سياسة دولية

الاتحاد الأوروبي ينحاز لفرنسا ضد أمريكا في أزمة "الغواصات"

أعرب بوريل عن أسفه لأنّ هذا التحالف "لا يسير باتجاه مزيد من التعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ"- جيتي

أعلن الاتحاد الأوروبي الاثنين، انحيازه إلى فرنسا، في أزمة الغواصات الأسترالية مع الولايات المتحدة.

 

وقال وزير خارجية الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين، إنّ دول الاتّحاد الـ27 أعربت عن "تضامنها" مع فرنسا في أزمة الغوّاصات الأسترالية الناشبة بينها وبين الولايات المتّحدة.

 

وقال بوريل إنّ وزراء خارجية دول التكتّل الذين عقدوا اجتماعاً في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتّحدة "أعربوا بوضوح عن تضامنهم مع فرنسا"، مشدّداً على أنّهم أعربوا عن "تضامن واضح".

 

وأضاف أنّ وزراء الخارجية الـ27 اعتبروا أنّ الخلاف الذي نشب بين باريس وبين واشنطن إثر إعلان الولايات المتّحدة تشكيل تحالف أمني في المحيطين الهندي والهادئ يضمّ إليها كلاً من بريطانيا وأستراليا، ليس "مسألة ثنائية" بل قضيّة "أثّرت" على الاتّحاد الأوروبي بأسره.

 

وأعرب بوريل عن أسفه لأنّ هذا التحالف "لا يسير باتجاه مزيد من التعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ".

 

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن في 15 أيلول/ سبتمبر الجاري عن تشكيل تحالف استراتيجي جديد يضمّ كلاً من الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا، في مبادرة كانت من أولى ثمارها نسف صفقة ضخمة أبرمتها كانبيرا مع باريس لشراء غواصات فرنسية الصنع.

 

اقرأ أيضا: نذر حرب باردة.. غضب صيني من غواصات أمريكا النووية لأستراليا

 

تصعيد دبلوماسي

 

كشف بوريل عن خطوة تصعيدية ستقوم بها بريطانيا، والصين، بالإضافة إلى فرنسا وألمانيا وروسيا، وتتمثل في مقاطعة اجتماع يحضره مسؤولون إيرانيون في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، لمناقشة ملف النووي.

 

وقال بوريل الذي يعمل منسقا للاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة: "يحدث ذلك في بعض السنوات.. ولا يحدث في بعض السنوات. الأمر ليس مدرجا على جدول الأعمال".


وأضاف أن "المهم ليس في عقد هذا الاجتماع الوزاري بل في رغبة جميع الأطراف في استئناف المفاوضات في فيينا"، مشيرا إلى أنه سيلتقي بنظيره الإيراني الجديد حسين أمير عبد اللهيان اليوم الثلاثاء.


وأجرت القوى العالمية ست جولات من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في فيينا، لمحاولة التوصل إلى كيفية عودة الجانبين إلى الامتثال للاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2018.

 

فيما ألغت باريس اجتماعا كان مقررا أن يعقد هذا الأسبوع بين وزيري الدفاع الفرنسي والبريطاني.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مقرّب من وزارة الدفاع الفرنسية أنه تم إلغاء اجتماع كان مقررا أن يعقد هذا الأسبوع بين وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي ونظيرها البريطاني بين والاس، بناء على طلب باريس.