ملفات وتقارير

استمرار تجريف المقبرة اليوسفية بالقدس.. وتفاعل واسع (شاهد)

تجريف مقبرة اليوسفية في القدس تويتر
أم تتعلق بقبر ولدها حتى لا تقتلعه جرافات الاحتلال وهي تصرخ وتبكي وتقول: "لن أتركهم حتى ولو على جثتي"، هكذا ظهر المقطع الصادم أمام النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ما القصة خلفه؟

بدأت القصة مع قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي، بأعمال تجريف وتهويد في المقبرة اليوسفية الملاصقة لسور القدس وباب الأسباط أهم مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، والتي لا تزال مستمرة حتى الآن لليوم الثالث على التوالي.

رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس، مصطفى أبو زهرة، علق على ذلك بأن "بلدية الاحتلال بالقدس أغلقت المدخل المؤدي إلى صرح الشهداء في المقبرة اليوسفية بصفائح حديدية، وأحكمت إغلاقه من الجهة الغربية".

وأضاف في تصريح صحفي أن "قوات الاحتلال بدأت بتسييج المنطقة المحيطة بصرح الشهداء، ونشرت قوات خاصة على الأسوار، ومنعت المواطنين والصحفيين من الدخول".

وأوضح أبو زهرة أن "بلدية الاحتلال تحاول التسريع بتهويد المقبرة وطمسها، قبل انعقاد جلسة محكمة الاحتلال الأسبوع المقبل لكسب القضية".

 



وخلال السنوات الماضية نفذت بلدية الاحتلال عدة أعمال حفر وتجريف بالمقبرة وأزالت ٢٠ قبرا تضم رفات جنود أردنيين استشهدوا عام ١٩٦٧، كما أنها منعت في ٢٠١٤ الدفن في جزئها الشمالي.

وبالعودة إلى الأم الفلسطينية المتعلقة بقبر ولدها "علاء النبابتة" وهي تصرخ "علاء يمه.. اتركوني مش رح أقوم"، لاقى المقطع الخاص بها تفاعلا غاضبا ومتضامنا عبر مواقع التواصل، خاصة أن المقطع أظهر جنود الاحتلال وهم يحاولون انتزاعها وجذبها بشدة من ذراعيها من فوق قبر ابنها وهي تبكي بشدة، مع ظهور جرافة بجوارها تقوم بجرف جزء آخر من المقبرة.

النشطاء أكدوا على انتقاد الهجوم الوحشي للاحتلال على الأم الفلسطينية ومحاولته تغيير النسيج المقدسي، فيما تعاطف البعض الآخر قائلين إن المقطع يدمي القلب، في حين أن أغلب الحكام العرب باعوا فلسطين بمقدساتها وطبعوا مع الاحتلال.

في ذات السياق دعا النائب المبعد عن مدينة القدس أحمد عطون في تصريح صحفي، كل من يستطيع الوصول إلى القدس والتصدي للاحتلال إلى الحفاظ على المقبرة اليوسفية التي تضم قبور علماء ومجاهدين، مضيفًا أن "الاحتلال يهدف لفرض الأمر الواقع بإنشاء حدائق توراتية بمحاذاة المسجد الأقصى وامتداد بلدة سلوان، لتحيط بالبلدة القديمة للقدس إحاطة السوار بالمعصم ولتثبيت رواية إسرائيلية مغلفة بغلاف ديني توراتي لتهويد القدس".