سياسة دولية

5 آلاف أرمني يغادرون قره باغ إلى بلادهم.. واتهامات لموسكو في يريفان

خيمة اعتصام لمتظاهرين ضد باشنيان في يريفان- جيتي
قالت الحكومة الأرمينية، إن قرابة 5 آلاف، من الأرمن الذين كانوا يتواجدون في إقليم قره باغ، دخلوا إلى البلاد، بعد استسلام الانفصاليين الأرمن، عقب العملية التي أطلقتها أذربيجان.

بعد ظهر الأحد، دخلت مجموعة أولى من الفارين من قره باغ، إلى أرمينيا. ووصل بضع عشرات من سكان هذه المنطقة، معظمهم نساء وأطفال ومسنون، إلى مركز إيواء أقامته الحكومة الأرمينية في كورنيدزور عند الحدود الأرمينية الأذربيجانية.

في مدينة غوريس، يعج المركز الإنساني الذي أُقيم في مبنى مسرح البلدية بالخارجين من الإقليم منذ مساء الأحد، وطيلة الليل، تدفقوا لتسجيل أسمائهم للعثور على مساكن أو وسائل نقل إلى الداخل الأرمني.

وأعلنت سلطات قره باغ الأحد أن المدنيين سينقلون إلى أرمينيا بمساعدة جنود حفظ سلام روس ينتشرون في المكان منذ الحرب السابقة بين الطرفين في العام 2020.


وتعهدت أذربيجان بالسماح للمتمردين الذين يستسلمون بالانتقال إلى أرمينيا.

في المقابل، وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى ناختشيفان، لوضع حجر الأساس لخط نقل الغاز وتدشين مجمع عسكري، في الدولة الواقعة بين إيران وأرمينيا، والتي تتبع أذربيجان منذ العام 1923.

وكان في استقبال أردوغان بمطار الدولة الرئيس الأذري إلهام علييف، ويسعى الطرفان إلى إعادة فتح ممر زانجرور على طول الحدود مع إيران، لربط ناختشيفان مع باكو جغرافيا.

وفيما يواجه تظاهرات مناهضة منذ الثلاثاء، ألقى رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان باللوم ضمنا على روسيا، لعدم دعمها أرمينيا بعد انتصار الجيش الأذري على الانفصاليين الأرمن في قره باغ.

وقال عبر التلفزيون: "تبين أن الأنظمة الأمنية الخارجية التي تنخرط أرمينيا في إطارها غير فاعلة لحماية أمنها ومصالحها" في إشارة شبه مبطنة إلى العلاقات مع موسكو الموروثة من الحقبة التي كانت فيها أرمينيا إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

الاثنين، رفض الكرملين على لسان الناطق باسمه ديميتري بيسكوف هذه الانتقادات، قائلا: "نحن نرفض بشكل قاطع كل المحاولات لتحميل المسؤولية للجانب الروسي وقوات حفظ السلام الروسية في قره باغ التي تتصرف ببسالة" رافضا أي "مآخذ" عليها أو اتهامها بالتقصير.

وأضاف: "تبقى أرمينيا حليفتنا وحكومتها قريبة منا وشعبها قريب منا"، لافتا إلى أن "الحوار" بين موسكو ويريفان مستمر على عدة مستويات دبلوماسية "خصوصا في هذه الأيام الصعبة".

وأكد أن روسيا ستستمر في "تأدية واجباتها" ولا سيما في "ضمان احترام حقوق سكان قره باغ".