ملفات وتقارير

بعد هدنة غزة.. هل تتراجع الهجمات ضد القواعد الأمريكية في سوريا والعراق؟

قاعدة أمريكية في سوريا - جيتي
مع سريان الهدنة التي تم التوصل إليها في قطاع غزة، تُثار تساؤلات حول تأثر التصعيد والقصف المتبادل بين القواعد الأمريكية والجماعات المقربة من إيران بالمنطقة، واحتمال تراجع الهجمات التي تتعرض لها تلك في سوريا والعراق بالهدنة، وخاصة أن الهجمات قد أخذت منحى تصاعديا منذ بدء عدوان الاحتلال على غزة.

ولم تعلن الجماعات الموالية لطهران، وتحديداً "المقاومة الإسلامية في العراق"، التي تبنت غالبية الهجمات ضد القواعد الأمريكية عن موقفها بعد من الهدنة.

 لكن إعلانها قبل ساعات من سريان الهدنة عن استهداف قاعدتين أمريكيتين بالطائرات المسيّرة، يوحي بأن هجماتها مستمرة.

ومساء الخميس، أفادت "المقاومة الإسلامية في العراق" في بيان أن الهجمات "ردا على الجرائم التي يرتكبها العدو بحق أهلنا في غزة".

وأضافت "استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق، قاعدتين للاحتلال الأمريكي بأربع هجمات، استهدفت اثنتان منها قاعدة "عين الأسد" غربي العراق، واثنتان استهدفتا قاعدة الاحتلال قرب مطار أربيل شمالي العراق، خلال أوقات مختلفة من هذا اليوم، بالطائرات المسيرة، وقد أصابت أهدافها بشكل مباشر".


لا تأثيرات للهدنة على الهجمات

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي أحمد رحال إلى إعلان "حزب الله" اللبناني الالتزام بالهدنة، لكن قبل مقتل نجل رئيس كتلة الحزب البرلمانية محمد رعد و4 من مقاتلي الحزب بغارة إسرائيلية في منزل كانوا فيه بجنوب لبنان.

وأضاف رحال لـ"عربي21" أن حزب الله أعلن الالتزام بالهدنة، ومن غير المعروف إن تغير موقف الحزب بعد مقتل مجموعة من عناصره أم لا، أما عن القصف ضد القواعد الأمريكية، يؤكد رحال أن وكلاء إيران لا علاقة لهم بها بالهدنة، وهذا يعني استمرار الهجمات".

بدوره، استبعد رئيس مركز رصد للدراسات الاستراتيجية، العميد عبدالله الأسعد، توقف أو تراجع الضربات التي تُشن على القواعد الأمريكية، رغم سريان الهدنة في غزة.

وفسر الأسعد لـ"عربي21" بقوله: إن "الهجمات تأتي تنفيذاً لاستراتيجية إيرانية"، مستدركا "والمهم أيضاً أن الولايات المتحدة باتت تُعلن باستمرار عن تعرض قواعدها في سوريا والعراق للهجمات، لتبرير إرسال حاملات الطائرات والبوارج إلى منطقة الشرق الأوسط أمام الرأي العام الأمريكي، وهذا يعني أن الجانبين الإيراني والأمريكي يتحضران لمناوشات تبدو طويلة".

ومن جهته، قال المستشار الدولي هادي دلول لـ"عربي21" إن "الملفات غير متصلة، وفي الغالب ستستمر الضربات في سوريا والعراق، وأيضا من اليمن".

الهجمات ستتراجع

في المقابل، أكد المحلل السياسي الإيراني عدنان زماني، أن الهدنة في غزة ستؤثر في خفض وتيرة القصف ضد القواعد الأمريكية في سوريا والعراق.

وأضاف زماني لـ"عربي21" أن "إيران والجماعات التابعة لها لا تريد توسيع نطاق المواجهات، وأن تحركات هذه الجماعات يأتي لحفظ ماء الوجه، وإظهار الدعم لحماس التي تتعرض لخطر وجودي".

وتابع "بالتالي أي هدنة تعد فرصة لإيران ومحور المقاومة للخروج من حالة الحرج، التي تواجهها في حال لم تقدم الدعم العسكري المطلوب لحماس التي تعتبر ضمن أطراف هذا المحور".

وفي الاتجاه ذاته، قال المتحدث باسم "المصالحة السورية" التابعة للنظام السوري عمر رحمون لـ"عربي21" إن: "الهجمات على القواعد الأمريكية في سوريا مرتبطة بمعركة بالتصعيد أو الهدوء في غزة".

وتعرضت القواعد الأمريكية في سوريا والعراق، بحسب "البنتاغون"، لنحو 70 هجوما منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر، وأسفرت عن إصابة 62 عسكريا أمريكيا.

وقال زعيم الحركة المقربة من إيران أكرم الكعبي في بيان: "بعد أن أقدمت قوات الاحتلال الأمريكي على جريمة إراقة الدماء الزكية لأبطال المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، الذين قاتلوا داعش الإرهابي صنيعة أمريكا الشر، صار واجبا على الجميع إعلان الحرب على أمريكا وإخراجها ذليلة من العراق، ولا عذر لأحد بعد اليوم".

وبحسبوزارة الدفاع الأمريكية ، يتمركز نحو 2500 جندي أمريكي في العراق ونحو 900 جندي في سوريا.