائب الفلسطيني أن "يوم الأرض"، يعبر عن "العزة والتمسك بالأرض الفلسطينية"، مضيفا: "علينا أن نتشبث بأرضنا وأن لا نتنازل عن حقوقنا المشروعة وأن نعمل جميعا؛ كدول عربية وإسلامية ومجتمع دولي، من أجل إنهاء هذا الاحتلال عن أرضنا الفلسطينية".

وحول تقاعس المجتمع الدولي عن نصرة الحق الفلسطيني، أوضح الخضري؛ أن "هناك نموا في التضامن الدولي مع شعبنا الفلسطيني على أكثر من صعيد، منها؛ الشارع الغربي وبعض المؤسسات الحقوقية والتضامنية الغربية إضافة إلى تضامن بعض البرلمانات الأوروبية مع حقوقنا المشروعة؛ وهذا يتضح من خلال الزيارة المتبدلة مع أكثر من وفد برلماني غربي".

وأضاف: "أما المواقف على المستويات الرسمية الغربية؛ حتى هذه اللحظة لم ترتق إلى مستوى الضغط على الاحتلال؛ وتأتي في مستويات المتابعة دون حراك حقيقي على الأرض"، مشددا على أهمية "مضاعفة الجهود الفلسطينية حتى يتحول التضامن الشعبي والبرلماني الغربي إلى الضغط على المستويات الرسمية عندهم للتحرك بشكل فعلي من أجل الضغط على الاحتلال".

من جهتها شددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"؛ على أنه "لا طريق لتحرير الأرض والإنسان سوى المقاومة؛ كما أنه لا مستقبل للمساومة ولا بقاء للاحتلال على أرضنا".

اقرأ أيضا : دعوات للسلطة لإحالة ملف الاستيطان لـ"الجنائية الدولية"


وقالت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة منه؛ بمناسبة ذكرى يوم الأرض والذي يأتي عقب أيام على اغتيال القيادي في جناحها العسكري مازن فقهاء: "من يزرع شوك الاغتيال يحصد غضب الانتقام، والاحتلال سيفهم غدا بأن شعبنا حر ومقاومته غيورة على الدم؛ لا تنسى ولا تغفر ولا تترك الجاني بلا عقاب".

سلوك الاحتلال سيفجر المنطقة

وأشارت "حماس"؛ إلى أن يوم الأرض؛ "هو نقطة إجماع فلسطيني حاشد بين كل الفصائل والقوى الفلسطينية"، مؤكدة أن "استقرار المنطقة وما حولها مرتبط باستقرار فلسطين؛ كما أن جرائم المحتل وعدوانه على أبنائنا ومقدساتنا وسلوكه العنصري إذا لم يجد رادعا حقيقيا وعزلا دوليا فإنه سيفجر المنطقة وسيكون وبالا على السلم الدولي في العالم".

وطالبت الحركة "الأمة العربية؛ قادة وشعوبا بأن يجعلوا قضية فلسطين قضيتهم المركزية التي تذوب على صخرتها كل التناقضات والخلافات والمصالح الضيقة".

بدروها؛ أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ أن "يوم الأرض؛ هو يوم لتصعيد المواجهة مع العدو الغاصب، ورفض التنازل عن أي ذرة من تراب الوطن السليب"، مشددة على أنه "لا مكان لأنصاف الحلول، ففلسطين أرض واحدة من شمالها حتى جنوبها ومن بحرها إلى نهرها، وطن واحد لا يقبل القسمة ولا التجزئة".

وأوضحت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة منه؛ أن "مشاريع الاستيطان مهما توسعت فإنها لن تعطي العدو حقا في أي جزء من أرض فلسطين المباركة"، مؤكدة استمرار ملاحقة "الاحتلال وجنوده ومستوطنيه حتى يندحروا خاسرين عن أرضنا".

وأضافت الحركة: "إن كل محاولات الفصل السياسي والجغرافي وبناء الجدر والمعازل لن تقف حائلا دون تحقيق وحدة شعبنا وتواصله، فسياسة التفتيت والتمزيق لن تؤتي أكلها، وما يوم الأرض إلا دليل حي على تلاحم شعبنا تحت راية المواجهة وصولا لاسترداد كل شبر من أرضنا الفلسطينية المحتلة".