سياسة دولية

اشتداد المعارك بشرق أوكرانيا.. وموسكو تتهم واشنطن بالتورط في الحرب

قال بوتين إن بلاده نفذت ضربات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا "ردا على تصرفات كييف"- جيتي

تعرضت مناطق بشمال وشرق أوكرانيا لقصف من القوات الروسية، بحسب ما ذكره مسؤولون، فيما الرئيس فلودومير زيلينسكي موسكو بـ"تلغيم" منطقة خيرسون، بينما أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة كانت ردا على تصرفات كييف.

 

وقال الحاكم الأوكراني الإقليمي لدونيتسك، بافلو كيريلينكو، في مقابلة تلفزيونية؛ إن أعنف قتال وقع بالقرب من بلدتي باخموت وأفدييفكا.

 

وأوضح كيريلينكو أن القصف المدفعي استهدف بلدة توريتسك جنوب غربي باخموت، مما أسفر عن مقتل مدني وتضرر 12 مبنى.

 

وأضاف الحاكم الأوكراني، أن "خط المواجهة بأكمله يتعرض للقصف"، مضيفا أن القوات الروسية تحاول أيضا التقدم بالقرب من ليمان، التي استعادتها القوات الأوكرانية في تشرين الثاني/ نوفمبرالماضي.

 

 

 

وفي السياق، قالت القيادة العسكرية الأوكرانية؛ إن المدفعية الروسية هاجمت البنية التحتية المدنية في بلدتي كوبيانسك وزولوتشيف في منطقة خاركيف الشمالية الشرقية، وأوتشاكيف في منطقة ميكولايف.

 

وقال أوليغ سينيهوبوف حاكم خاركيف عبر تطبيق "تلغرام"؛ إن وحدات أوكرانية مضادة للطائرات، أسقطت عدة صواريخ تم إطلاقها نحو المنطقة مساء الخميس.

 

وبدوره، قال المستشار الرئاسي الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش في تسجيل مصور: "كثف الروس جهودهم في دونيتسك ولوغانسك".

وأضاف؛
 "إنهم الآن في مرحلة نشطة جدا من محاولة شن عمليات هجومية... نحن لا نتقدم في أي مكان بل ندافع، وندمر مشاة العدو ومعداته أينما حاول التقدم".

 

ألغام خيرسون

 

واتهم الرئيس الأوكراني، في تسجيل مصور نشره  مساء الخميس، القوات الروسية بترك ألغام أرضية وفخاخ متفجرة، إضافة لتلغيم المباني والسيارات والبنية التحتية، عقب انسحابها من منطقة خيرسون جنوبي البلاد.

وأثنى زيلينسكي في خطابه المصور مساء أمس الخميس على أربعة من رجال الشرطة، قتلوا في انفجار ألغام أرضية في خيرسون
.

 

وقال الرئيس الأوكراني: "ربما يكون هذا أكثر شراسة ومكرا من الإرهاب الصاروخي".

 

 

 

 

 

بوتين.. ضرباتنا رد على كييف

 

وفي المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس؛ إن بلاده نفذت ضربات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا؛ "ردا على تصرفات كييف".

وأوضح بوتين، في اجتماع عسكري، أن" قطع إمدادات المياه عن مدينة يبلغ عدد سكانها مليون نسمة، هو عمل من أعمال الإبادة الجماعية".

 

وتدعي موسكو أن أوكرانيا نفذت "إبادة جماعية" في دونباس على مدى السنوات الثماني الماضية، وأن أحد أسباب بدء "العملية العسكرية الخاصة" في شباط/ فبراير الماضي، كان لحماية الناس في المنطقة الشرقية.

 

وحول الضربات الروسية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في البلد المجاور، لفت الرئيس الروسي إلى أن "هناك الكثير من الجلبة بهذا الخصوص.. نعم، نحن نفعل ذلك.. لكن من بدأ ذلك؟ من ضرب جسر القرم؟ من فجر خطوط الكهرباء من محطة الطاقة النووية في كورسك؟".

 

وتابع قائلا: "لم يقل أحد كلمة واحدة (عن تصرفات أوكرانيا في دونباس) في أي مكان على الإطلاق، فقط الصمت التام.. وبمجرد أن نتحرك ونفعل شيئا ردا على ذلك، تبدأ الضوضاء وضجة في أنحاء الكون".

 

الناتو متورط بحرب أوكرانيا

 

وفي السياق، كشف رئيس الوفد الروسي في محادثات فيينا حول الأمن العسكري والسيطرة على التسلح، كونستانتين غافريلوف، عن تورط شركة "رايثيون تكنولوجيز" الأمريكية، في هجمات طائرات مسيرة أوكرانية على مطارات روسية.

 

وأوضح المسؤول الروسي أن الشركة الأمريكية عملت، خلال عام 2022، على طائرات في مصنع خاركوف للطيران، لتحديث طائرات مسيرة من طراز Tu-141 Swift، سوفياتية الصنع.

 

وأشار رئيس الوفد الروسي في فيينا إلى أنه "من الواضح في أي اتجاه كان يتم التخطط لاستخدامها".

 

وقال غافريلوف؛ إن "خبراء الناتو قاموا بتحسين الطائرة الأوكرانية المسيرة بمساعدة التكنولوجيا الأمريكية، كما استخدموا وحدات GPS للحصول على إحداثيات أكثر دقة".

 

وفي 5 كانون الأول/ديسمبر الجاري، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي الروسية طائرات مسيرة تابعة للقوات الأوكرانية، كانت تحلق على ارتفاع منخفض في منطقتي ريازان وساراتوف، حيث كانت تستهدف مطارات دياغيليفو وإنغليز، ما أدى لمقتل ثلاثة جنود روس.

 

تبادل أسرى في الإمارات

 

وعلى صعيد آخر، أفرجت موسكو عن نجمة كرة السلة الأمريكية بريتني جرينر، مقابل إطلاق سراح تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت.

 

وقال البيت الأبيض، في بيان؛ إن تبادل الأسرى لن يغير التزامه تجاه شعب أوكرانيا.

 

وفي السياق، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون دفاعي، الخميس، يتيح لأوكرانيا مساعدات أمنية إضافية، لا تقل قيمتها عن 800 مليون دولار العام المقبل.

 

ومن جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأنه "من الخطأ استنتاج أن تبادل بوت وغراينر هو خطوة لتجاوز الأزمة بين روسيا والولايات المتحدة "، وفقا لوكالة نوفوتسي الروسية.

وقال بيسكوف في إفادة صحفية، الجمعة؛ إن "العلاقات بين البلدين ما زالت في حالة مؤسفة".

 

وتمت عملية لتبادل السجناء، الخميس، على أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث نفى الجانبان تقديم أي تنازلات إضافية بعضهما لبعض في صفقة تبادل السجناء.

 

 

قتيل بموسكو..عمل إجرامي؟

 

وعلى صعيد آخر، أسفر حريق هائل اندلع، ليل الخميس الجمعة، في مركز للتسوق في إحدى ضواحي موسكو، عن سقوط قتيل.

وتشتبه إدارة الطوارئ الروسية، أنه نجم عن عمل "إجرامي"، بحسب ما ذكرته وكالات الأنباء الروسية
.

  

واشتعلت النيران في مركز التسوق "ميغا خيمكي" في ضاحية خيمكي بشمال العاصمة الروسية، على بعد سبعة كيلومترات عن مطار شيريميتييفو الدولي.

 

وأوضحت الوزارة على تطبيق إنستغرام "بسبب انهيار السقف، امتد الحريق على الفور في منطقة واسعة"، مشيرة إلى الصعوبة التي تواجهها فرق الإطفاء في العمل.

 

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن مصادر في إدارة الطوارئ لم تحددها، أن السلطات تشتبه بأن الحريق نجم عن عمل "إجرامي"..

 

وذكرت وكالة "إنترفاكس"، أن فرضية "أعمال متعمدة، مثل حريق إجرامي، مطروحة"، بينما قالت وكالة "سبوتنيك"؛ إن عملا إجراميا هو "أحد التفسيرات الرئيسية" لهذا الحريق.

 

وقال رئيس وكالة خدمات طوارئ في منطقة موسكو؛ إن الحريق على ما يبدو كان نتيجة لانتهاك لوائح السلامة، خلال أعمال إصلاح في المبنى.

 

وكان مركز "ميغا" مقرا لعدد ضخم من سلاسل التجزئة الغربية، قبل أن ترحل الشركات من روسيا في أعقاب اندلاع الحرب الأوكرانية.