رياضة دولية

ريو 2016.. أغلى أولمبياد منذ أكثر من 120 سنة

الشركات الصغيرة ترى أن ريو 2016 سيكون الحدث الأول والأهم الذي سيساهم في تعزيز المبيعات- أرشيفية
نشرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على أولمبياد ريو 2016 الذي دفعت فيه شركات التلفزة ما يربو عن 4 مليارات دولار لتغطية منافسات الألعاب، التي ستدوم 19 يوما، وساهمت فيه الشركات الراعية للأولمبياد بمبلغ مالي يتجاوز 1.5 تريليون دولار.
 
وذكرت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته "عربي21" أن ريو 2016 قد تحصل على لقب أغلى أولمبياد في تاريخ المسابقات، منذ ما يزيد على 120 سنة، حيث إن التدفقات المالية للشركات الممولة، التي يبلغ عددها 11 شركة، صنفت الأكبر من أي وقت مضى.
 
وأضافت الصحيفة أن القوة المالية لعبت دورا كبيرا في هذا الأولمبياد وأن التوقعات ترجح ارتفاع عائدات التسويق إلى ما يربو عن 9.3 مليارات دولار، وأن اللجنة الأولمبية الدولية تنتظر كسبا غير مسبوق في هذه الدورة الأولمبية، وكذلك اللاعبون.   
 
وفيما يتعلق بالشركات الممولة، قالت الصحيفة إن هذه الدورة الأولمبية حظيت بإقبال قياسي من شركات متعددة الجنسيات مقارنة بالدورة الفارطة. حيث يعتبر رجل الأعمال البرازيلي، كارلوس سليم، من أكبر الممولين لهذا الأولمبياد بمبالغ مالية بلغت 320 مليون دولار في 2011 ووصلت إلى 360 مليون دولار هذه السنة ويليه في هذا الترتيب بنك "بنكو بردسكو".
 
وأشارت الصحيفة إلى التغيرات التي طرأت على البرازيل، البلد المستضيف لهذه الألعاب الأولمبية، والتي أثرت على اقتصادها وجعلته في تراجع مستمر، إلى جانب تورط عدد كبير من الشركات الكبيرة والسياسيين المسؤولين على هذه الدورات الأولمبية في ملفات فساد وصعود قضية المنشطات هناك.
 
وذكرت وكالة الإعلام "مايندشر" أن دورة الألعاب الأولمبية هذه تشهد تفاعلا ضئيلا على مواقع التواصل الاجتماعي مقارنة بالتي سبقتها في 2012 وأن آراء المتابعين والناقدين لم تكن بالإيجابية المتوقعة.
 
وفي هذا السياق، صرح المدير العام لشركة "ماك وافماكر"، أن "هذه القضايا والتغيرات لن تؤثر على الحركة الأولمبية، فهي تعد عادية بالنسبة للممولين ولن تغير من قراراتهم أو تقلص من دعمهم المالي. وأضاف أن الاختبار والتحدي الحقيقي سيكون في غضون أربع سنوات من الآن، في طوكيو 2020".
 
وأضافت الصحيفة أن الشركات الكبيرة والصغيرة لم تأبه لما اعتبرته من الشكليات، وأكد مدير شركة "منغوس"، روبرت برات، الذي كان يناقش عقود الرعاية أن "عروض هذه الدورة الأولمبية، التي ستبث على نطاق عالمي كفيلة بضمان التنوع الذي تقدمه اللجنة الأولمبية الدولية وستعود بالمنفعة الكبيرة على الاستثمار لرعاة الفرق واللاعبين".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الشركات الصغيرة ترى أن ريو 2016 سيكون الحدث الأول والأهم الذي سيساهم في تعزيز المبيعات، وفقا لأرقام باركليز، وتتوقع لجنة تنظيم هذه الدورة أن تصل حصتها من حقوق الرعاية إلى 1.3 مليار دولار. ساهمت الشركات الكبرى كـ"سمسونغ" و"كوك كولا" مبالغ مالية تجاوزت 120 مليون دولار.
 
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الشركات إلى إنفاق مبالغ مضاعفة لضمان الربح، الشيء الذي يجعل إجمالي الإنفاق يرتفع إلى نصف مليار دولار وميزانية التنشيط الأعلى من نوعها، وهذا يعود إلى مبادئ اللجنة الأولمبية التي تمنع الشركات الممولة من الإعلان، حماية "لتفرد" المنافسات.
 
وعرضت الصحيفة مجموعة الأرقام القياسية المسجلة لصفقات القنوات التلفزية لأجل جمهور قدر عدده بـ3.6 مليارات متفرج سيساهم في رفع عائدات القنوات إلى 4.1 مليارات دولار، وهو مبلغ اعتبرته هذه الأخيرة قياسيا.
 
على حسب الصحيفة، قدرت مساهمة قناة "إن بي سي" وحدها بـ1.23 مليار دولار وهي المرة الأولى التي تدفع فيها هذا المبلغ لغاية بث حدث رياضي كهذا. من جهتها، ساهمت شركة "بي بي سي" بمبلغ مالي وصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني، وهي تعد واحدة من الشركات التي وعدت بتحطيم الأرقام القياسية، مقارنةً بالدورة السابقة، التي بلغت فيها المساهمة الجملية لشركات الإعلام الأمريكية 1.33 مليار جنيه إسترليني فقط. 
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التدفقات النقدية عادت على الرياضيين والنجوم الأولمبية بمنافع كبيرة وشهرة استثنائية، من بينهم يوسين بولت، الذي تصل صفقته مع شركة "بوما" إلى 10 ملايين دولار في السنة، وهو اللاعب الأولمبي الوحيد الذي يستمد شهرته أولاً وقبل كل شيء من الألعاب.
 
من جهته، حصل العداء الجامايكي في السنة الماضية على 2.5 مليون دولار كجائزة مالية، لا تتجاوز عشر المبالغ التي يتحصل عليها نوفاك ديوكوفيتش كجوائز. يتحصل رياضيو الولايات المتحدة على راتب يفوق 16 ألف دولار، يعتبر ضخماً بالنسبة إلى ما يتقاضاه اللاعبون في بقية الدول.  
 
وختمت الصحيفة التقرير بحديثها عن العائدات المالية والشهرة التي يتمتع بها اللاعبون الأولمبيون من جراء هذه المنافسات، حيث تصل اللجنة الأولمبية الدولية أن 90 بالمائة من العائدات ينتفع بها اللاعبون في كل الدول، ولكنها تظل غير كافية للبعض مقارنةً بالمجهود المطلوب. في المقابل، أظهرت دراسة أن اللاعبين لا يتمتعون سوى بقيمة 6 بالمائة من العائدات، وهذا يبين أن دورة الألعاب الأولمبية، ريو 2016، قد تكون الأكبر من ناحية العائدات، ولكن ليس بالنسبة للاعبين.