صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي: حماس تسعى لإشعال الضفة وتصعيد الهجمات

الخبير قال إن حماس أجرت تغييرا في ترتيب أولوياتها- جيتي

تسود في التقديرات الإسرائيلية، أن حركة حماس لم تغير هدفها النهائي المتمثل في "إيذاء إسرائيل"، وأنها تسعى لتشجيع التصعيد والهجمات في الضفة الغربية المحتلة مستغلة حالة الضعف التي تحيط بالسلطة الفلسطينية مع اندلاع معارك الوراثة لخلافة عباس.

 

يستند الإسرائيليون في هذا التحليل إلى حجم ردود الفعل الصادرة عن حماس فيما يتعلق باستشهاد عدد من المسلحين الفلسطينيين في الآونة الأخيرة في الضفة الغربية، واعتقاد الحركة أن الوضع الفلسطيني دخل مرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال عنوانها القتال المستمر في مدن الضفة الغربية.


آفي يسسخروف خبير الشؤون الفلسطينية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ذكر أن "هذه القناعة لدى المحافل الإسرائيلية ليست مفاجئة بشكل خاص، فلا يخفى عليها أن حماس تحاول بشتى الطرق إضرام النار في الضفة الغربية، وتحريض الفلسطينيين على تنفيذ مزيد من العمليات ضد أهداف إسرائيلية، مما يؤكد أن حماس تحدد بالفعل أولوياتها الاستراتيجية للفترة المقبلة، وتتمثل بزيادة الدعم لعمليات المقاومة في كل مدينة أو قرية أو مخيم للاجئين في الضفة الغربية". 


وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "هذه القناعة لا يجب أن تغري الإسرائيليين بالذهاب بعيدا مع حماس إلى الحديث عن تسويات، لأنه يجب أن يكون مفهوماً أنها لم تغير هدفها الأسمى المتمثل في إيذاء إسرائيل، وتدميرها، هي فقط أجرت تغييرا في ترتيب أولوياتها، وتشعر أن هذه فرصة مناسبة لها لمدّ نفوذها في الضفة الغربية في الوقت الذي تشهد فيه صراعات بدأت تتكشف على الأرض بين قادة فتح تحضيرا لوراثة محمود عباس، البالغ 86 عاما".

 

اقرأ أيضا: 4 شهداء بينهم مقاوم بارز وفتى بعدوان للاحتلال في الضفة

يتزامن هذا التقدير الإسرائيلي مع ما تشهده الضفة الغربية من ظهور جيوب أمنية مسلحة لا تعمل فيها السلطة الفلسطينية، خاصة في مدينتي جنين ونابلس، جبنا إلى جنب مع حالة الاستنفار التي تشهدها بعض المناطق الخاضعة لنفوذ بعض قادة فتح الذين يتحضرون لسيناريو اليوم التالي لغياب الرئيس، مما قد يدفع حماس لمحاولة سدّ الفراغ الذي قد ينشأ عن حدوث حالة من تفكك السلطة الفلسطينية، مع ما يرافقه من تفاقم الوضع الأمني في الضفة الغربية.


في الوقت ذاته، ومع ظهور حالات إبراهيم النابلسي ورفاقه، فإنهم ليسوا سوى غيض من فيض لما هو متوقع في "اليوم التالي"، مما يدفع الإسرائيليين للاعتقاد أن التصعيد العسكري مع الفلسطينيين بات في متناول اليد، لا يقتصر فقط على موجة من الهجمات المسلحة، لكنه اتجاه مثير للقلق بالفعل يزداد قوة مع مرور كل يوم وفق معطيات الجهاز الأمني الإسرائيلي الذي كشف أن 2021 شهد وقوع 104 عمليات كبيرة في الضفة الغربية، أما بالنصف الأول فقط من 2022 فوقع 97 هجوما.


مع أن عام 2015 الذي سُجل فيه عدد قياسي من الهجمات الكبيرة بعدد 216 عملية، سُجلت 12 حادثة إطلاق نار فقط في الضفة الغربية، والبقية هجمات طعن ودعس، أما النصف الأول من هذا العام فشهد وقوع 41 عملية إطلاق نار في الضفة الغربية، والخلاصة التي تبرز من هذه الأرقام أن المقاتلين الفلسطينيين من عدد كبير من المنظمات التي اختفت لسنوات عديدة من شوارع المدن الفلسطينية يعودون الآن بشكل كبير، مما يجعل الإسرائيليين يستعدون لمزيد من الهجمات المسلحة.