سياسة عربية

كاتب أردني: لا حل أمام الأردنيين سوى الهجرة

1300x600

قال الكاتب محمد أبو طير، في مقال له بصحيفة الغد المحلية، إن أكثر من مليوني أردني، يعيشون خارج البلاد، ومئات الآلاف سنويا، يحاولون الحصول على عقد عمل في الخارج، ولو بأجور متدنية.

ولفت إلى أرقام حوالات الأردنيين في الخارج عام 2021، والتي بلغت 2.4 مليار دولار، مشيرا إلى أنها ترتفع بسبب عدم كفاية قيمة الحوالات للعائلات في الداخل، في حين تنخفض في أحوال أخرى، بسبب تضرر المغتربين، تبعا لأوضاع الدول التي يعيشون فيها والتزاماتهم.

وشبه الوضع في الأردن، بلبنان، الذي قال إنه دولة حوالات، وأضاف: "أغلب اللبنانيين يعيشون خارج لبنان ويبرقون بالمال لعائلاتهم في لبنان، ولولا نموذج الحوالات اللبناني لتضرر اللبنانيون بشكل أكبر بكثير مما نراه الآن، وبالمقابل قد لا نبالغ إذا قلنا إن الأردن قد يتحول إلى نموذج مشابه، فنحن في الأردن نعيش من خلال ثلاثة نماذج".

وتابع: "الأول الحوالات، فما من أردني في الخارج، إلا وينفق على عائلة ثانية في عمان، غير عائلته، أو يساعد على الأقل بشكل جزئي متقطع، والثاني العاملون في الوظائف الحكومية والمتقاعدون ورواتبهم جميعا منخفضة، والثالث الشغيلة والحرفيون وأجورهم جيدة، لكن أعمالهم متقطعة، وغير ثابتة، وهذه هي مصادر الدخل الأساسية التي يمكن تصنيف الغالبية العظمى على أساسها".

 

 

اقرأ أيضا: "لاين ديفندرز": وكلاء لحكومة الأردن وظفوا بيغاسوس ضد نشطاء

 


وتحدث الكاتب عن تجميد الأردنيين، أرصدتهم في المصارف، بمبالغ تصل إلى عشرات المليارات، والتي لا تؤدي دورها في الاقتصاد الداخلي، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القيمة الشرائية.

وألقى أبو طير بالمسؤولية على الحكومة لعدم قدرتها على فك انجماد الأموال، وإقناع الناس بتسييل أموالهم في البلد.

وقال إن الأوضاع تتفاقم وتزداد صعوبة في الأردن، "والمخرج الوحيد هو الهجرة والخروج للشباب، رغم أنها ليست متاحة بهذه البساطة، لكنها ربما الحل الوحيد لفتح باب هنا أو هناك، ما دامت الدولة لا تفعل شيئا، وتفرط برأسمالها البشري بل وتتفاخر بهجرة الكفاءات التي تم الاستثمار بها".

وقال: "يترك الإنسان وطنه مرغما، لأن بعض من يتولون أمور وطنه، يتفرجون عليه، ولا يستيقظ ضمير البعض، ليسأل عن مصير كل هؤلاء المحرومين، الذين لا مستقبل لهم في هذه الحياة".

وكان استطلاع قام به المعهد الجمهوري الدولي في الأردن، عام 2020، أظهر أن العديد من فئة الشباب في الأردن، تعتزم الهجرة من أجل ضمان مستبقلها وتحسين ظروفها المعيشية.

ولفت الاستطلاع الذي استهدف فئة الشباب بين 18-35 عاما، إلى أن ما نسبته 45 بالمئة من الشباب، يفكرون جديا في الهجرة إلى الخارج.