سياسة دولية

روسيا تدرس الانسحاب من معاهدة حظر التجارب النووية.. بماذا هدد بوتين؟

هددت روسيا باستخدام النووي إذا تعرضت لخطر وجودي- جيتي
أعلن الرئيس الروسي أن بلاده قد تسحب التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بما أن الولايات المتحدة لم تصدق على هذه الوثيقة.

أكد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، أن انسحاب روسيا من التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، لا يعني أنها تنوي إجراء تجارب لهذه الأسلحة المدمرة.

وقال بيسكوف، إن المجلس يعتزم بحث إلغاء التصديق الروسي على الاتفاقية خلال اجتماعه المقبل، مبينا أن حديث بوتين بالأمس بهذا الشأن يعني الحاجة للتوصل إلى قاسم مشترك، لأن روسيا وقعت على الاتفاقية منذ زمن طويل، لكن الولايات المتحدة لم تصدق عليها.


وأمس الخميس، أعلن الرئيس الروسي، أن بلاده قد تسحب التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بما أن الولايات المتحدة لم تصدق عليها، مبينا أن البت بهذه القضية، يتوقف على مجلس الدوما.

وأكد بوتين خلال كلمة ألقاها أمام منتدى "فالداي" الدولي بمدينة سوتشي الروسية، "أنه لا فرصة لنجاة أعدائنا إذا شنت موسكو ضربة نووية انتقامية لأن إمكاناتنا لا مثيل لها".

وقال بوتين، إن العقيدة العسكرية الروسية تتيح استخدام الأسلحة النووية إذا تعرضت البلاد للهجوم، أو تهديد وجودي للدولة حتى لو تم عن طريق استخدام الأسلحة التقليدية.

وأكد الرئيس الروسي، أنه لا يرى ضرورة لخفض العتبة النووية في العقيدة الروسية، مشيرا إلى "أنه لا يوجد اليوم مثل هذا الوضع الذي يهدد وجود الدولة الروسية".


والشهر الماضي، حذرت روسيا، الولايات المتحدة من نشر أسلحة نووية في المملكة المتحدة، مؤكدة أنها ستتعامل معه باعتباره تصعيدا، عقب تقارير تحدثت عن خطط أمريكية لنشر قنابل نووية على الأراضي البريطانية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، "إذا حدث ذلك، سنتعامل معه على أنه تصعيد، سيؤدي إلى العكس تماماً من تحقيق المهمة الأساسية والمتمثلة في إزالة جميع الأسلحة النووية الأمريكية من أوروبا".

وفي شباط/فبراير الماضي، أعلن الرئيس الروسي بوتين عزم بلاده نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا، مشيرا إلى أن الخطوة لن تنتهك اتفاقيات الحد من انتشار الأسلحة النووية وقارنها بنشر الولايات المتحدة لأسلحتها في أوروبا.


وقال الرئيس بوتين إن عددا صغيرا من منظومة صواريخ إسكندر التكتيكية، التي يمكن استخدامها في إطلاق أسلحة نووية، تم نقلها بالفعل إلى بيلاروسيا، لكن السيطرة على هذه الأسلحة ستبقى في موسكو.

يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، حيث تحظر إجراء التفجيرات التجريبية للذخيرة النووية، وكذلك التفجيرات النووية للأغراض السلمية، في جميع الأماكن "الغلاف الجوي، الفضاء، تحت الماء وتحت الأرض".

ولم تدخل المعاهدة حيز التنفيذ لأن الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وإيران والصين لم تقم بتصديقها، ولم توقع عليها الهند وكوريا الشمالية وباكستان.