سياسة دولية

بلينكن يصل الأراضي المحتلة بعد لقاء مع السيسي.. ودعوات لخفض التصعيد

بلينكن اجتمع بالسيسي وأكد على دور القاهرة في خفض التوتر- جيتي
وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الاثنين إلى تل أبيب لإجراء محادثات مع الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية، في ظل تصاعد التوتر على خلفية انتهاكات واعتداءات الاحتلال المتواصلة على الفلسطينيين.

وفور وصوله مطار بن غوريون، دعا بلينكن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى عدم "تأجيج التوترات".

وقال "تقع على عاتق الجميع مسؤولية اتخاذ تدابير لتخفيف التوترات بدلاً من تأجيجها".

وبعد لقائه مع نتنياهو في القدس المحتلة، عاود بلينكن التأكيد على اعتقاد واشنطن بأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال بلينكن "مثلما قلت لرئيس الوزراء، أي شيء من شأنه أن يبعدنا عن تلك الرؤية هو في تقديرنا ضار على المدى البعيد بأمن إسرائيل وهويتها كدولة يهودية وديمقراطية".

ومن المقرر أن يلتقي بلينكن بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء.

بلينكن والسيسي


وكانت بلينكن أجرى محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جولته التي يجريها إلى المنطقة وقد بدأها بمصر.

واجتمع بلينكن في القاهرة بالسيسي ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وجرى بحث "دور القاهرة المهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي".

جاء ذلك في تغريدة نشرها بلينكن عبر "تويتر"، عقب لقائه مع السيسي بالقاهرة، أولى محطات جولته بالشرق الأوسط التي تشمل "تل أبيب" ورام الله.

وقال بلينكن: "عقدت لقاء مهما مع الرئيس السيسي، وبحثنا الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر".

وأضاف: "ناقشنا دور مصر المهم في الاستقرار الإقليمي والتعاون الثنائي وأهمية التقدم في مجال حقوق الإنسان".

من جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن بلاده تعمل على "احتواء التطورات المؤسفة بالأراضي الفلسطينية والتوصل لإعادة التهدئة".

وأوضح شكري، أن هناك "توافقا" مصريا أمريكيا في تناول قضايا المنطقة، وأهمية تحقيق استقرارها.

وأضاف: "القضية الفلسطينية كانت حاضرة بقوة خلال المباحثات فمن المهم منع أي تصعيد وإيجاد إطار سياسي ملائم للوصول لحل الدولتين".

وأكد شكري الذي تقود بلاده أدوار وساطة بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، أن "التطورات الأخيرة مؤسفة، ونعمل على احتوائها والتوصل لإعادة التهدئة ومراعاة مصالح كل الأطراف واستقرار المنطقة".

وفي وقت سابق الاثنين، أفاد متحدث الرئاسة المصرية بسام راضي، في تصريح صحفي مقتضب، بأن السيسي استقبل بلينكن في قصر الاتحادية شرق القاهرة، دون تفاصيل أكثر.

والأحد، وصل بلينكن إلى القاهرة في جولة تقوده مساء الاثنين ويوم الثلاثاء إلى "تل أبيب" ورام الله، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأفادت الخارجية الأمريكية الخميس، بأن بلينكن "سيشدد في اجتماعاته مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين على تخفيف التوتر، والحفاظ على الوضع التاريخي الراهن في القدس"، فضلا عن مناقشة "التهديدات الإيرانية مع تل أبيب".

مشاريع استيطانية


وتنتظر حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مغادرة بلينكن من أجل البدء بالمشاريع الاستيطانية التي توعدت بها بعد عملية بيت حنينا والتي أسفرت عن مقتل سبعة مستوطنين.

إليشع بن كيمون مراسل شؤون الاستيطان في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أكد أنه من المنتظر أن يلتقي قادة المستوطنين بعد أيام بوزير المالية والوزير بوزارة الحرب بيتسلئيل سموتريتش، لمناقشة خطط البناء الاستيطاني.

ووعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المستوطنين بالضفة الغربية، باتخاذ "خطوات لتقوية الاستيطان من أجل توضيح الأمر للمسلحين الفلسطينيين الذين يسعون لاقتلاعنا من جذورنا" على حد وصفه.

وذكرت الصحيفة، أنه "كجزء من خطوات تعزيز الاستيطان، فقد روجت وزارة الإسكان لخطة لإنشاء حي عطور في شرق القدس، وهو حي يهودي يضم 9 آلاف وحدة استيطانية، ولتعزيز البناء في منطقة E1 الواقعة بين مدينة القدس المحتلة ومستوطنة معاليه أدوميم".

وأشارت إلى أنه "رغم المحاولات السابقة، فهذه خطط معقدة، ويعتمد تنفيذها، من بين أمور أخرى، على الموافقة الأمريكية، وفي ظل وصول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل اليوم الاثنين، والخوف الأمريكي من التصعيد مع الفلسطينيين، تشير التقديرات إلى أن الحكومة ستنتظر مغادرته قبل مناقشة دفع الإجراءات الاستيطانية". 

ونقلت عن رئيس بلدية معاليه أدوميم بيني كشرييل، أنه "وجه رسالة للحكومة يطالب فيها بالترويج لخطة E1، مذكرا في رسالته بأن رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية حصلوا على دفعة قوية في هذه الأيام من وجود حكومة يمينية كاملة، ولذلك فإننا نتوقع منها مزيدا من الحث على تعزيز الاستيطان".

وأوضح أنه "تم تقديم مخطط إنشاء حي عطروت الاستيطاني لأول مرة منذ أكثر من 20 عامًا، والذي لم يؤت ثماره بعد، حتى إن وزيرة الداخلية السابقة أييليت شاكيد روجت له في اللجان الاستيطانية بالقدس المحتلة، لكن نتيجة الضغط الأمريكي فقد تعطلت الخطط مرة أخرى، ولكن في حالة بناء هذا المشروع، فسيتم بناء الحي بالقرب من حي نفيه يعقوب في القدس حيث وقعت عملية الشهيد خيري علقم التي قتلت سبعة مستوطنين".

ويدور الحديث عن مشروع استيطاني صدر للمرة الأولى في عام 1998، لكن تم الإعلان عن قبوله رسميا في العام 2020، على مساحة 12 كيلومترا مربعا، وهي مشمولة في الحدود البلدية لمعاليه أدوميم والمخصصة لتطوير المدينة، ومخصصة لبناء 3500 وحدة استيطانية.

وتتزامن هذه الدعوات الاستيطانية الإسرائيلية مع مناشدة أطلقها قادة مجلس "يوشع" الاستيطاني، وفي رسالة أرسلوها إلى نتنياهو أكدوا فيها على الحاجة لعقد عاجل للمجلس الأعلى للتخطيط لإنهاء تجميد الحكومة السابق للبناء الاستيطاني، بقرابة تسعة آلاف وحدة استيطانية مخطط لها، وهي بانتظار الموافقة، لكن هيئة النقل والمواصلات لم تنعقد منذ أكثر من ستة أشهر.