سياسة عربية

السعودية تهاجم سعد الحريري بسبب الانتخابات النيابية

الحريري اليوم يعمل على تشتيت الأصوات السنية - جيتي

هاجمت صحيفة "عكاظ السعودية" قرار سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، بالعزوف عن خوض الانتخابات النيابية والتشجيع على المقاطعة، معتبرة أن زعيم التيار بات يرتمي في أحضان إيران، ومتحالفا مع التيار العوني ونبيه بري، وأخيرا وليس آخرا، سياسيا صغيرا في تيار حسن.

وقالت الصحيفة؛ إن "سعد الحريري يبدو بعد سبعة عشر عاما، مختلفا تماما عن ذلك الشاب الذي كفكفت دموعه المملكة إثر اغتيال والده في شباط/فبراير 2005، فقد التحى كما الإيرانيين، ولم يبقَ إلا أن يخلع الكرافتة، ليكون أقرب إلى منتظري".

ورأت أنه بعد فشله سياسيا واقتصاديا، ومشاركته بمسؤولية الانهيار الذي وصل إليه لبنان، وعدم قدرته على خوض الانتخابات، قدّم سعد الحريري أكبر خدمة لقتلة والده؛ وذلك بدعوة الطائفة السنيّة لمقاطعة الانتخابات لإخلاء الساحة الانتخابية لحزب الله والتيار العوني على حساب وطنه لبنان، وعلى حساب طائفته".

وأضافت: "لا عجب في ذلك؛ فمن باع دم والده مقابل عدم فتح ملفات الفساد التي تورّط فيها، لن يتوانى في تقديم قرابين الرضا لأعداء لبنان؛ من أجل الحفاظ على مصالحه الشخصية".

واعتبرت أن الحريري اليوم يعمل على تشتيت الأصوات السنية، والامتناع عن التصويت يعني ذهاب المقاعد السنية لحلفاء حزب الله، العدو التاريخي ليس للسنّة فقط، بل للبنانيين جميعا الذين وثقوا في سعد ذات يوم.

وتساءلت الصحيفة السعودية، إن كان سعد الحريري يتذكر أنه اليوم الذي انفجرت فيه سيارة الحريري الأب انحازت السعودية لسنّة لبنان ولعائلته المغدورة، ورفضت بالمطلق كل التسويات المعروضة، معتبرة أن الرياض كان بإمكانها أن تبيع دم الحريري في سوق النخاسة لحزب الله والنظامَين السوري والإيراني، لكنها أبت مطلقا.

 

اقرأ أيضا: مفتي لبنان يدعو للمشاركة بالانتخابات.. وسيدة ترشقه بالماء

وأشارت إلى أن سعد الحريري في أدائه السياسي، يعامل خصومه بأفضل مما يعامل حلفاءه، كما أنه حين ينتصر يتصرف كمهزوم، وإذا هزم يتصرف كمذبوح، وهو فاشل وضعيف جدا في المفاوضات السياسية، والدليل أنه أوصل عون لرئاسة الجمهورية، دون أن يحقق أي شيء لصالح قضيته الشخصية أو لصالح الدولة اللبنانية.

وأكدت أن "سعد أعطى شرعية لسلاح قاتل أبيه، وفريقه الاستشاري الضيق المحيط به يعملون ضده ولا يعملون معه، وفي مقابل ذلك، تخلى الحريري تباعا عن صقور تيار المستقبل و14 آذار ومفكريه السياسيين، مثل فؤاد السنيورة وأحمد فتفت ومروان حمادة.

وتابعت: "سعد بسذاجته السياسية يخلط بين ما هو شخصي وما هو سياسي، ومثال ذلك علاقته بالسعودية وسمير جعجع وفارس سعيد وسامي الجميل وأشرف ريفي، كما أنه دائما يرمي أخطاءه السياسية على الآخرين".

وطالبت سعد الحريري بالعودة إلى 2005 – 2010 ممثلا لسياسات وأمنيات وأحلام القوى التي التفت حوله، وأن يؤمن بأن حزب الله وعون ومن لف لفهم في حاجة إليه وليس هو من يحتاجهم، وأن يتصرف كرجل دولة لبناني لا كأسير حرب عند حزب الله وعون، وأن يحافظ على الموقع السنّي الأول، ولا يفرط في وحدته وهيبته لصالح القوى الإيرانية أو الطوائف الأخرى بسبب نزواته أو كيده، وفق تعبيرها.