سياسة عربية

هل سيلتقي البرهان وحميدتي؟ تضارب في الأنباء

مساع كينية جادة لجمع البرهان وحميدتي- الأناضول
تضاربت الأنباء بشأن إمكانية اجتماع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) لحل النزاع الناشب في البلاد.

فبينما أعلن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان مالك عقار، الثلاثاء، عن الاتفاق مع الوسطاء على لقاء بين البرهان وحميدتي خلال أسبوعين، فقد نقلت قناة "الجزيرة" عن مسؤول سوداني، لم تذكر اسمه، تأكيده أن البرهان لن يلتقي حميدتي.

وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة مباشر" الفضائية، قال عقار: "اتفقنا مع الوسطاء على إجراء لقاء بين البرهان وحميدتي خلال أسبوعين".

وأضاف: "اللقاء سيناقش وقف إطلاق النار وملف المساعدات الإنسانية"، دون تفاصيل أكثر.

ولم يذكر عقار من هم الوسطاء الذين تم الاتفاق معهم، لكن الرئيس الكيني وليام روتو، أعلن الاثنين، أن بلاده "ملتزمة" بالجمع بين البرهان وحميدتي في محاولة لإيجاد حل للأزمة المستمرة منذ نحو شهرين.

وكانت تصريحات الرئيس روتو على هامش قمة رؤساء دول وحكومات الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) التي عقدت في جيبوتي.

وتابع عقار، بأن "البرهان أبدى استعداده للتفاوض ووقف الحرب، وأكد أنه لا شروط لبدء التفاوض".

فيما قال المسؤول السوداني، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن اللقاء بين البرهان وحميدتي "لن يتم في ظل الظروف الراهنة"، مشيرا إلى أن قيادة الجيش ومجلس السيادة لديهما تحفظات عدة على بيان قمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي عقدت في جيبوتي، الاثنين.

وفي هذا الإطار قالت وزارة الخارجية السودانية إن وفد السودان المشارك في قمة الإيغاد بجيبوتي أبدى عدم موافقته واعتراضه على عدد من الفقرات التي وردت في مسودة البيان الختامي للقمة، نظرا لعدم مناقشتها والاتفاق عليها.

وكشفت الخارجية في بيان أن الوفد طالب سكرتارية الإيغاد بحذف تلك الفقرات، خصوصا تلك التي تتعلق بتغيير رئاسة لجنة الإيغاد، حيث طالب الوفد بالإبقاء على الرئيس سلفاكير رئيسا للجنة، كما أنه طالب بحذف أي إشارة تخرج موضوع وساطة الإيغاد من البيت الأفريقي.


واشنطن محبطة
يأتي ذلك فيما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية قوله إن طرفي الصراع في السودان لا ينتهزان محادثات جدة التي أتيحت لهما.

وأضاف المسؤول الذي تحدث للصحفيين في واشنطن، شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة تجري مشاورات حاليا مع السعودية ودول عربية وأفريقية بهدف التوصل إلى مسار للمضي قدما وتأمل في الإعلان عن نهج موصى به في الأيام القليلة المقبلة.

وتابع: "نعتقد بأننا قدمنا لهما كل الفرص المتاحة. لقد اخترنا هذا المكان لنتيح لهما المحاولة والالتقاء معا ومحاولة إيجاد طريقة للمضي قدما لا تفضي إلى نتيجة تقوم على العنف أو الهيمنة العسكرية".

وأضاف: "من الواضح أنهما لا ينتهزان هذه الصيغة التي قدمناها لهما. الطريقة التي اتفقا عليها في البداية غير ناجحة في ما يتعلق بهذه العملية التدريجية الرامية إلى التوصل لوقف دائم للأعمال القتالية".

وترعى السعودية والولايات المتحدة منذ 6 أيار/ مايو الماضي، محادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت في الـ11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها خروقات وتبادل للاتهامات بين المتصارعين.

مؤتمر إنساني
أعلنت الخارجية السعودية عن تنظيم مؤتمر "رفيع المستوى" لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان يوم 19 حزيران/ يونيو الجاري تترأسه السعودية.

وذكر بيان للخارجية السعودية أنّ المملكة الخليجية "سترأس بشكلٍ مشترك مؤتمراً رفيع المستوى لإعلان التعهدات لدعم الاستجابة الإنسانية للسودان والمنطقة".

وأضافت السعودية أنها ستتشارك رئاسة المؤتمر مع "قطر ومصر وألمانيا والاتحاد الأوروبي" إضافة إلى منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.


وأعرب وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في سلسلة تغريدات على "تويتر"، أنه يتطلع إلى مشاركة واسعة من الدول المانحة للمساهمة في تخفيف آثار الأزمة في السودان.

وقال: "المملكة مستمرة في مساعيها الحميدة لتخفيف المصاب هناك، والأمل يحدوها بأن تنتهي هذه المأساة الإنسانية في القريب العاجل".


وأودى النزاع في السودان بأرواح أكثر من 1800 شخص، بحسب مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (أكليد)، إلا أن الأعداد الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بكثير، بحسب وكالات إغاثة ومنظمات دولية.