سياسة عربية

هل حرر السيسي الإثيوبيين المحتجزين في ليبيا؟

مواطنون إثيوبيون أعدمهم تنظيم الدولة ـ يوتيوب
لم تجد وسائل الإعلام المصرية، وسيلة للدعاية لنظام الجنرال عبد الفتاح السيسي، خيرا من القول بأن القوات المسلحة المصرية تمكنت من تحرير محتجزين إثيوبيين في لبيبان في وقت نفى فيه بعضهم هذا الخبر.

ونقلت وسائل إعلام رسمية مصرية عن الرئيس عبد الفتاح السيسي قوله: إن مجموعة من الإثيوبيين كانوا خطفوا في ليبيا، وصلوا مطار القاهرة يوم الخميس بعد أن أنقذتهم قوات الجيش المصري.

هذه الرواية شكك فيها أحد المواطنين الإثيوبيين المحررين من المجموعة، إضافة إلى مصدر ليبي، شكك بدوره فيما يبدو في تلك الرواية، قائلا: إن الرجال كانوا محتجزين فقط لدى جهاز "مكافحة الهجرة غير الشرعية" الليبي.


وقال أحد الإثيوبيين إنهم كانوا محتجزين لدى سلطات الهجرة الليبية، وأضاف في تصريحات صحافية، في المطار "الحكومة الليبية جاءت وأخذتنا إلى هيئة الهجرة غير المشروعة ثم أخذتنا الحكومة المصرية من هناك".

وأكد مسؤول ليبي هذه الرواية.

وعرض التلفزيون الرسمي لقطات مباشرة من المطار للسيسي وهو يستقبل نحو 30 إثيوبيا قدموا على طائرة تابعة للحكومة المصرية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية إن "السيسي أعلن خلال الندوة نجاح القوات المسلحه في إعادة الأشقاء الإثيوبيين الذين تم اختطافهم في ليبيا".

ولم تقدم وسائل الإعلام الرسمية تفاصيل عن هوياتهم أو طريقة الإفراج عنهم أو ملابسات احتجازهم.

وقالت مصادر أمنية مصرية، إن المخابرات المصرية قدمت معلومات للسلطات الليبية ساعدتها على تحرير الإثيوبيين الذين كانوا تحتجزهم جماعات مسلحة في مدينتي درنة ومصراتة.

وقال بيان صدر عن مكتب الرئاسة إن السيسي استقبل 27 إثيوبيا "يمثلون الدفعة الأولى من الأشقاء الإثيوبيين العائدين من ليبيا".

ودعا السيسي إلى بذل جهود على المستوى الدولي لمحاربة المتشددين الإسلاميين في ليبيا، التي انزلقت إلى الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011 .

وفي الشهر الماضي أظهر تسجيل مصور نسب لتنظيم الدولة الإسلامية -وبث على مواقع التواصل الاجتماعي مقاتلين وهم يطلقون النار أو يذبحون نحو 30 مسيحيا إثيوبيا في ليبيا.

وأعلن متشددون بايعوا تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتهم عن عدد من الهجمات  في ليبيا هذا العام بينها ذبح 21 مسيحيا مصريا في شباط/ فبراير.

ودفع ذلك الهجوم السيسي إلى إصدار أوامر بشن ضربات جوية على أهداف للدولة الإسلامية في ليبيا.
وعرقلت الفوضى في ليبيا جهود السيسي لمحاربة الجماعات المتشددة في الداخل، ومنهم المتشددون الموالون للدولة الإسلامية في سيناء.

وقال السيسي للصحفيين في المطار "ما يحدث في ليبيا شأن يهمنا كلنا، واحنا بنقول للعالم كله يجب أن تعود ليبيا دولة آمنة ومستقرة لشعبها ولأهلها وحتى زوارها".

وأضاف "إحنا كنا مهمومين قوي جدا بأشقائنا الإثيوبيين بعد عملية الذبح المجرمة اللي تمت خلال الأيام اللي فاتت، كان همنا أن أشقاءنا الإثيوبيين اللي موجودين هناك يرجعوا لبلادهم سالمين، كان التنسيق اللي موجود بيننا وبين الحكومة الإثيوبية على كافة المستويات".


وأضاف: "كنا مهمومين بأشقائنا الإثيوبيين عقب عملية الذبح التي تمت من قبل".

ووجّه السيسي رسالة للمجتمع الدولي قائلا: "إننا معكم فى استعادة الأمن والاستقرار فى ليبيا، ومصر عندما تستخدم القوة؛ فإنما يكون لاستعادة الحقوق وليس للخطف".

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب بطبرق، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس (غرب).

وأشار السيسي إلى أنه "كان هناك تنسيق بيننا وبين الحكومة الإثيوبية على كافة المستويات"، مضيفا: "أقول للشعب الإثيوبي إننا شعب واحد، ويمكنكم  الاعتماد علينا".

ولم يصدر عن الجانب الإثيوبي على الفور أي تعليق حول تحرير رعاياها في ليبيا.