عودة متطرفة

يسود الترقب حول تداعيات تشكيل نتنياهو حكومة يمينية متطرفة على الفلسطينيين لاسيما أنها ستضم المتطرف ايتمار بن غفير المعروف بعدائه للعرب.

 

للمرة السادسةِ في حياته السياسية يتجه بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومةِ الإسرائيلية الجديدة، بعد إعلان لجنة الانتخابات فوز معسكر أقصى اليمين بزعامة نتنياهو بأغلبية واضحة بلغت 64 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، مما يمكنه من العودة للحكم عبر بوابة ائتلاف يميني متطرف، وسط مخاوف فلسطينية من انعكاساتِ الإفراز الانتخابي الإسرائيلي.

 

ويسود الترقب والقلق الفلسطيني حول التداعيات المرتقبة للحكومة الأكثر تطرفا للاحتلال الإسرائيلي بقيادة نتنياهو. 

 

مرحلةٌ عصيبةٌ في انتظارِ الفلسطينيين ستكون أبرز ملامحها تعزيز أجندات اليمين المتطرف، من تصعيدِ اقتحامات المسجدِ الأقصى، وزيادة التضييق على الفلسطينيين في القدس، إضافة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

 

كما ستركز الحكومةُ على محاولة اجتثاث المقاومة المتنامية في الضفة، وما يفسر ذلك هو البرامجُ الانتخابيةُ المتطرفة للأحزاب اليمينية الفائزة في الانتخابات في كثير من القضايا التي تخص الفلسطينيين، حيث أن أغلبيةَ الأحزاب لا تؤمن بأي حلول سياسية مع الفلسطينيين.


سابقةٌ في الكيان

 

في سابقة تاريخية هي الأولى لشكل حكومة دولة الاحتلال، ستكون فيها أغلبيةٌ للنوابِ المتدينين في صفوف الائتلافِ الحكومي في "إسرائيل".

 

وهذا يعني تشكيل حكومة يمين بأغلبية دينية تعتبر بمثابة نكبةٍ جديدة للفلسطينيين، حسبَ ما أكدهُ الباحثون، خاصةً وأن زعيم "القوةِ اليهودية" المتطرف إيتمار بن غفير الذي يعتبر من أبرزِ قادة المستوطنين المشاركينَ في الاعتداءاتِ المتكررةِ على الفلسطينيين، يطمح للحصولِ على حقيبة الأمن الداخلي، بعد مساهمتهِ البارزةِ في مساعدةِ نتنياهو، على العودةِ للسلطة.

 

ويرى بعض المحللين أن رؤى ابن غفير هي من ستسيّرُ الحكومةَ المقبلة.