فنون منوعة

ظاهرة أطفال الشوارع في المغرب تعيد فيلما شهيرا للقاعات.. وتحرك رسمي

أعلنت سلطات المغرب تنسيقها مع شركة "ميتا" لإطلاق برنامج متكامل جديد للبحث عن الأطفال المختفين - الأناضول

لم تستطع السلطات المغربية، منذ سنوات، معالجة أسباب ظاهرة أطفال الشوارع التي تستمر في التفاقم مع مرور السنوات، رغم التحذيرات المحلية والدولية.

 

وتقدر منظمات محلية أن عدد أطفال الشوارع في المغرب يتراوح بين 30 ألفا و50 ألف طفل، فيما لم يتمكن المشرعون في البلاد من معالجة الظاهرة رغم طرحها في مجلس النواب المغربي في مناسبات عدة.

 

 

وأكسب تفاقم هذه الأزمة الاجتماعية، أهمية لفيلم مغربي أنتج منذ أكثر من 20 سنة، وتحديدا في العام 2000، حيث احتضنت قاعة سينما الدار البيضاء العرض ما قبل الأول للنسخة الجديدة من الفيلم السينمائي "علي زاوا"، للمخرج نبيل عيوش.


وقال المخرج السينمائي في تصريحات لوسائل إعلام مغربية إن إعادة عرض فيلم "علي زاوا" بالقاعات السينمائية جاءت بعد تفكير طويل، ورغبة منه في إعادة تسليط الضوء على معاناة أطفال الشوارع التي "لم تتغير" رغم مرور عشرين عاما، على حد تعبيره.

 


ويناقش الفيلم ظاهرة أطفال الشوارع المشردين في ضواحي مدينة الدار البيضاء، حيث سلط المخرج عيوش الضوء على قصة الطفل "علي زاوا" ذي الأحلام والطموحات الكبيرة لوصف معيشة هذه الفئات، ويقدم من خلال تجارب الشخصيات الرئيسية، نقدا لاذعا للسلطة والمجتمع.

وحاز فيلم "علي زاوا" شهرة واسعة بعد عرضه، ونال استحسان الجمهور والنقاد، وحصل على 44 جائزة من أكبر المهرجانات السينمائية الدولية والوطنية؛ أبرزها الجائزة الكبرى لأفضل فيلم في مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي عام 2000، وجائزة الجمهور المهرجان المتوسطي ببروكسل، وجائزة الفيلم الأفريقي في مهرجان تورنتو السينمائي خلال ذات السنة..

 

اقرأ أيضا:  مظاهرات احتجاجية بعدة مدن مغربية ضد البطالة والغلاء

 

شراكة مع ميتا 

 

وفي السياق، أعلنت المديرية العامة للأمن بالمغرب عن تنسيقها مع شركة "ميتا" المالكة لفيسبوك، لإطلاق برنامج متكامل جديد للإنذار والبحث عن الأطفال المختفين والمصرح بغيابهم في ظروف مشكوك فيها.


ويحاكي هذا البرنامج في بعض مرتكزاته آلية "أمبر ألرت" "Amber Alert" الأمريكية الخاصة بالتبليغ والبحث عن الأطفال المفقودين، وإشراك الأنظمة المعلوماتية الجديدة لتسريع العثور عليهم وحمايتهم، حسب ما نقله موقع "هسبريس".

 

و"أمبر أليرت"، نظام أطلقته وزارة العدل الأمريكية سنة 1996، للإنذار المبكر للمساعدة على العثور على الأطفال المختطفين، حيث يعتمد على إرسال رسائل نصية لجميع الهواتف النقالة الموجودة في الولاية التي اختطف فيها الطفل، ثم ينتقل إلى ولايات أخرى، إذا تأكدت الشرطة من تهريب الطفل المختطف إلى ولاية أخرى، ويتم بث التنبيهات أيضا على الراديو والتلفزيون وعلامات الطريق السريع ولوحات الإعلانات الرقمية وعلى الإنترنت.

 

ويشمل النظام الجديد للشراكة بين الأمن المغربي والشركة المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، مراجعة شاملة لإجراءات الإبلاغ عن الأطفال المختفين والبحث عنهم من قبل هيئات الشرطة المختصة، وفقا لهيسبرس.


ويهدف برنامج الإنذار، إلى تعديل آلية الإبلاغ وتطعيمها بمعطيات جديدة تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المعطيات الحاسمة في تحديد مكان الطفل المختفي، مثل هواياته ومشاكله الشخصية، والأماكن التي يحتمل تردده عليها، بحسب الموقع المغربي.