سياسة دولية

تقرير يحذّر من تضاعف كراهية المسلمين في بريطانيا منذ اندلاع الحرب على غزة

الحكومة البريطانية تدين الارتفاع الأخير في الكراهية ضد المسلمين ومعاداة السامية، وتؤكد أنه "لا يوجد مكان للكراهية في المملكة المتحدة".. فيسبوك
وجدت مؤسسة خيرية أن الكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال الأشهر الأربعة التي تلت الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

وقالت مؤسسة "تيل ماما" الخيرية إنها وثّقت 2010 حوادث معادية للإسلام في الفترة ما بين 7 أكتوبر الماضي و7 فبراير الجاري، وهو ارتفاع حاد عن 600 حادثة سجلتها في نفس الفترة من العام السابق.

وهذا أكبر رقم على مدى أربعة أشهر منذ أن بدأت المؤسسة الخيرية في عام 2011.

وتصاعدت الهجمات المعادية للمسلمين ومعاداة السامية في المملكة المتحدة في أعقاب الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة للشهر الخامس على التوالي.

وقال تقرير "تيل ماما"، التي تصف نفسها بأنها الوكالة الرائدة في مراقبة جرائم الكراهية ضد المسلمين، إن ما يزيد قليلاً عن نصف الحوادث في الأشهر الأربعة الماضية كانت حالات خطاب كراهية على وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن المؤسسة الخيرية سجلت أيضًا حالات اعتداء جسدي وسلوك مسيء وتهديدات وأعمال تخريب، مع وقوع النسبة الأكبر من الحوادث ـ 576 حالة ـ في لندن.

وأضافت المؤسسة الخيرية أن النساء المسلمات تم استهدافهن في اثنتين من كل ثلاث حوادث مسجلة.

وتشمل الحوادث التي سجلتها المؤسسة ما يلي: 

امرأة مسلمة ترتدي ملابس إسلامية تتعرض للاعتداء في حافلة في شرق لندن وقيل لها "أنتم أيها المسلمون مثيرون للمشاكل"، تهديد كتابي بالقتل للمصلين في أحد المساجد، امرأة تعرضت سيارتها للتخريب بالصليب المعقوف النازي، حالات وصف النساء المسلمات بـ "الإرهابيات".



ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مديرة "تيل ماما"، إيمان عطا قولها: "يتم استهداف الأفراد الذين يسيرون في الشوارع، ومضايقتهم، وتم رسم شعارات على الجدران تصف الناس بأنهم "قتلة"، و"إرهابيون"، و"متعاطفون مع حماس"".

وأضافت: "إن الكراهية ضد المسلمين وكراهية الإسلام أمران مرتبطان بنوع الجنس ـ إنها كراهية للنساء بالإضافة إلى ظهور تلك المرأة إما من خلفية آسيوية أو ترتدي ملابس إسلامية ظاهرة".

ووفق "بي بي سي"، فقد ارتفعت التقارير عن حوادث الكراهية في المملكة المتحدة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وذكرت أنه في الأسبوع الماضي، قالت مؤسسة أمن المجتمع (CST)، التي تتتبع الحوادث المعادية للسامية في جميع أنحاء المملكة المتحدة، إنه تم تسجيل 4103 هجمات ضد أفراد الجالية اليهودية في عام 2023.

ونوهت إلى أن ثلثي هذه الحالات حدثت في 7 أكتوبر أو بعده، مما يمثل زيادة في الحالات بمقدار ستة أضعاف تقريبًا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022.

وقالت السيدة عطا: "لسوء الحظ، تؤثر الحرب على مجتمعاتنا هنا في المملكة المتحدة.. الجاليات المسلمة واليهودية تتحمل وطأة الحرب".

وأضافت: "المشاعر متصاعدة للغاية، ولكن الشيء الوحيد الذي يتفق عليه كلا المجتمعين هو أننا جميعًا بحاجة إلى أن نكون قادرين على التجول في حياتنا اليومية ونشعر بالأمان، والشعور بأننا لن نكون مستهدفين بسبب هويتنا... لا ينبغي على المرأة المسلمة أن تخلع حجابها لمجرد أنها لا تريد أن يتم استهدافها، ولا ينبغي على الشخص اليهودي أن يخفي نجمة داود لأنه لا يريد أن يتم استهدافه".

وقالت الحكومة إنها تدين الارتفاع الأخير في الكراهية ضد المسلمين ومعاداة السامية، وأضافت أنه "لا يوجد مكان للكراهية في مجتمعنا".

وقال متحدث باسم الشرطة: "نتوقع من الشرطة أن تحقق بشكل كامل في جميع جرائم الكراهية وأن تعمل مع النيابة العامة للتأكد من أن الجبناء الذين يرتكبون هذه الجرائم البغيضة يشعرون بالقوة الكاملة للقانون"، مضيفًا أنه تم توفير المزيد من التمويل للمجتمعات من أجل تحقيق ذلك. توفير المزيد من الأمن في أماكن العبادة والمدارس الدينية.

وتعتبر المملكة المتحدة واحدة من أهم دول العالم التي يتنامى فيها الرفض الشعبي للحرب التي تشنها إسرائيل ضد قطاع غزة للشهر الخامس على التوالي.

وقد شهدت العاصمة البريطانية لندن كبرى المظاهرات الشعبية في العالم الرافضة للحرب والمطالبة بالوقف الفوري للحرب ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.