سياسة عربية

الإخوان يطالبون بالتحقيق في وفاة وزير مصري سابق

الفريق رضا حافظ - الأناضول
طالب قيادي في جماعة الإخوان المسلمين، السبت، بإجراء تحقيق مستقل في أسباب وفاة الفريق رضا حافظ وزير الإنتاج الحربي المصري وقائد القوات الجوية السابق، من أجل التأكد من عدم وجود شبهة جنائية وراء وفاته.

وقال رئيس لجنة الشؤون العربية والدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى السابق، والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين، رضا فهمي، إن هناك حاجة لإجراء تحقيق مستقل في وفاة الفريق حافظ؛ من أجل التثبت مما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراء وفاته، كما تشير بعض التقارير الصحفية، من عدمه.

ولفت في تدوينة نشرها على موقعه الشخصي على شبكة الإنترنت إلى تقارير صحفية تتحدث عن احتمال اغتيال حافظ من قبل أطراف رفضت تصريحات سابقه له، وتحفظ فيها على انشغال الجيش بتصنيع الزيت والسكر على حساب صناعات عسكرية تصب في مصلحة الأمن القومي المصري.
وأشار فهمي إلى أنه التقى بالفريق حافظ مرة واحدة في مكتبه، عقب توليه وزارة الإنتاج الحربي (في عام 2012)، وكان لقاء طويلا وممتدا لقرابة الساعتين، تحدثا فيه عن هموم الوطن وأحس منه برغبة صادقة في النهوض بالإنتاج الحربي وإحداث نقلة نوعية في هذه الصناعة.

وذكر في هذا الصدد أنه تلقى مكالمة هاتفية من الفريق حافظ عندما كانوا يناقشون موازنة وزارة الانتاج الحربي في حزيران / يونيو الماضي، وكانت المناقشة داخل لجنة الأمن القومي التي كان يترأسها، والتي قرروا فيها التوصية لوزارة المالية بزيادة ميزانية هذه الوزارة، على عكس ما قاموا به مع الوزارات الأخرى، مثل وزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، التي أوصوا بخفض موازنتهما لعدم وجود رؤية للتطوير.

وأوضح فهمي أن السبب في طلب زيادة موازنة وزارة الإنتاج الحربي يرجع لأمرين مهمين؛ الأول: أنها الوزارة الوحيدة التي كان لديها رؤية وخطة للتطوير، والثاني: هو إدراكهم لأهمية دعم هذه الوزارة، التي تغطي جزءا مهما من احتياجات الجيش في مواجهة التحديات الخارجية.

ولم يصدر حتى فجر الأحد تعقيب رسمي من السلطات المصرية على طلب القيادي الإخواني رضا فهمي.

وتوفي حافظ صباح الثلاثاء الماضي، عن عمر ناهز الـ 61 عاماً، بعد إصابته بوعكة صحية، تم نقله على أثرها إلى أحد المستشفيات.

وشغل الراحل منصب قائد القوات الجوية المصرية منذ عام 2008 وحتى 2012، وعين وزيراً للإنتاج الحربي في حكومة هشام قنديل السابقة وحازم الببلاوي الحالية.

دعوة لعدم التصويت على استفتاء الدستور

وفي أحداث منفصلة، دعا حزب مصري مؤيد للرئيس للرئيس المنتخب محمد مرسي إلى التظاهر أمام لجان الاقتراع في يوم الاستفتاء على مسودة الدستور المعدل، معتبرا أن من يشارك في هذا الاستفتاء "آثم" ومن يصوت بنعم "أكثر إثما".

وقال حزب "الاستقلال"، أحد الأحزاب المشكلة لـ"التحالف الوطني لدعم الشريعة ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي، إن يوم الاستفتاء - الذي لم يحدد بعد- سيكون يوما للتظاهر ضد مسودة الدستور المعدل، وضد ما وصفه بـ"الانقلاب" في كل مكان في مصر، وحول كل لجان الاقتراع.

وأضاف في بيان أصدره السبت، ونقلته وكالات: "نحن لا نعترف بأي آثار قانونية أو سياسية لهذا الانقلاب مهما صغرت، فكيف نقبل بالذهاب للتصويت حتى بـ (لا) على دستور مزور وستزور نتيجته؟".

وشكك في نزاهة الاستفتاء، واعتبر المشاركة فيه اعترافا بمشروعية ما وصفه بـ"الانقلاب".

ويقول مسؤولون مصريون إنهم حريصون على نزاهة الاستفتاء، من خلال الإشراف القضائي، فضلا عن السماح بالرقابة الدولية والمحلية.

وتسلم الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، يوم الثلاثاء الماضي، من عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور عام 2012، النسخة النهائية من مسودة الدستور، ومن المقرر أن يعلن منصور عن موعد الاستفتاء خلال 30 يوما من تاريخ تسلمه المسودة.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء الماضي، قال مصدر مسؤول في "التحالف الوطني لدعم الشريعة ورفض الانقلاب" ، فضل عدم ذكر اسمه، إنه تقرر عقد اجتماع للتحالف مساء الاثنين القادم، لاتخاذ قرار بخصوص الموقف النهائي من مشروع الدستور والاستفتاء المقرر له.

وأعرب "التحالف" في بيان له مساء الثلاثاء الماضي، عن رفضه "أي إجراء يترتب على الانقلاب العسكري"، واصفا مسودة الدستور المعدل بأنها "أفسدت معالم الهوية والحريات والحقوق البالغة الوضوح في دستور 2012 الشرعي"، الذي تم إقراره في استفتاء شعبي بموافقة نحو 63.8% من المصوتين.


رئيس حزب المؤتمر: وفاة الفريق حافظ لأسباب جنائية "شائعة" 

وصف محمد العرابي وزير الخارجية المصري الأسبق، والرئيس الحالي لحزب المؤتمر، القول بأن وفاة الفريق رضا حافظ وزير الدولة المصري السابق للإنتاج الحربي "لأسباب جنائية"، هدفه "شق صفوف الجيش المصري".

من جهته، شدّد محمد علي بلال اللواء السابق في الجيش المصري، على أن أسباب الوفاة كانت "طبيعة".