سياسة دولية

هل تعود إيران وفنزويلا لأسواق الطاقة بعد العقوبات على روسيا؟

لدى إيران قدرة إنتاج تصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا- جيتي

رأى خبراء أن العقوبات الغربية المفروضة على النفط والغاز الروسي، تشكل "فرصة ذهبية" لعودة إيران وفنزويلا العضوين في تحالف "أوبك بلس" إلى أسواق الطاقة الدولية وطيّ صفحة الخلافات مع الغرب، لكن الدولتين ما زالتا حتى الآن تخضعان لعقوبات أمريكية.

وارتفعت أسعار برميل برنت بنسبة 20 بالمئة منذ بداية الغزو الروسي لأوكرنيا في 24 شباط/ فبراير في حين ارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 22 بالمئة.

ومن بين العوامل الرئيسية للارتفاع الحظر الغربي على المحروقات الروسية خصوصا بعد الحظر الأمريكي في آذار/ مارس وقرار أوروبي مماثل في مطلع حزيران/ يونيو.

ويعقد أعضاء تحالف "أوبك بلس" (23 دولة)، الخميس، اجتماعا لتعديل إنتاجهم، بالتزامن مع تعرضهم لضغوط دولية لإنتاج المزيد وضمان سعر عادل لكل من المستهلكين والمنتجين.

واستجابت دول التحالف في مطلع حزيران/ يونيو جزئيا لدعوات زيادة الإنتاج، لكن المحللين يتوقعون إبقاء الوضع على حاله خلال الاجتماع المرتقب رغم تزايد الضغوط.

وتتحفظ السعودية على زيادة الإنتاج، ليس بسبب عجزها، بل رغبة في إبقاء العلاقات حسنة مع شريكتها روسيا التي تمثل إحدى ركائز تحالف "أوبك بلس"، في حين أكدت الإمارات أنها بلغت أقصى قدراتها الإنتاجية، لذلك فإن إيران وفنزويلا هما الدولتان الوحيدتان القادرتان على زيادة إنتاجهما، لكنهما خاضعتان لعقوبات أمريكية.

ولدى إيران قدرة إنتاج تصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا، ويمكن أن تنتج فنزويلا بسرعة ما يصل إلى مليون برميل، وفق تقديرات شركة "سويس كوت".

وقال الخبير في شركة "إس بي آي أسيت مانجمنت" ستيفن إينيس، إن "الأوقات العصيبة تتطلب اتخاذ تدابير قصوى".

واعتبر أن "صناع السياسة أظهروا إبداعًا كبيرًا" لخفض الأسعار عبر اقتراحهم في قمة مجموعة السبع دراسة تحديد حد أقصى لسعر النفط الروسي واقتراح إضافة المزيد من الإيثانول إلى البنزين في الولايات المتحدة.

وأضاف: "كل إبداع العالم لن ينجح في ضخّ براميل جديدة السوق بحاجة ملحة لها"، ومن هنا جاءت "الضغوط المتزايدة لقادة الاتحاد الأوروبي على البيت الأبيض لمراجعة العقوبات"، وفق "فرانس برس".

 

اقرأ أيضا: "ذا هيل": هل يقنع بايدن السعوديين بتبني موقفه من روسيا؟

على الجانب الإيراني، يعتمد كل شيء على نتيجة المفاوضات النووية التي لا يمكن التنبؤ بها، والهادفة إلى عودة الولايات المتحدة لاتفاق العام 2015، واستئناف الجمهورية الإسلامية احترام التزاماتها مقابل رفع العقوبات.

بعد ثلاثة أشهر من الجمود، فقد استؤنفت المحادثات غير المباشرة في قطر الثلاثاء بين طهران وواشنطن.

ويرى إينيس أنه "يمكن للولايات المتحدة أن تسمح بتدفق البراميل الإيرانية إلى السوق" قبل انتظار التوصل إلى اتفاق.

أما في ما يتعلق بفنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، فقد أعلن البيت الأبيض منتصف أيار/ مايو عن تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها عام 2019.

وجاء ذلك بعد أن قطعت واشنطن العلاقات الدبلوماسية مع كراكاس وفرضت حظراً نفطياً بهدف الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو من السلطة بعد انتخابات 2018 المثيرة للجدل.

وأشاد مادورو بالضوء الأخضر الممنوح لشركتي "إيني" الإيطالية و"ريبسول" الإسبانية لتصدير النفط الفنزويلي إلى أوروبا باعتباره "إجراءً بسيطا ولكنه مهم".

وأكد مسؤول أمريكي كبير أن تخفيف العقوبات سيستمر في حال إحراز تقدم نحو الديمقراطية وإجراء انتخابات "حرة"، محذرا من أنها "ستشدّد" إذا حادت البلاد عن هذا المسار.