اقتصاد دولي

السعودية تتفق مع إيطاليا على تطوير مشروع كبير للهيدروجين الأخضر.. "وقود المستقل"

تعمل السعودية على بناء أكبر محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم في مدينة نيوم- الأناضول
كشفت السعودية عن توقيع اتفاق مع إيطاليا، لتطوير أكبر مشروع للهيدروجين الأخضر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مدينة نيوم، من ضمن جملة اتفاقيات بين الطرفين لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارات، التي تركز على مشروعات التطوير في قطاع الطاقة.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، الإثنين، خلال منتدى للاستثمار بين إيطاليا والسعودية في ميلانو، إن بلاده ستركز على الطاقة والاستدامة وسلاسل الإمداد والرياضة لتوسيع وجودها في إيطاليا.

واتفقت شركتا إيني الإيطالية للطاقة وأكوا باور السعودية على تطوير مشروع للهيدروجين الأخضر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما وقعت أكوا باور مذكرة تفاهم منفصلة مع شركة المرافق الإقليمية إيه 2 إيه وشركة تصنيع الأقطاب الكهربائية دي نورا للتعاون في مجال الهيدروجين الأخضر أيضا.

وتعمل السعودية على بناء أكبر محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم في مدينة نيوم المستقبلية الضخمة في شمال غرب المملكة، التي ستبلغ كلفتها 500 مليار دولار، وستضم المحطة التي بلغت كلفتها 8,4 مليار دولار، طاقة الرياح والطاقة الشمسية لإنتاج ما يصل إلى 600 طن من الهيدروجين الأخضر في اليوم بحلول أواخر عام 2026، بحسب السلطات.


وأكد الفالح أن إيطاليا ستكون شريكا طويل المدى للمملكة في قطاعي الطاقة والاستدامة، موضحا أن السعودية تطلق استثمارا في المواد الخام المهمة وتخطط لتعزيز الجهود مع إيطاليا.

وتستمر مذكرة التفاهم التي اطلعت عليها "رويترز" لمدة عامين يتم تجديدها تلقائيا لمدة 24 شهرا أخرى ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر بنيته رفض التجديد قبل ستة أشهر من موعد انتهائها.

وقال وزير الصناعة الإيطالي أدولفو أورسو في الفعالية إن روما يمكن أن تعين مفوضين خاصين لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للمساعدة في تطبيق برامج استثمار أجنبي في إيطاليا بقيمة لا تقل عن مليار يورو (1.1 مليار دولار).

وستقوم "إيه 2 إيه" بالتعاون مع شركة "أكوا باور" بتقييم إمكانية قيام مشاريع الهيدروجين الأخضر في المناطق ذات الاهتمام المشترك، والتوريد إلى إيطاليا.

وستعمل شركة "إيني" بالتعاون مع "أكوا باور" بدراسة الاستخدامات المحتملة للهيدروجين الأخضر ومشتقاته في مجال الشحن البحري. من جهتها، ستقدّم اندستريال دي نورا، خبرتها في مجال الكيمياء الكهربائية وتقنيات الاستدامة، لتعزيز محفظة مشاريع شركة أكوا باور في مجال تحلية المياه، وستبحث إمكانية التعاون في عمليات صيانة تطبيقات الهيدروجين الأخضر.

بينما ستقوم "إيتالماتش كيمكال"، بالتعاون مع شركة "أكوا باور" باستكشاف إمكانية توطين إنتاج منتجات معالجة المياه في المملكة العربية السعودية من خلال اتفاقيات توريد طويلة الأمد لعملياتها، فضلاً عن بحث فرص البحث والتطوير وتبادل المعرفة بين الطرفين.


وتسعى دول الخليج إلى جعل اقتصاداتها صديقة للبيئة من خلال استثمار الهيدروجين الأخضر، بعد أن حققت أرباحا هائلة من الوقود الأحفوري على مدى عقود.

ويأتي الهيدروجين الأخضر الذي يعد وقود المستقبل الصديق للبيئة بدلا عن الوقود الأحفوري، على رأس مصادر الطاقة النظيفة التي تسعى اقتصادات دول عدة في العالم إلى الاستثمار والرهان عليه.

وتستثمر السعودية والإمارات وسلطنة عمان بشكل واسع في هذا الوقود، وذلك في إطار بحثها عن مصادر عائدات بديلة عن النفط والغاز.

ويتوقع خبراء أن يعيد الهيدروجين الأخضر "رسم خريطة الطاقة والموارد العالمية مع حلول عام 2030، وإنشاء سوق قيمتها 1,4 تريليون دولار سنويا بحلول العام 2050"، وفقا لتقرير صادر عن شركة ديلويت للاستشارات.