سياسة عربية

الحكومة الأردنية تعلن عن مشروع قانون انتخابي جديد

النسور وصف المسودة بأنها "تاريخية" - عربي21
أقرت الحكومة الأردنية اليوم الاثنين، مسودة قانون الانتخاب لعام 2015، في مؤتمر صحفي لرئيس الحكومة عبد الله النسور، الذي أعلن أن الحكومة سترسل المسودة إلى مجلس النواب الأردني خلال دورته الاستثنائية الحالية.
 
وكشف النسور عن بعض ملامح مسودة القانون الجديد، قائلا إنه "أشبه بالقانون الذي أقر عام 1989، وأعطت مسودة القانون للمواطن الأردني الحق بانتخاب جميع المقاعد في الدائرة، متجاوزا مفهوم الصوت الواحد للدائرة ملغيا في الوقت نفسه وجود قوائم وطنية بسبب وجود فتوى بعدم دستوريتها".
 
وقال رئيس الحكومة، إن "مسودة القانون ستقسم المحافظات إلى دائرة واحدة باستثناء المحافظات الكبيرة ذات الكثافة السكانية التي قد تقسم لدائرتين أو ثلاث دوائر".
 
وأبقت مسودة القانون "على كوتات المرأة بمعدل 15 مقعدا والمسيحيين بمعدل تسعة مقاعد والشركس والشيشان بثلاثة مقاعد".
 
واتبع قانون الانتخاب الذي أقر عام 1989 نظام انتخاب الكتلة، وهي المرة الوحيدة التي انتخب فيها مجلس نواب وفق هذا النظام، ولكن قانون الانتخاب كان قد أقر في سنة 1986، ويستخدم النظام في الدوائر التعددية ولا يندرج تحت الأنظمة النسبية وإنما الأغلبية؛ بمعنى أن الفائزين هم من يحصلون على أعلى الأصوات عددا بغض النظر عن نسبة تلك الأصوات.
 
وبحسب القانون القديم، فإن النظام يتطلب إعادة تقسيم معظم الدوائر الانتخابية في الأردن، وذلك بتوسيعها كما كان معمولا به في انتخابات عام 1989. وتقسيم الدوائر لا يعني إعادة توزيع المقاعد النيابية؛ حيث إن من المكن أن تصبح بعض المحافظات دائرة واحدة دون زيادة أو نقصان في عدد المقاعد المخصصة لها في مجلس النواب.

وخفضت مسودة القانون الجديد عدد أعضاء مجلس النواب الأردني من 150 عضوا إلى 130 عضوا، وقال النسور إن سبب تخفيض عدد مقاعد مجلس النواب يأتي لعدم وجود قوائم حزبية.
 
وتعهد رئيس الحكومة الأردنية "بنزاهة الانتخابات"، مؤكدا أن "القانون يتضمن إجراءات تتضمن النزاهة ولن تتدخل الحكومة بسلامتها".
 
وأعرب النسور عن حزنه لـ"إقرار مسودة قانون انتخاب في الوقت الذي تعاني فيه دول عربية من  نوائب وأحداث"، قائلا: "كنت أرغب أن يتزامن ذلك مع تساوق الديمقراطية في كل الأقطار العربية"، واصفا مسودة قانون الانتخاب بـ"التاريخية".
 
بدوره، قال وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة محمد المومني، في المؤتمر الصحفي، إن "الحكومة أرسلت نسخة من  مسودة القانون للهيئة المستقلة للانتخاب كما سيعرض على ديوان التشريع والرأي".
 
وكانت 19 حزبا أردنيا توافقت في اجتماع لها مؤخرا على  سبعة مبادئ تخص قانون الانتخاب، تتمثل في اعتماد النظام الانتخابي المختلط: نظام القائمة الوطنية العامة، ونظام الدوائر على مستوى المحافظات، وزيادة عدد المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية بحيث يصل إلى 50% من عدد مقاعد المجلس النيابي، وحصر تشكيل القوائم بالأحزاب السياسية، بالإضافة إلى اقتراح بند ينص على أنه يحق للشخصيات المستقلة وغير الحزبية الترشح على هذه القوائم، واعتماد نسبة حسم (عتبة تمثيل) بما لا يقل عن 1%، وإلغاء الصوت الواحد، ومنع الترحال من القوائم الوطنية في البرلمان.