حقوق وحريات

انتقادات لمسؤول بريطاني تراجع عن انتقاد السعودية بشأن الإعدامات

طلب راتلي حذف كلمة "بغيضة" من محضر الجلسة - (موقع الحكومة البريطانية)
طالت الحكومة البريطانية انتقادات حقوقية، واتهامات بمحاولة التملص من تصريحات مسؤول في وزارة الخارجية، بشأن تعامل السلطات السعودية مع المواطن الأردني المتهم بتهريب المخدرات، حسين أبو الخير.

ويواجه أبو الخير حكما بالإعدام، ربما ينفذ قريبا.

وبحسب ما نشرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فقد قال وكيل وزارة الخارجية، وعضو مجلس العموم، ديفيد راتلي، إن معاملة السعودية مع أبو الخير "بغيضة"، قبل أن يتراجع ويطلب من المجلس تغيير كلماته من محضر الجلسات.

وعلقت مجموعة "ريبريف" الحقوقية على الحادثة، قائلة إن ما فعله راتلي "تراجع بائس عن مسألة مبدئية وحيوية".



وقال راتلي أمام مجلس العموم: "لقد عبرنا بالفعل عن قلقنا، خصوصا حول حسين أبو الخير، الذي تعرض للتعذيب بشكل واضح".

وأضاف: "نجد الأمر بغيضا، وصعدناه إلى أعلى المستويات، وسنواصل ذلك".

وبعد ذلك، وجه راتلي خطابا للمسؤول عن تسجيلات مجلس العموم، قال فيها إنه تحدث "بشكل خاطئ"، وطالبه بتصحيح التسجيلات، لتصبح أن هناك "ادعاءات بأن حسين أبو الخير تعرض للتعذيب".

وفي الوقت نفسه، تم محو كلمة "بغيضة" من محضر الجلسة بشكل كامل.

وسألت مديرة مركز "ريبريف" لحقوق الإنسان، مايا فوا: "ماذا حدث لتغير الحكومة سلوكها بهذا الشكل السريع؟".

وكانت منظمة العفو الدولية قالت إن أبو الخير أب لثمانية أطفال محكوم عليه بالإعدام منذ عام 2015، بعد إدانته بتهريب المخدرات، ومُعرّض لخطر الإعدام الوشيك، في الوقت الذي تستأنف فيه السعودية عمليات الإعدام على خلفية جرائم تتعلق بالمخدرات بعد وقف تنفيذ دام عامين.



وأعدمت السعودية، منذ 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، 20 مدانًا بتهم تتعلق بالمخدرات، 60% منهم من الرعايا الأجانب.

وقال أبو الخير إن السلطات السعودية حصلت على اعتراف منه بتعليقه مقلوبًا من قدميه، وضربه ضربًا مبرحًا، لدرجة أنه لم يعد قادرًا على حمل قلم للتوقيع على أقواله، واستخدم بصمته بدلا من ذلك، وفي وقت لاحق تراجع عن هذا الاعتراف أمام المحكمة الجزائية بتبوك، وطلب إجراء كشف طبي، لكن لم يتم التحقيق في مزاعمه بالتعرض للتعذيب، ولم تُتح له إمكانية الحصول على تمثيل قانوني أو مساعدة قنصلية طوال فترة احتجازه السابق للمحاكمة وإجراءات محاكمته، بحسب المنظمة.

وقالت زينب أبو الخير، شقيقة حسين، لمنظمة العفو الدولية: "اتصل بنا حسين، وأخبرنا أنَّ سلطات السجن أخذت سعوديًا من عنبره لإعدامه، وأنه قبل أسبوعين اقتيد أردنيان لإعدامهما".