سياسة دولية

طالبان تعلن قتل ستة عناصر من "الدولة" شاركوا بهجمات دامية

يعد الفرع الأفغاني لتنظيم الدولة المعروف باسم "ولاية خراسان" عدوا لحركة طالبان- جيتي

أعلنت حركة طالبان، السبت، عن قتلها لستة أشخاص من تنظيم الدولة، ضمن عملية أمنية نفذتها قوات أمنية تابعة لحكومتها خلال الليل في العاصمة كابول.


وأضاف المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي أن عناصر تنظيم الدولة الذين قتلوا في الغارة التي استهدفت مخبأهم، شاركوا في هجومين كبيرين في الأسابيع الأخيرة، أحدهما على مسجد في المدينة والآخر على معهد تعليمي وأسفر عن مقتل عشرات الطالبات.

وقال أحمدي: "كانوا من منفذي الهجوم على مسجد وزير أكبر خان.. وكذلك معهد كاج التعليمي". وأكد مقتل أحد أفراد قوات الأمن التابعة لطالبان في العملية، فيما لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجومين.

 

اقرأ أيضا: واشنطن: 10 ملايين دولار لمن يرشد عن زعيم "ولاية خراسان"


ويعد الفرع الأفغاني لتنظيم الدولة المعروف باسم "الدولة الإسلامية- ولاية خراسان" عدوا لحركة وحكومة طالبان، وظهر أعضاء التنظيم لأول مرة في شرق أفغانستان عام 2014 ونفذوا لاحقا هجمات في مناطق أخرى.

 

تفكيك تنظيم الدولة بكابول

 

وكانت حركة طالبان أعلنت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أنها قامت بتفكيك تنظيم الدولة- ولاية خراسان في ولايتين رئيسيتين في البلاد، إلى جانب تنفيذ حملة اعتقالات كبيرة ضد عناصر الأخير.


جاء ذلك على لسان الناطق باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، قائلا حينها إن الحكومة الأفغانية المؤقتة اعتقلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 670 مسلحًا من تنظيم الدولة، مؤكداً أنه "لا مكان لهؤلاء الإرهابيين في أفغانستان".

وأوضح مجاهد، خلال مقابلة مع وكالة "الأناضول"، أنه تم تدمير 25 مخبأ للتنظيم في العاصمة كابول وجلال أباد عاصمة إقليم ننكرهار الشرقي.

وذكر حينها أن "تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديداً كبيراً في أفغانستان، لقد كان التنظيم عبارة عن مجموعة صغيرة تم تفكيكها حاليا في كابول وجلال أباد".

واتهم مجاهد، الذي يعمل أيضا قائما بأعمال نائب وزير الثقافة والإعلام في حكومة طالبان المؤقتة في أفغانستان، حكومة أشرف غني السابقة بتعزيز تنظيم الدولة في كابول وننكرهار لاستخدامه ضد "طالبان".

وكان تنظيم الدولة نفذ هجمات عدة بعد سيطرة "طالبان" على كابول منتصف آب/ أغسطس 2021، منها تفجيران في مساجد شيعية شمال قندز ومحافظة قندهار الجنوبية، أسفرت عن مقتل نحو 100 شخص وإصابة العشرات.

وقال متحدث طالبان حينها: "في البداية، عندما دخلنا كابول (منتصف أغسطس 2021) لم يكن هناك نظام أمني أو اتصالات، وهذا ساعد داعش على تنفيذ هجمات واستهداف المساجد والأماكن العامة لنشر الخوف بين المدنيين"، مضيفا أن "هذا الفراغ أتاح للتنظيم فرصة لاستهداف المدنيين".

وأشار مجاهد إلى التفجير الدامي الذي نفذه تنظيم الدولة في آب/ أغسطس 2021 قرب مطار حامد كرزاي في كابول، والذي قُتل فيه ما لا يقل عن 170 أفغانيا بينهم نساء وأطفال، وأصيب أكثر من 150 آخرين في الهجوم الذي استهدف حشدا من الأشخاص الذين أرادوا مغادرة البلاد بعد سيطرة "طالبان".