سياسة عربية

برلماني مصري يتهم الحكومة ببيع جزيرة في سيناء لسعودي

النائب المصري أيمن عبد الله- أرشيفية
اتهم برلماني الحكومة المصرية برئاسة شريف إسماعيل، ببيع جزيرة "نبق"، المحمية ذات الأهمية الاستراتيجية في جنوب سيناء، المطلة على خليج العقبة، إلى مستثمر سعودي، بشكل مخالف للقانون بمصر.

وتقدّم النائب بطلب إحاطة برلماني، يأتي بعد يوم من إعلان عدد من المحامين المصريين، إقامة أول دعوى قضائية من نوعها، أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، ضد ما سموه "مخطط توطين الفلسطينيين في سيناء، وما تردد من مزاعم إسرائيلية بتبني مصر خطة لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء".

وأعلن عضو مجلس النواب، أيمن عبد الله، الثلاثاء، تقدمه بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، علي عبد العال، موجه إلى وزيرين في الحكومة هما وزير السياحة محمد يحيى راشد، ووزير البيئة خالد فهمي، بسبب ما تردد عن بيع جزيرة نبق في جنوب سيناء كحق انتفاع لأحد المستثمرين، على حد قوله.

وتم إعلان جزيرة نبق محمية طبيعية في عام 1992، ومساحتها قرابة 600 كيلومتر مربع، وتقع على خليج العقبة، في المنطقة بين شرم الشيخ ودهب ووادي أم عدوى في جنوب سيناء.

وفي تصريح لصحيفة "اليوم السابع"، الثلاثاء، قال عبد الله، إنه يجب توضيح الأمر في ما يتعلق بمستقبل هذه الجزيرة، وهل تم بالفعل بيعها أم التفاوض على هذا الأمر، مشيرا إلى أنه ينتظر رد وزيري السياحة والبيئة، على هذا الأمر.

وكانت تقارير صحفية ذكرت أن حكومة شريف إسماعيل أهدت المستثمر السعودي، عبد الرحمن الشربتلي، شاطئ نبق، بثمن تسعة جنيهات للمتر الواحد، على أن يكون له حق انتفاع سنوي بالشاطئ، وطوله كيلو متر، وعمقه 200 متر، لمدة ربع قرن.

وكانت هيئة التنمية السياحية المصرية وافقت على منح إحدى الشركات التابعة للمستثمر السعودي، عبد الرحمن الشربتلي، حق انتفاع سنوي بشاطئ طوله كيلومتر، وعمقه 200 متر، في محمية نبق لمدة ربع قرن، بمتوسط سعر تسعة جنيهات للمتر، ما يساوي أقل من نصف دولار أمريكي، لتحسم مصير المشروع المعلق منذ تسع سنوات.

ويستند مقابل حق الانتفاع إلى الأسعار التي طرحت بها الدولة 300 ألف متر مربع من شاطئ محمية نبق للمستثمرين السياحيين في عام 2005، التي بدأت من خمسة جنيهات وبمتوسط عام تسعة جنيهات للمتر.

ووضعت هيئة التنمية السياحية مع جهاز شؤون البيئة بروتوكولا بتحديد تلك الأسعار.

وأصبح الشربتلي مستثمرا في نبق، الواقعة في جنوب سيناء، في عام 2008 بعد ما وقع اتفاقا مع هيئة التنمية السياحية لاستغلال 7.5 مليون متر مربع في مركز نبق السياحي، بالإضافة للانتفاع بشاطئ داخل المحمية.

وطالب المستثمر السعودي في عام 2015 بتدخل مجلس الوزرء لتفعيل الاتفاق، بحسب ما كشفه خالد فهمي، وزير البيئة، في لقاء مع أربع صحف، الشهر الماضي.

ووضعت مخلفات الحرب والألغام الموجودة في المنطقة، مشروع الشربتلي، في موقف صعب، لأن الأرض التي تم تخصيصها له في مركز نبق لا تطل على أي مساحات مائية، لكن مجلس الوزراء حل هذا الخلاف باختيار موقع بديل للشاطئ بالتنسيق مع وزارة البيئة، على أن يكون مقابل الانتفاع وفقا للأسعار المحددة في الاتفاق القديم، وليس بالأسعار الجارية، بحسب تقارير إعلامية.

وكشف رئيس جهاز شؤون البيئة، أحمد أبو السعود، أنه اتفق مع رئيس هيئة التنمية السياحية سراج الدين سعد على إلغاء بروتوكول التعاون الموقع في 2005 بشأن طرح 300 ألف متر مربع من محمية نبق على المستثمرين.

هكذا أصبح الشربتلي، المستثمر السياحي الوحيد حاليا في نبق، لأن طرح الأراضي في المحمية عام 2005 لم يسفر عن أي اتفاق، وتم الغاؤه، وفق التقارير.

وتقع جزيرة نبق على خليج العقبة، وأُعلنت محمية طبيعية في عام 1992، ومساحتها 600 كيلو مربع. وتبعد 35 كيلو مترا شمال شرم الشيخ.

وفي أواخر عام 2010 تم استخدامها كشواطئ آمنة للسياح لممارسة رياضة السباحة عقب هجوم أسماك القرش الشهير على شواطئ شرم الشيخ.

وشهدت المحمية، إهمالا حكوميا متعمدا، طيلة سنوات ما بعد الانقلاب العسكري، ما أدى لتعرض محتوياتها ومتحفها للنهب والسرقة، ما بدا أنه تمهيد لبيعها لمستثمرين.

يذكر أن عددا من المحامين المصريين أعلنوا إقامة دعوى قضائية ضد "مخططات توطين الفلسطينيين بسيناء، بزعم وضع حل للصراع العربي الإسرائيلي".
 
واختصمت الدعوى كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بصفتيهما، ووزراء الداخلية والخارجية والدفاع ورئيس مجلس النواب، بصفتهم.

ورفعها كل من المحامين، خالد علي وطارق العوضي ومالك عدلي وحسام مؤنس ومحمد الباقر ومصطفى عبد العال.

وطالبوا فيها بإصدار قرار بحظر توطين مواطني أي جنسية أخرى غير المصرية بأراضي شبه جزيرة سيناء؛ لمخالفته لدستور 2014، الذي وضعته لجنة "الخمسين" المعينة من قبل العسكر.