صحافة إسرائيلية

انتقادات إسرائيلية لخطوة "هرتسوغ" اقتحام الحرم الإبراهيمي

تسبب إعلان هرتسوغ بظهور جدل سياسي حاد- جيتي

قوبل إعلان رئيس دولة الاحتلال يتسحاق هرتسوغ نيته إضاءة الشموع في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، جدلا داخليا في الأوساط الإسرائيلية.

 

إعلان هرتسوغ الذي يأتي بمناسبة الأعياد اليهودية، قوبل بجدل داخل الحلبة السياسية والحزبية الإسرائيلية، إذ سارعت أوساط اليسار إلى مهاجمته على هذه الخطوة المرتقبة بعد أيام، لأنه من بين جميع المستوطنات الإسرائيلية، فإن الاستيطان في الخليل، وحول الحرم الإبراهيمي خصوصا، يعتبر الأكثر فظاعة، بحسب قولهم.


وتسبب إعلان هرتسوغ بظهور جدل سياسي حاد، حيث هاجمه أعضاء الكنيست من حزب ميرتس اليساري، برغم أنه شريك في الائتلاف الحكومي القائم، واعتبروا أن الرئيس يجب أن تكون شخصيته موحدة للآخرين، وليست مثار خلاف أو تباين، فضلا عن كون السيطرة العسكرية الإسرائيلية على مدينة الخليل بشكل خاص، والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، موضع خلاف سياسي إسرائيلي.

 

اقرأ أيضا: تقدير إسرائيلي لمستقبل العلاقة مع تركيا عقب حل أزمة المعتقلين

موقع القناة 12، رصد جملة من المواقف الرافضة لخطوة هرتسوغ، لا سيما ما أعلنته "حركة "السلام الآن" التي أعلنت أنها ستحضر للتعبير عن احتجاجها على الخطوة المرتقبة، وشنت هجومًا لاذعًا على هرتسوغ، لأنه اختار أن يضيء الشمعة الأولى مع "مستوطني الخليل"، ودعت إلى مظاهرة احتجاجية ضد الحدث، لأنه اختار أن يضيء شمعة في مكان أصبح معقلًا للكاهانية ورمزا لقهر الفلسطينيين، وتعنيفهم".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "إضاءة هرتسوغ الشمعة الأولى لعيد الحانوكا في معقل الكاهانية قرار مخجل ومنفصل عن الواقع، وكأنه يفضل الحاخام باروخ غولدشتاين منفذ مجزرة الخليل على مصلحة باقي الإسرائيليين، ومستقبلهم، مع العلم أن من عاش في الخليل يفهم معاني العنف والتشريد والعنصرية التي يتسبب بها الاستيطان".


أما أعضاء الكنيست من ميرتس موسي راز وغابي لاسكي وميشال روزين، فهاجموا هرتسوغ ببيان مشترك، جاء فيه أنه "إذا كان هناك شر في الاحتلال، فهو ما يشهده الحرم الإبراهيمي من انتهاكات المستوطنين ضد الفلسطينيين، لأن الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل خاضع للسيطرة الإسرائيلية، والمستوطنون هناك يرتكبون أفعالا مثيرة للجدل، والغريب أنه لا رئيس إسرائيليا قبله أضاء شمعة الحانوكا في هذا المكان".


وأكدوا أن "ما يحدث في الخليل هو تكريس لظلم الفلسطينيين، بالسيطرة على مناطقهم، خاصة بعد المجزرة التي حدثت في ذلك الوقت على يد غولدشتاين قبل 28 عاما، ولذلك قد تتسبب خطوة هرتسوغ بإشعال معاقل الصهيونية الدينية، مما يؤكد أن خطوة هرتسوغ خاطئة، وهو ليس مضطرًا لأن يضيء الشمعة هناك، فقد كان بإمكانه العثور على أماكن أخرى".


عضو الكنيست يائير غولان، وهو نائب رئيس أركان الجيش السابق، قال إن "اعتراضنا على خطوة هرتسوغ يأتي لأننا نريد أن ننقذ إسرائيل من نفسها، ومن العناصر المتطرفة التي تريد ضم ملايين الفلسطينيين، وبالتالي إنهاء المشروع الصهيوني، وسبب الانتقادات المفرطة تجاه هرتسوغ أننا نتعامل مع قضية حساسة، وبذلك فإن عمله غير صحيح، لأنه لا يمكن تجاهل أنه مكان حساس سياسياً".


للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)