سياسة عربية

مئات المغاربة ينددون بإعدامات الانقلاب المصري

جانب من وقفة الشعب المغربي الرافضة لأحكام الإعدام في مصر ـ عربي21
ردد مئات المواطنين المغاربة هتافات وشعارات مناوئة للانقلاب في مصر، ورافضة لأحكام الإعدام التي طالت، ستة من شباب مصر، و الرئيس محمد مرسي، وأمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، وعشرات الموقوفين.

وحج المئات من المغاربة إلى الساحة المقابلة لمبنى البرلمان المغربي، في الرباط، مساء الثلاثاء، كان من بينهم رئيس حركة التوحيد والإصلاح، عبد الرحيم الشيخي، ورئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، والعشرات من برلماني الحزب الذي يقود الحكومة.



ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب العالم بالتدخل لإنقاذ أرواح الأبرياء، كما دعوا الدول الغربية التي وصفو مواقفها بالنفاق، بالتحرك وإيقاف الإنقلاب عن المضي في سياساته الانتقامية من الشعب المصري.


وقال امحمد الهيلالي عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، إن "الوقفة  الاحتجاجية هي الحد الأدنى من تعبير المغاربة عن التضامن مع الشعب المصري، الذي وقع ضحية انقلاب دموي".

وشدد الهيلالي أن "فعاليات التضامن مع الشعب المصري لم تتوقف منذ الانقلاب الدموي، الذي وقع في 2013، وأن وقفة اليوم جزء من مسلسل التضامن المفتوح والممتد مع الشعب والحرية والكرامة والديموقراطية".

وتابع القيادي في حركة التوحيد والإصلاح، أن "القضاء في مصر كان شريكا في الانقلاب منذ اليوم الأول، وليس مستغربا أن يكون هو الأداة القانونية للإجرام في حق الشرعية والديمقراطية، وأيضا إزهاق الأرواح بالباطل".

ولم يتردد الهيلالي في وصف قائد الانقلاب الجنرال عبد الفتاح بـ"سارق الأمل في الديمقراطية وحكم الشعب، وفتح الباب على مصراعيه أمام الثورة المضادة المتواطئة مع الخارج من عرقلة نهضة الأمة".

في ذات الاتجاه سار عبد العزيز أفتاتي، عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان المغربي، الذي اعتبر "الانقلاب برمته امتداد للمشروع الصهيوني الذي يعرق المشروع النهضوي للأمة".

وأضاف عبد العزيز أفتاتي، أن "الأمة تعيش اليوم بين مشروعين أحدهما، تحرري نهضوي، والآخر خادم للصهيونية العالمية وعميل لها".

وسجل أفتاتي، أن "المشروع النهضوي التحرري تتموقع فيه الحركة الإسلامية اليوم، كما أنها تضم القوميين الحقيقيين، واليساريين التحرريين، وتحالفها كفيل بإقامة المشروع النهضوي الإصلاحي الشامل".

وشدد على أن "الانقلاب في مصر جاء ليعرقل نهوض الأمة وانطلاقتها الحضارية، وبالتالي التمكين للمشروع الصهيوني في قلب الأمة العربية".

وأفاد بأن "إسرائيل التي تعد رأس حربة الصهيونية العالمية لم تستطع تحقيق أي انتصار على المقاومة في غزة فما كان منها إلا الإيعاز لأذنابها بالقيام بدور الانتهازي المتجسد في خنق المقاومة، وعرقلة النهوض الذي جاء به الربيع العربي".

 إلى ذلك تأسفت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لأحكام الإعدام  الصادرة مؤخرا "في حق عدد من القيادات السياسية والمدنية المصرية، وعلى رأسهم الرئيس الدكتور محمد مرسي والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأحد الرموز البارزة للإسلام الوسطي المعتدل".

واعتبرت الأمانة العامة للمصباح في بلاغ لها صادر يوم 18 أيار/ ماي حصلت صحيفة "عربي21"، أن "إصدار مثل هذه الأحكام لن يزيد إلا في إذكاء حدة الاستقطاب والصراع وعدم الاستقرار، وسيؤدي إلى إدخال مصر الشقيقة في حلقة مفرغة من الأفعال وردود الأفعال، مما سيعطل جهودها في التنمية ويقدم خدمة لأعدائها وأعداء الأمة العربية والإسلامية، على حساب مصالحها العليا وقضاياها المصيرية".

بالمقابل دعا البلاغ  الى التراجع عن هذه المقاربة لأنها "لن تقدم حلا أو مدخلا مناسبا لمعالجة الأزمة التي يمر منها القطر المصري الشقيق لكونها أولا وبالأساس أزمة سياسية وليست أمنية أو قانونية، تتطلب معالجة سياسية استيعابية لا مقاربة انتقامية إقصائية".

كما دعا الأطراف المصرية والمكونات السياسية وعلى رأسها الدولة المصرية "إلى المسارعة بإطلاق مبادرة تصالحية إدماجية وطنية تقوم على بدائل سياسية مبنية على التعاون بين جميع الأطراف ونبذ الإقصاء والإقصاء المضاد، بما يوفر جهود الشعب المصري ويحفظ مقدراته ويفوت الفرصة على المتربصين باستقراره ووحدته وتقدمه، ويقطع الطريق على الغلو والتطرف بجميع أشكاله وألوانه.