صحافة إسرائيلية

خبراء إسرائيليون يرصدون نقاط تفوق حماس في حرب غزة

إسرائيل الجيش الإسرائيلي غزة - جيتي

قال كاتب إسرائيلي إنه "بعد أن هدأت المدافع في غزة، تبدو الحكومة الإسرائيلية مطالبة بأن تتعامل مع التهديد المباشر، ولا مفر من التعامل مع المشاكل المتبقية، منها فشل الجيش، وتأثير ما جرى على تشكيل الحكومة القادمة".


وأضاف أمير بوحبوط، في مقاله بموقع ويللا ترجمته "عربي21"، أنه "عقب 11 يوما من القتال، عادت حماس وإسرائيل إلى المكان المحدد ذاته الذي بدأت عنده الحملة، وهي أهم خلاصة لجولة القتال الحالية، فعلى الصعيد التكتيكي، تفوقت حماس في ضم ساحات قتال أخرى إلى غزة، مثل الضفة الغربية، وإطلاق صواريخ من لبنان وسوريا، كما تمكنت حماس من إقناع العالم بأن إسرائيل هي المعتدية، وهي التي بادرت بالحرب".


وأشار إلى أن "حرب غزة أتت على إسرائيل في لحظة سياسية حاسمة، ولم يعد معظم اللاعبين في مكانهم عشية بداية الحملة، ومع هدوء ألسنة اللهب، تبدأ الأسئلة في طرح نفسها بعمق لمحاولة فهم الفجوة الاستخباراتية للجيش الإسرائيلي في عدم معرفة قاذفات الصواريخ التي لم تعلم المخابرات بوجودها، ما أشار إلى حالة من إهمال الميدان في غزة".


وأوضح أنه "في نهاية كل حرب في غزة منذ 2008، أصبح واضحا أن إسرائيل تدحرجت أو انجرفت إليها عن قصد، أو عن طريق التقصير بسبب الإهمال، وقصر النظر، وعدم وجود سياسة تجاه القضية الفلسطينية، ما يتطلب من نتنياهو ووزرائه أن يفهموا ضرورة صياغة استراتيجية شاملة لقطاع غزة، والعلاقات مع الفلسطينيين بشكل عام".

 

اقرأ أيضا: الغارديان: الاحتلال تعرض لكارثة استراتيجية ولا يمكنه خداع أحد

آفي يسسخاروف، الكاتب الإسرائيلي، ذكر أن "حماس نجحت بما يفوق التوقعات، وبالنظر لنتائج الحرب، فمن المشكوك فيه أن يستمر وقف إطلاق النار خمسة أشهر، وبالتأكيد ليس خمس سنوات، فكلا الجانبين خرج منها مع بعض الإنجازات، بجانب الإخفاقات".


وأضاف يسسخاروف في مقاله بموقع ويللا، ترجمته "عربي21"، أن "حماس عقب الحرب ظهرت المنتصر الإقليمي فيها، خاصة في جميع أنحاء العالم العربي والساحة الفلسطينية، لأن إنتاج الصواريخ في غزة لم يمكن الجيش من إحداث خفض كبير في عدد إطلاقها باتجاه إسرائيل، وعدم إلحاق الأذى بكبار قادة حماس، التي تركت دون أن تصاب بأذى، وعدد النشطاء العسكريين لحماس الذين قتلوا منخفض نسبيا، وتمكن معظم مقاتليها من النجاة من الجحيم الجوي الذي ألقاه سلاح الجو على غزة".


وأشار إلى أنه "على المستوى الاستراتيجي نجحت حماس في إثارة المظاهرات المتضامنة مع الفلسطينيين في نيويورك ولوس أنجلوس، وتشتعل النيران في المدن العربية داخل إسرائيل، حينها يمكن لقادة حماس أن يتنفسوا الصعداء، ويتعجبون من إنجازهم، فيما أدت الاستراتيجية الفاضحة التي انتهجتها حكومة نتنياهو منذ أكثر من عقد إلى تحول حماس إلى "وحش عسكري"، ينجح بإحراج إسرائيل مرارا وتكرارا". 


وأكد أن "شهية حماس لم تختف بعد في التحرش بإسرائيل، ومن المحتمل جدا أنها قريبا، في مواجهة نشاط إسرائيلي أو آخر في القدس، ستميل لإطلاق الصواريخ، أو السماح لإحدى المنظمات الصغيرة بذلك، وهذه هي الحقيقة التي قد نستيقظ عليها في الأيام القليلة القادمة بعد سريان وقف إطلاق النار".