سياسة دولية

فرنسا تحث رعاياها على مغادرة إيران.. وعقوبات كندية واسعة

احتجاجات مستمرة في إيران للأسبوع الثالث على التوالي- جيتي

حثت فرنسا رعاياها الجمعة، على مغادرة إيران في أقرب وقت ممكن، قائلة إنهم معرضون لخطر الاعتقال التعسفي، في حين نددت واشنطن بالعنف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية: "أي زائر فرنسي، بمن فيهم حملة الجنسية المزدوجة، معرض لخطر كبير بالاعتقال والاحتجاز التعسفي والخضوع لمحاكمات جائرة".

 

اقرأ  أيضا: عقوبات غربية على إيران بسبب "القمع".. وطهران تنتقد بايدن

وانتقدت فرنسا إيران هذا الأسبوع، بسبب "ممارساتها الديكتاتورية" واحتجاز اثنين من مواطنيها رهينتين، بعدما نشرت طهران مقطع فيديو الخميس، يعترفان فيه بـ"التجسس" وسط اضطرابات مستمرة منذ أسابيع، تلقي طهران باللوم فيها على أعداء أجانب.

ودعت وزارة الخارجية الفرنسية إيران في وقت سابق الجمعة، إلى الإفراج عن مواطنيها الاثنين.

 

كندا وعقوبات على عشرة آلاف إيراني

 

بدورها، أعلنت كندا الجمعة، فرض عقوبات جديدة على النظام "المجرم" في إيران، ومنعت عشرة آلاف مسؤول بينهم عناصر الحرس الثوري الإيراني من دخول أراضيها "في شكل دائم".

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: "إنه إجراء لم يتم اللجوء إليه سوى في ظروف هي الأخطر ضد أنظمة ترتكب جرائم حرب أو عمليات إبادة، كما في البوسنة ورواندا".

وأضاف رئيس الحكومة الكندي: "يجب تحميل المسؤولية للنظام الإيراني الهمجي الذي ارتكب جرائم قتل وبثّ الرعب"، مشيرا إلى "تجاهل غير مسؤول لحقوق الإنسان".

من جهتها، قالت نائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند، إن "النظام الإيراني قمعي وثيوقراطي ومعاد للنساء".

وكانت كندا قد فرضت في في نهاية أيلول/ سبتمبر عقوبات على عشرات المسؤولين والكيانات الإيرانية من بينها "شرطة الأخلاق".

 

أمريكا تندد بالقمع الدموي

 

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة؛ إن الولايات المتحدة ستواصل التنسيق مع حلفائها بشأن كيفية الرد على "حملة القمع الدموية" ضد المتظاهرين في إيران، "والعنف الذي ترعاه الدولة" ضد النساء.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل للصحفيين؛ إن جماعات حقوقية تتمتع بالمصداقية، أكدت أن "الحكومة الإيرانية قتلت حتى الآن أكثر من 100 شخص في حملتها الدموية".

 

اقرأ أيضا: محللون يستبعدون قدرة تظاهرات إيران على تغيير النظام
 

استدعاء سفير الدنمارك

 

في سياق آخر، نقلت وسائل إعلام رسمية عن وزارة الخارجية الإيرانية، قولها؛ إنها استدعت السفير الدنماركي الجمعة، للاحتجاج على حادث وقع بالسفارة الإيرانية في كوبنهاغن، وشكل تهديدا للسفيرة هناك.


وقالت الشرطة الدنماركية؛ إنها ألقت القبض على رجل يبلغ من العمر 32 عاما في وقت سابق من الجمعة، بعد أن دخل إلى أرض السفارة الإيرانية في كوبنهاغن وهو يحمل سكينا.


وأضافت الشرطة أن موظفا في السفارة أوقف الرجل، وهو مواطن إيراني، قبل دخول المبنى.


وقالت وزارة الخارجية الإيرانية؛ إن السفيرة أفسانه نادي بور، تعرضت للتهديد في الهجوم الذي أسفر عن إصابة موظف محلي، وألحق أضرارا بمركبات خاصة بالسفارة.


وذكرت الشرطة الدنماركية أن الرجل سيمثل أمام محكمة مدينة كوبنهاغن السبت، في جلسة استماع، وسيتم توجيه تهم له، من بينها تهمتان تتعلقان بالتخريب، والعنف، وخرق قانون العقوبات فيما يتعلق بالجرائم ضد الأشخاص ذوي الوضع الدبلوماسي.

 

يشار إلى أن إيران تشهد للأسبوع الثالث على التوالي، احتجاجات في أنحاء البلاد، بعد وفاة مهسا أميني، الشابة التي اعتقلها "شرطة الأخلاق" بدعوى "عدم لباسها المحتشم"، ما أدى إلى غضب أشعل تظاهرات تقمعها قوات الأمن، وأدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص.