سياسة عربية

طفل وفتاة.. شهيدان بسبب المجاعة في غزة يرفعان عدد الضحايا إلى 19

تحذيرات من كارثة مجاعة حقيقية في قطاع غزة- جيتي
استشهد الطفل أحمد سكر من غزة جراء إصابته بالجفاف وسوء التغذية بفعل الحصار والحرب على قطاع غزة.

وفي وقت سابق أعلن استشهاد الفتاة مرح طلال اليازجي، البالغة من العمر 15 عاما، نتيجة سوء التغذية في مدينة غزة.

يشار إلى ارتفاع حصيلة الشهداء نتيجة التجويع الذي يمارسه الاحتلال بحق الفلسطينيين، إلى 19 شهيدا، منهم 17 طفلا. 

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا سوء التغذية والجفاف في القطاع إلى "18 شهيدا"، محذرةً من أن المجاعة في الشمال "وصلت مستويات قاتلة".

وقال متحدث وزارة الصحة أشرف القدرة، في بيان، إن "حصيلة ضحايا سوء التغذية والجفاف ارتفعت إلى 18 شهيدا في قطاع غزة".

وأضاف أن "المجاعة شمال غزة وصلت مستويات قاتلة، وخاصة للأطفال والحوامل والمرضى المزمنين".

وحذّر من أن "المجاعة تتعمّق، وستحصد آلاف المواطنين إذا لم يتم وقف العدوان، ودخول فوري للمساعدات الإنسانية والطبية".

واتهم القدرة جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ "تعمّد ارتكاب مجازر مروّعة ومتتالية ضد آلاف البطون الجائعة شمال غزة".

وطالب "المجتمع الدولي باستخدام كل أدوات الضغط لضمان وقف فوري للعدوان الإسرائيلي" على القطاع.

كما طالب القدرة "الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع الكارثة الإنسانية والصحية وخاصة شمال غزة".


والثلاثاء استشهد مسن فلسطيني، نتيجة الجوع، وانعدام الغذاء شمال قطاع غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية، أن الشهيد يدعى عبد الرحمن الدحدوح، وهو مسن، من حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ونقل إلى المستشفى وهو في حالة ضعف شديد، بسبب سوء التغذية والجفاف، نتيجة الحصار المتواصل والتجويع الذي يفرضه الاحتلال على الفلسطينيين شمال القطاع. 


وأوضحت طبيبة في مستشفى الشفاء، أن حالة المسن، وصلت إلى المستشفى، بوضع سيئ للغاية ودون حراك، وبعد فحصه، تبين أنه يعاني من جفاف شديد للغاية، وهزال، نتيجة الجوع المتواصل، ليس منذ فترة بسيطة بل منذ أشهر.

وبث نشطاء لقطات للشهيد قبل تكفينه، ويظهر جسده كهيكل عظمي، دون عضلات بسبب التجويع الشديد الذي كان يعاني منه، كحال السكان في شمال قطاع غزة، بفعل جرائم الاحتلال.



والاثنين، أعلن عن استشهاد الطفل يزيد الكفارنة، وهو مصاب بمرض نادر، ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، من بلدة بيت لاهيا، والذي نزح مع عائلته إلى رفح، ورغم ذلك فإنه كان يعاني من سوء التغذية والجفاف الشديد، واستعان الأطباء بالمحاليل الطبية، لمحاولة إنقاذ حياته إلا أنه استشهد نتيجة الجوع الشديد.


وتشهد مناطق شمال قطاع غزة، حصارا خانقا، من قبل الاحتلال، بمنع دخول المساعدات الغذائية، والطحين والماء الصالح للشرب، ما تسبب في تفاقم الوضع الإنساني للسكان، والذين يقدر عددهم بنحو 700 ألف نسمة.

وعلاوة على التجويع، فإن الاحتلال ارتكب العديد من المجازر، بحق الفلسطينيين الباحثين عن لقمة لأطفالهم، خاصة في المجزرة التي ارتكبها قبل أيام، حين فتح نيران دباباته وأطلق القذائف على منتظري شاحنات المساعدات، ما أدى إلى استشهاد 114 فلسطينييا، وإصابة المئات، أغلبهم بإصابات خطيرة، في ظل انعدام العلاج.


وحذرت الأمم المتحدة من أن المجاعة واسعة النطاق في غزة باتت نتيجة "شبه حتمية" إذا لم يتم التحرك لتجنبها.

ومن المتوقع أن تخلص الجهات المعنية إلى نتيجة رسمية الأسبوع المقبل بأن المجاعة وصلت إلى القطاع الساحلي الذي يبلغ عدد سكانه 2.2 مليون نسمة.