صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي يتوقع خسارة "بينيت" للحكومة لهذه الأسباب

قالت خبيرة إسرائيلية إن "المعارضة تعمل على إخلال توازن بينيت وائتلافه الحكومي"- جيتي

مع مرور الأشهر الستة الأولى على تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، فإنها ما زالت تواجه جملة من التحديات الداخلية، والإشكالات الذاتية، التي تعترض طريقها، وتشكل عقبات كأداء أمام استقرارها، ما قد يزيد من الرهانات التي تعول على عدم قدرتها على البقاء طيلة ولايتها الحكومية.

 

إحدى السمات البارزة لهذه الحكومة هي شخصية رئيسها نفتالي بينيت، الذي شكل سابقة تاريخية في الحياة السياسية الإسرائيلية بترؤسه لحكومة وهو لا يحوز أكثر من ستة مقاعد في الكنيست، لكنه يبذل جهودا حثيثة لاستمرار بقائه في منصبه هذا حتى انتهاء ولايته في 2023، ثم يسلم رئاسة الحكومة لشريكه يائير لابيد وزير الخارجية، وفقا لاتفاق التناوب الموقع بينهما.


دفنا ليئيل خبيرة الشؤون الحزبية ذكرت في مقال على "موقع القناة 12"، ترجمته "عربي21" أن "بينيت في الطريق لأن يفقد السيطرة بعد تزايد ضغوط المعارضة على نقاط ضعفه، ما منحها مزيدا من الإنجازات، ويحقق بذلك خسارة الحكومة، لأن مشاهد الصراخ وتبادل الاتهامات بين أعضاء الكنيست تشعر الإسرائيليين بالخجل، والمواجهات بينهم تتصاعد لقتال الأيدي، وصولا لاستخدام جميع الأساليب البرلمانية كمقاطعة التصويت، والصراخ في وجه بينيت بـعبارة ’العار العار‘".


وأضافت أن "المعارضة الإسرائيلية تعمل على قدم وساق، ويتمثل دورها في تقديم أجندة بديلة، وإخلال توازن بينيت وائتلافه الحكومي، الذي يزيد من مخاوفه على مستقبل حكومته، التي تعاني منذ اللحظة الأولى من أعراض عدم الاستقرار.. ورغم حرص بينيت على إبداء رباطة جأشه، فإن المعارضة اعتادت على إهانته، حتى بات يجد صعوبة في الدفاع عن نفسه أمام هجمات العشرات من أعضاء المعارضة، ما أكد أن ائتلافه الحكومي لا يزال يعاني من حلقاته الضعيفة".

 

اقرأ أيضا: شكاوى إسرائيلية من نقص إجراءات حماية المستوطنات الجنوبية


من الواضح أن زيادة الصعوبات التي يواجهها الائتلاف الحكومي برئاسة بينيت، تعني أنه إذا لم يبدأ بتقاسم أعبائه فلن يتحمل تنامي الضغوط عليه لفترة طويلة، أو على الأقل العمل على تغيير في الخط الذي سيحاول فيه امتصاص بعض النار التي تغلي داخل الحكومة، على أمل أن يمنح هذا أعضاء حزبه ووزراء حكومته مزيدًا من الهواء.


مع العلم أنه عندما جلس بينيت على كرسي رئيس الوزراء، كان يحاول غالبًا كسب الوقت، لكن الوقت لا يبدو أنه يعمل بالضرورة في مصلحته، ولذلك فقد تم تأجيل مناقشة عدد من القضايا المتفجرة، في ظل حالة التشكك التي يعيشها جميع الوزراء بين بعضهم البعض، وأقل استعدادًا لتقديم تنازلات من ذي قبل، وبدأت الثقة تتصدع في جدران الحكومة، وتجلى ذلك في التصويتات المتناقضة لوزراء الحكومة على عدد من مشاريع القوانين التي تطرحها الحكومة.


في مثل هذه الحالة يستعيد بينيت كيفية فقدان نتنياهو للسلطة بعد حكم استمر 12 عاما متواصلا، لأن كبار أعضاء النظام السياسي الإسرائيلي لم يعودوا يصدقون الكلام الذي يخرج من فمه، وتزعزعت الثقة بينهم، ولذلك تتركز مخاوف بينيت اليوم في استعادة ذات السيناريو الذي عاشه سلفه السابق، ما يدفعه لأن يشعر بعدم الراحة حين يصوت عدد من وزرائه المقربين ضد توجهاته الشخصية، سواء في ما يتعلق بالعلاقة مع الفلسطينيين، أو بالتعامل مع كورونا.