ملفات وتقارير

تأكيد أممي بتشكيل البرلمان لجنة "دستورية".. ما مصير باشاغا؟

قالت وليامز إن الاعتراف بأي حكومة ليس من مسؤولية البعثة - صفحة باشاغا على فيسبوك

أثارت تأكيدات المستشارة الأممية بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، أن البرلمان الليبي شكل بالفعل لجنة بخصوص إنجاز القاعدة الدستورية الخاصة بالانتخابات، بعض التساؤلات عن مصير حكومة البرلمان برئاسة فتحي باشاغا

وقالت وليامز إن "مجلس النواب شكل لجنة وسيرسل الأسماء الاثنين أو الثلاثاء ليبدأ بعدها عقد جلسات بين لجنتي البرلمان ومجلس الدولة من أجل وضع إطار زمني واضح للانتخابات مع قاعدة دستورية حاسمة، وأن البعثة تبذل جهدها لمنع وقوع أي صدام مسلح في البلاد". 

وحول مصير حكومة باشاغا بعد تشكيل لجنة من البرلمان قالت المسؤولة الأممية: "ليس من مسؤولية البعثة الأممية ولا دورها الاعتراف أو عدم الاعتراف بأي حكومة"، وفق حوار لها على تطبيق "كلوب هاوس". 

فهل يتراجع البرلمان عن دعم حكومة باشاغا وينتقل لمرحلة الانتخابات؟ وهل تنجح اللجنة من المجلسين في حسم قاعدة دستورية؟ 


إنعاش حكومة باشاغا


من جهته، قال عضو لجنة إعدد القاعدة الدستورية بمجلس الدولة الليبي، محمد الهادي إن "هذه الخطوة من قبل البرلمان ورئيسه، عقيلة صالح لا يعتبرونها تراجعا بل يهدف إلى إرسال رسالة مفادها أن المجلس ماض في التعديل الدستوري الثاني عشر بمشاركة مجلس الدولة". 

وأوضح في تصريحات لـ"عربي21": "مجلس الدولة ينتظر معرفة تشكيل اللجنة وأعضائها وعلى ماذا تستند، لكن شخصيا أتوقع أن عقيلة صالح بهذه الخطوة يريد تخفيف الضغط عليه سواء من الخارج أو الداخل ويحاول أن يتظاهر بأنه غير معرقل، بل سيستمر من أجل إنعاش حكومة باشاغا"، بحسب تقديراته. 

نتائج إيجابية

في حين أكدت عضو مجلس النواب الليبي، عائشة الطبلقي، أن "البرلمان قرر تشكيل لجنة لإنجاز القاعدة الدستورية حتى لا يكون معرقلا لأي مشروع من شأنه أن ينهي الأزمة، وأن المشاركة بين مجلس النواب والدولة على القاعدة الدستورية ليس بجديد بل هو أحد نتائج الاتفاق السياسي والمؤتمرات التي حدثت في عدة دول إقليمية وأوربية". 

وأضافت في تصريح لـ"عربي21": "الاتفاق بين المجلسين ستكون له نتائج إيجابية وسيدعم حكومة الاستقرار برئاسة فتحي باشاغا التي من ضمن أهدافها الوصول إلى الانتخابات، خاصة أن مجلس النواب مع كل المبادرات التي تهدف إلى لملمة الوطن"، بحسب تعبيرها. 

مبادرة ستيفاني

ورأى نائب رئيس حزب العمل الوطني الليبي (مستقل)، عيسى التويجر، أن "الخطوة جاءت نتيجة للضغوط الدولية والتي جعلت البرلمان يخضع لتنفيذ مبادرة ستيفاني وهي استراتيجية معروفة عند رئيس البرلمان عقيلة صالح وهي انحناء للعاصفة ويتظاهر بالخضوع للتوافق ليعود فيما بعد ويفسد تطبيقه". 

وأضاف في تصريح خاص لـ "عربي21": "أما بخصوص حكومة باشاغا فالمسؤولة الأممية كانت واضحة وأكدت مرارا أنها غير معنية بالمسار التنفيذي وليست بصدد تأييد حكومة على حساب أخرى وإنما ينصب اهتمامها على مسار الانتخابات بعد صياغة قاعدة دستورية عبر لجنتي البرلمان ومجلس الدولة".

فشل وصدام

في المقابل، أشارت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي، نادية عمران، إلى أن "البعثة لا زالت تصر على اتباع نفس النهج بخصوص الأزمة الليبية وتخضع للضغوطات من بعض الدول وهي تدرك جيدا أنه لن يحدث توافق وأن هذا التماهي مع المجلسين لن يفضي سوى إلى تعميق الأزمة وإضاعة الوقت". 

وتابعت لـ"عربي21": "سبق تشكيل لجان مشتركة عدة بين مجلس النواب والدولة بخصوص التوافق على القاعدة الدستورية مع استمرار تجاهل البعثة لمشروع الدستور رغم إدراكها بأنه يشكل حلا ناجعا للأزمة الليبية، أما بخصوص حكومة باشاغا فستكون بمثابة وسيلة للمساومات بين المجلسين خلال جلساتهم بخصوص القاعدة الدستورية كما حدث في التوافق الهش السابق الذي سقط في أول مواجهة"، بحسب رأيها.  

وأضافت: "يجب التأكيد بأن التوافق لا ينحصر فقط بين مجلسي النواب والدولة بل يتعداه لأطراف أخرى تملك السيطرة العسكرية وتتحكم في المشهد عن بعد ولا يمكن لمجلسي النواب والدولة تجاهلهما".