سياسة عربية

موقع: لهذا السبب تغيب قيس سعيد عن قمة الشرق الأوسط الأخضر

حاول فريق سعيد ترتيب موعد له مع المسؤولين السعوديين والإماراتيين - الأناضول

كشف موقع "أفريكا انتلجنس" المختص في الشؤون الأفريقية أن الرئيس التونسي، قيس سعيد لم يسافر إلى السعودية للمشاركة في قمة الشرق الأوسط الأخضر التي تحتضنها الرياض بسبب فتور العلاقة مع الجانب السعودي.


وكان نفس الموقع كشف في وقت سابق عن مشاركة قيس سعيد في القمة البيئية قبل أن تقوم رئيسة وزراء تونس، نجلاء بودن بالتحول إلى الرياض عوضا عنه من أجل توفير دعم مادي لتعبئة موارد الدولة التونسية التي تعاني أزمة خانقة زادت إجراءات قيس سعيد الاستثنائية من حدتها.


وحسب تقرير الموقع الذي ترجمته "عربي21"، تواصلت مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة، إلى حدود يوم 24 تشرين الأول/ أكتوبر، بالمسؤولين السعوديين من أجل ترتيب موعد يجمع بين ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التونسي، قيس سعيد، إضافة إلى بعض المسؤولين الإماراتيين المشاركين في قمة الشرق الأوسط الأخضر وهو ما فشلت فيه.


وأرادت عكاشة التوسط بين ابن سلمان وسعيد من أجل توفير دعم مالي لتونس تواجه به الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد خصوصا بعد تخفيض الترقيم السيادي لتونس على المدى الطويل من "B3" إلى "Caa1"، مع المحافظة على الآفاق السلبية، من قبل وكالة الترقيم الأمريكية "موديز"، الخميس الماضي.


ورغم أن السعودية والإمارات كانتا من أول الدول التي رحبت بتشكيل سعيد لحكومة نجلاء بودن في 4 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، إلا أنهما لا ينويان البروز في الأزمة التونسية تجنبا لمشاكل قد تحصل مع حلفائهم الغربيين الذين يحثون تونس على استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي، حسب الموقع.

 

تعطل المفاوضات


وتسبب قرار سعيد بإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي وتعليق اختصاصات البرلمان في تأجيل استئناف تونس للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض جديد تعول عليه تونس لتعبئة مواردها وتسديد ديونها الداخلية والخارجية.


في أيار/مايو الماضي، عادت تونس المثقلة بالديون للمرة الرابعة خلال عقد للتفاوض مع صندوق النقد الدولي سعيا إلى اتفاق على ثلاث سنوات والحصول على 3.84 مليارات دولار خلال العام الحالي في مقابل وعد بإصلاحات اقتصادية يبدو الالتزام بها أصعب من السابق.


وسددت تونس أكثر من مليار دولار من الديون هذا الصيف من احتياطيات العملات الأجنبية، في حين أنها ستكون مجبرة على توفير حوالي 5 مليارات دولار أخرى لتمويل عجز الميزانية المتوقع والمزيد من سداد القروض الخارجية.


ومنذ 25 تموز/ يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ الرئيس سعيّد سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وعزل الحكومة وتعويضها بأخرى غير مصادق عليها من قبل البرلمان.. ما دفع إلى انتقادات دولية كان آخرها تأجيل عقد القمة الفرانكفونية في تونس، وكذا مطالبة البرلمان الأوروبي لسعيّد بضرورة العودة إلى المسار الديمقراطي المتوقف بصورة عملية بعيدا عن الخطابات.