صحافة إسرائيلية

صحيفة عبرية: انتخاب رئيسي جيد للعمل ضد الاتفاق النووي

قدرت الصحيفة الإسرائيلية أن "انتخاب رئيسي يحبط همم الأمريكيين"- جيتي

تحدثت صحيفة إسرائيلية، عن تداعيات انتخاب إبراهيم رئيسي "المتشدد" رئيسا لإيران مؤخرا، على فرص العمل ضد الاتفاق النووي، منوهة إلى أن انتخابه يكشف "التمثيليات الزائفة والابتسامات المصطنعة" بين الغرب وإيران.


ورأت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية في مقال للكاتب يعقوب نيجل، أنه من "المهم تحليل آثار انتخاب رئيسي المحتملة على السياسة الإيرانية، والتقرير بشكل ذاتي إن كانت جيدة لليهود".


وأوضحت أن "التأثير يتضمن تغيرات كبرى في السياسة، وتغيرات عملانية ستؤثر فورا، مع التركيز على المفاوضات الجارية في فيينا حول العودة للاتفاق النووي القديم والمختل، وعلى تنفيذ الالتزامات الإيرانية لوكالة الطاقة النووية العالمية بشأن المشروع النووي".


رفائيل غروسي، مدير عام وكالة الطاقة النووية، نشر في بداية الشهر "تقريرا حادا، وأوضح أن إيران لم ترد على أسئلة الوكالة ولم تنجح في توضيح آثار اليورانيوم التي اكتشفت في ثلاثة مواقع، وبعد نشر التقرير وانتخاب رئيسي، نُشر تقرير آخر، طالب فيه غروسي بإعادة الرقابة للمواقع النووية، وفقا لاتفاق التسوية الذي انتهى سريانه نهاية الأسبوع الماضي، هذا قبل أن يقدم على التوجه لمجلس المحافظين بعقد اجتماع خاص لهم للبت في القضية".


وأشارت الصحيفة إلى أن "تقارير الوكالة تصدر في توقيت حاسم، حيث تجري مفاوضات للعودة للعمل بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في 2015، والإدارة الأمريكية مندفعة نحو التوقيع على الاتفاق بأي ثمن رغم تصريحات غروسي، بأن الاتفاق النووي غير ذي صلة".

 

اقرأ أيضا: هل ترى القنبلة النووية الإيرانية النور في عهد "رئيسي"؟


وقدرت أن "انتخاب رئيسي يحبط همم الأمريكيين، والمفاوضات كانت تجري حتى الآن بسيطرة إيرانية كاملة، وكانت أمريكا توزع بها الجزر دون عصي أو ثمن مقابل من الإيرانيين، الذين يطلبون المزيد ويحصلون على كل ما يريدونه تقريبا".

 

وأفادت "إسرائيل اليوم"، بأن "المعلومات المسربة من فيينا، تشي بأن واشنطن طلبت إضافة وثيقة جانبية لتقييد تطوير الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني وافق على البحث في هذه المسألة إلا أن رئيسي بدوره سارع لرفض الفكرة".


وتابعت: "هذه بشائر خير لمن يعتقدون أن العودة للاتفاق النووي القديم هي خطأ شديد، وربما يكون السبب الرئيسي للاعتقاد بأن انتخاب رئيسي ربما جيد لليهود، والسبب الثاني يرتكز على طبع رئيسي وشخصيته، وآرائه حول الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر؛ أي إسرائيل وأمريكا".


وأكدت أنه "ليس هناك أي مجال مع رئيسي لتمثيليات الابتسامات الزائفة للغرب، ولا أوهام، هو يصرح عن مواقفه الواضحة وسيكون من الصعب الادعاء بأنه من الواجب التعامل مع إيران وأفعالها بتسامح".


وأما السبب الثالث فهو "ليس مؤكدا، كثير من الذين يسعون لوقف المشروع النووي الإيراني على قناعة بأن الطريق الوحيد لذلك هو تبديل النظام، ومع قدوم رئيسي تتوقف الإصلاحات التي بدأها روحاني، وسيصبح وضع الشعب أسوأ وربما حينئذ فقط سيصحو ويستبدل النظام، ومن الناحية الأخرى، القسوة التي أبداها رئيسي في قمع معارضي النظام تضع علامة استفهام كبيرة حول هذه الإمكانية، إلا أنها تبقى قائمة".


واعتبرت "إسرائيل اليوم"، أن "فكرة الدخول في مفاوضات حول اتفاق نووي أطول وأقوى؛ هي وهم وسراب، وعلى إسرائيل أن تمتنع عن الدخول في الصيرورة في مرحلة العودة للاتفاق القديم، وإنما فقط إن فاجأتنا إيران بالموافقة على الدخول في مفاوضات حول اتفاق جديد- الأمر الذي يبدو بعيدا بوجود رئيسي - فحينئذ فقط سيكون هناك مكان للتوضيح كيف يتوجب أن يكون عليه الاتفاق من وجهة نظر إسرائيل".