صحافة دولية

الغارديان: الإفراج عن عبد الفتاح مفتاح لعلاقات مصر وبريطانيا

من المهم أن تخبر القنوات العسكرية والاستخباراتية نظراءها في مصر - جيتي

نقلت صحيفة "الغارديان" في تقرير أعده المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور عن السفير البريطاني السابق في مصر جون كاسون، قوله إن الإفراج عن علاء عبد الفتاح، الناشط والكاتب البريطاني- المصري يعتبر مفتاحا للعلاقات البريطانية - المصرية.

وتزامنت تعليقات الدبلوماسي السابق مع ما قالته عمة الناشط، الروائية المعروفة أهداف سويف التي حذرت من مخاطر "سماح البريطانيين لأنفسهم بالتعرض للخداع بالتعلل والأعذار التي سمعوها منذ كانون الأول/ديسمبر عندما بدأنا بطلب زيارات القنصل" لعبد الفتاح.

وقالت إن رئيس الوزراء ريشي سوناك التقى مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليلة الإثنين على هامش قمة الأمم المتحدة للمناخ، بدون أن تظهر نتائج جوهرية حول إمكانية الإفراج عن عبد الفتاح، الذي يعتبر رمزا مهما في ثورات الربيع العربي والمضرب عن الطعام منذ أشهر ويرفض الآن تناول الماء.

وتابعت الصحيفة أن كاسون الذي عمل في مصر ما بين 2014- 2018 أكد محذرا من أن "الساعات الـ24 والـ48 ستكون حاسمة" وأن سوناك قام بعقد اللقاء مع السيسي "ومن المهم اليوم أن كل نظام الحكومة البريطانية قد حشد للتأكيد لحكومة مصر أننا نعني ما نقول".

وأضاف: "من المهم أن تخبر القنوات العسكرية والاستخباراتية نظراءها في مصر ما هو على المحك. والطريقة التي تعمل فيها مصر اكتشافها أن الموضوع وصل إلى قلب العلاقات لو تم تمريره عبر الجيش والاستخبارات، وعندها يعتقدون أنه موضوع مهم في العلاقات الآن".

 

اقرأ أيضا: هل يستجيب السيسي للضغوط الدولية ويفرج عن معتقلين؟

وقال كاسون إن حياة عبد الفتاح في خطر و"ليس هذا أمرا قاسيا واحدا حدث، فقد خلقته الخيارات التي يقوم بها الناس في مصر. ومن واجب الحكومة الأساسي حماية مواطنينا ولا أعرف ما يمكننا التفكير به للحماية من خلال التراجع في هذه المرحلة، وهذا وقت أقصى ضغط".

وتساءل إن كان على سوناك لقاء السيسي قبل تلقي السفارة البريطانية أنها حصلت على حقوقها الأساسية لزيارة القنصل المعتقل المضرب عن الطعام "الشيء الوحيد الذي ترغب مصر بالحصول عليه هو التعامل معها كدولة طبيعية مرة أخرى وبعد كل القمع في الربيع العربي. ولو ظللنا نعطيهم كل ما يريدون مقابل لا شيء، فسيجلسون ويطالبون بالمزيد".

وقال إن على وزارة الخارجية التركيز على ما تحصل من نتائج "فهي بحاجة لأن تضع تداعيات طويلة الأمد بالنسبة للتبادل العسكري والأمني والاستثمار التجاري ولهذا لن تحصل مصر على الشعور بأنها أصبحت عادية وتم قبولها سياسيا". وتابع كاسون أن على الحكومة البريطانية التفكير فيما إن كان يجب مواصلة تقديم التسهيلات للمسؤولين المصريين في ظل منعها القنصل لزيارة مواطن بريطاني.

ووصف كاسون علاء عبد الفتاح برجل يحمل رؤية وقيما لمستقبل مصر، ويبدو أن الحكومة المصرية تخشاه.

وقال إن الحالة طرحت أسئلة حول ما إن كانت بريطانيا "بحاجة لرؤية قوية بعد البريكسيت وأين نواصل الدبلوماسية وفهم القوى التي نتعامل معها وكيفية استخدامها وخلال السبع سنوات الماضية لم يكن لدينا سياسة خارجية تشبه ما كان لدينا وفيما يتعلق بنظرتنا للعالم الذي نعيش فيه وتدعمها رؤية واقعية لقوتنا ونفوذنا والأوراق التي نلعبها".

مضيفا أنه من الصعب ذكر القضايا التي تابعتها بريطانيا في العالم و"هذا بسبب الصدمة التي تعرض لها الدبلوماسيون البريطانيون نتيجة للبريكسيت وأصبحوا أكثر ترددا". مشيرا إلى أن رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية المتعاقبين ركزوا اهتمامهم نتيجة لهذا على الشؤون المحلية.