سياسة دولية

من هم المتنافسون على خوض انتخابات الرئاسة الأمريكية؟

ترامب يتنافس مع هايلي على ترشيح الجمهوريين- جيتي
يتنافس الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، على نيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2024، في حين يعد الرئيس جو بايدن المرشح الفعلي للحزب الديمقراطي. ويتنافس أيضا عدد من المرشحين المنتمين إلى طرف ثالث الطامحين إلى خوض السباق.

يسعى دونالد ترامب وسفيرة أمريكا السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إلى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية، أمام الرئيس جو بايدن المرشح عن الديمقراطيين، فيما يسعى آخرون لخوض هذا السباق.

وفي الآتي استعراض لأبرز الشخصيات التي قد تخوض الرئاسة أمام بايدن:

الحزب الجمهوري


دونالد ترامب

استغل ترامب القضايا المدنية ولوائح الاتهام الموجهة إليه في أربع قضايا جنائية، وهو أمر غير مسبوق بالنسبة لرئيس أمريكي سابق، لتعزيز شعبيته بين الجمهوريين، وجمع التمويل لحملته الانتخابية، ما ساهم في جعله المرشح الجمهوري الأوفر حظا بنسبة تأييد بلغت 64 بالمئة، وفق أحدث استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس.

وفاز ترامب في منافسات الترشح المبكرة في ولايات أيوا ونيوهامبشير ونيفادا. ويسعى لأن يستبدل بقيادة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري كبار حلفائه قبل المؤتمر الوطني للحزب لاختيار مرشحه للانتخابات في يوليو/ تموز.


يصف ترامب (77 عاما) لوائح الاتهام ضده بأنها اضطهاد سياسي يهدف إلى إحباط سعيه للفوز بولاية ثانية مدتها أربع سنوات، وهو ما نفته وزارة العدل.

وقدمت عدة طعون قانونية إلى المحكمة العليا الأمريكية تتعلق بأهليته لخوض الانتخابات في أعقاب هجوم السادس من كانون الثاني/يناير 2021 على مبنى الكابيتول الأمريكي، وما إذا كان بوسعه المطالبة بالحصانة الرئاسية.

وتعهد ترامب بالانتقام ممن يعتبرهم أعداءه حال انتخابه مرة أخرى، وتزايد استخدامه لهجة استبدادية، بما في ذلك قوله إنه لن يكون ديكتاتورا إلا "في اليوم الأول".

ووعد ترامب بإجراء تغييرات شاملة أخرى، بينها تعيين موالين له في الخدمة المدنية الاتحادية، وفرض سياسات أكثر صرامة فيما يتعلق بالهجرة، مثل تنفيذ عمليات ترحيل جماعي، وإنهاء حق المواطنة بالولادة.

وتعهد أيضا بإلغاء برنامج التأمين الصحي المعروف باسم (أوباما كير)، وفرض قيود أكثر صرامة على التجارة مع الصين، وألمح إلى أنه لن يدافع عن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

نيكي هيلي

تركز هيلي (52 عاما)، وهي حاكمة سابقة لولاية ساوث كارولينا وكانت سفيرة لدى الأمم المتحدة في عهد ترامب، على شبابها النسبي مقارنة ببايدن (81 عاما) وترامب، فضلا عن خلفيتها باعتبارها ابنة لمهاجرين من الهند.

واكتسبت هيلي سمعة في الحزب الجمهوري، باعتبارها شخصية محافظة قوية ولديها القدرة على معالجة القضايا المتعلقة بالنوع الاجتماعي والعرق.

لكن ترامب انتقدها بشدة، وشن هجمات عنصرية على أصلها العرقي وضخم ادعاءات كاذبة حول أهليتها للوصول للبيت الأبيض، رغم أنها مولودة في ولاية ساوث كارولينا.

وكثفت هيلي، التي بلغت نسبة تأييدها بين الجمهوريين 19 بالمئة بحسب استطلاع رويترز/إبسوس، هجماتها على ترامب بعد انتخابات نيوهامبشير في 23 كانون الثاني/يناير، وجمعت مليون دولار بعد تهديد ترامب للمتبرعين لحملتها.

كما تقدم نفسها على أنها مدافعة قوية عن المصالح الأمريكية في الخارج، مشيرة إلى إشادة ترامب بالديكتاتوريين ووصفته بأنه فوضوي ومثير للانقسام بشدة.

الحزب الديمقراطي


جو بايدن

سيتعين على بايدن (81 عاما)، وهو أكبر رئيس للولايات المتحدة على الإطلاق، إقناع الناخبين بأنه قادر على تحمل البقاء في منصبه لأربع سنوات أخرى في ظل ضعف معدلات تأييده وتقرير مستشار خاص ألمح إلى أنه يعاني من ضعف في الذاكرة. وانتقد بايدن التقرير، ويقول حلفاؤه إنه يرى أنه المرشح الديمقراطي الوحيد القادر على هزيمة ترامب وحماية الديمقراطية.

وأظهر استطلاع رويترز/إبسوس الأحدث حصول بايدن على نسبة تأييد بلغت 34 بالمئة، بينما حصل ترامب على 37 بالمئة، في ظل وجود هامش خطأ يقترب من 2.9 نقطة مئوية.

وعندما أعلن ترشحه، قال بايدن إن عليه أن يدافع عن الحريات الأمريكية، وأشار إلى الهجوم المميت الذي شنه أنصار ترامب على مبنى الكابيتول الأمريكي في السادس من يناير كانون الثاني 2021. وتشاركه نائبته الحالية كاملا هاريس مجددا في حملة ترشحه.

وسيكون الاقتصاد عاملا أساسيا في حملة إعادة انتخابه. ورغم أن الولايات المتحدة نجت من الانزلاق إلى دائرة ركود متوقع وتحقق نموا أسرع مما تنبأ به خبراء الاقتصاد، بلغ التضخم أعلى مستوياته منذ 40 عاما في 2022، وتؤثر تكلفة الاحتياجات الأساسية على الناخبين.

ودفع بايدن بحزم ضخمة من التحفيز الاقتصادي والإنفاق على البنية التحتية لتعزيز الإنتاج الصناعي الأمريكي، لكن اعتراف الناخبين بتحقيقه ذلك الهدف لا يكاد يذكر.


وقاد بايدن رد الحكومات الغربية على الغزو الروسي لأوكرانيا عبر إقناع الحلفاء بفرض عقوبات على موسكو ودعم كييف. وهو داعم للاحتلال الإسرائيلي، في عدوانه على قطاع غزة.

ولكنه يواجه انتقادات حادة من بعض زملائه الديمقراطيين لعدم دعمه وقفا لإطلاق النار في الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي تكشف فيه إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد أكثر من 28 ألفا و400 فلسطيني وتدمير أكثر من 80 بالمئة من المنازل بغزة وعمليات التجويع التي يقوم بها الاحتلال.

وتعرضت إدارة بايدن لملف الهجرة لانتقادات من جمهوريين وديمقراطيين، إذ بلغ عبور المهاجرين للحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك مستويات قياسية خلال إدارته.

وفاز بايدن بسهولة في نيوهامبشير وساوث كارولينا ونيفادا في منافسات نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية.

مستقلون


دين فيليبس

أعلن دين فيليبس، وهو عضو بالكونغرس الأمريكي عن ولاية مينيسوتا لا يحظى بشهرة واسعة، في أكتوبر تشرين الأول أنه سيخوض السباق الصعب أمام بايدن لأنه يعتقد أن الرئيس غير قادر على الفوز بولاية أخرى.

وأعلن رجل الأعمال المليونير البالغ من العمر 55 عاما والمؤسس المشارك لشركة للأيس كريم (البوظة) عن مسعاه في مقطع مصور مدته دقيقة واحدة نشره على الإنترنت، قائلا "أمامنا بعض التحديات.. سنصلح هذا الاقتصاد، وسنصلح أمريكا".

وفشل فيليبس في الفوز بتأييد أي مندوبين في ساوث كارولاينا واحتل المركز الثاني في نيوهامبشير. ولم يظهر في بطاقة الاقتراع في نيفادا.

روبرت إف. كنيدي الابن

يخوض كنيدي (70 عاما)، وناشط مناهض للقاحات، السباق كمرشح مستقل بعد أن تحدى بايدن في البداية على ترشيح الحزب الديمقراطي، لكنه يحتل مرتبة متأخرة كثيرا في استطلاعات الرأي.

وأظهرت استطلاعات رأي في الآونة الأخيرة أجرتها رويترز/إبسوس أن كينيدي قد يضر بايدن أكثر من ترامب في الانتخابات الرئاسية، لأن المرشحين المستقلين يؤثرون على نتيجة الانتخابات الأمريكية حتى دون الفوز بها.

وكنيدي هو نجل السناتور الأمريكي روبرت إف. كنيدي الذي اغتيل عام 1968 أثناء حملته الانتخابية الرئاسية. وأثار إعلان مفاجئ خلال مباراة نهائي دوري كرة القدم الأمريكية (سوبر بول) ركز على علاقته بعمه الرئيس السابق جون إف. كنيدي غضب أفراد عائلته ودفعه إلى الاعتذار.

وحظرت منصة إنستغرام حسابه لنشره معلومات مضللة حول اللقاحات وجائحة كورونا، لكنها أعادت حسابه لاحقا، وخسر أيضا محاولة قانونية لإجبار شركة جوجل مالكة موقع يوتيوب على إعادة مقاطع مصورة شكك خلالها في سلامة لقاحات فيروس كورونا.

كورنيل وست

قال الناشط السياسي والفيلسوف والأكاديمي في يونيو/ حزيران، إنه سيدشن مسعى من طرف ثالث للوصول لمنصب الرئيس قد يجتذب ناخبين تقدميين ميولهم ديمقراطية.

وسعى وست (70 عاما) في البداية للترشح عن حزب الخضر، لكنه قال في تشرين الأول/أكتوبر إن الناس "يريدون سياسات جيدة بدلا من السياسات الحزبية"، وأعلن ترشحه كمستقل، ووعد بالقضاء على الفقر وتوفير السكن.

جيل ستاين

في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني، كررت الطبيبة جيل ستاين مسعى ترشيحها عن حزب الخضر، كما فعلت في عام 2016. واتهمت الديمقراطيين بالحنث بوعودهم "تجاه العمال والشباب والمناخ مرات كثيرة، بينما لم يقدم الجمهوريون حتى مثل هذه الوعود أصلا".

وجمعت ستاين (73 عاما) ملايين الدولارات لإعادة فرز الأصوات بعد فوز ترامب المفاجئ في انتخابات 2016. ولم يسفر ذلك سوى عن إعادة فرز الأصوات في ولاية ويسكونسن التي أظهرت فوز ترامب.