سياسة عربية

وفد سعودي يغادر سقطرى اليمنية بعد 3 أيام من زيارتها

الوفد العسكري السعودي ترأسه الناطق الرسمي باسم التحالف الذي تقوده السعودية تركي المالكي- تويتر

كشف مصدران يمنيان عن مغادرة وفد عسكري سعودي محافظة أرخبيل سقطرى، بعد زيارة مفاجئة استمرت ثلاثة أيام.


وقال المصدران في تصريح لـ"عربي21"، الأحد، إن الوفد العسكري السعودي الذي وصل سقطرى برئاسة الناطق الرسمي باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، غادرها مساء السبت، بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام، دون حدوث أي تغير ملموس في المشهد العام بالجزيرة التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من الإمارات منذ حزيران/ يونيو 2020.


وأكد أحد المصدرين أن الوفد السعودي قام بعدة جولات داخل الجزيرة، ومنها زيارة مواقع سياحية.


وأضاف المصدر، وهو مسؤول محلي، أن المالكي والوفد المرافق له، الذي وصل يوم الخميس الماضي، لم يلتق بقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، والذي يدير جزيرة سقطرى.

 

وأشار إلى أنه تم عقد لقاء بعدد من الشخصيات الاجتماعية في الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي قبالة سواحل اليمن الجنوبية، حيث جرى حثهم على التعاون مع الشرعية، متابعا بالقول: لقد قدم الوفد العسكري وعودا جديدة، وتعهد بأن المملكة ستعيد الوضع في سقطرى إلى طبيعته.


وذكر المصدر المحلي المسؤول أن زيارة الوفد بقيادة المالكي، بعد بلاغ قوات الواجب السعودية المتواجدة في سقطرى منذ العام 2018، تلقته من قبل مكونات عدة في الأرخبيل، بضرورة عودة السلطة الشرعية لإدارتها، في ظل تردي الأوضاع أمنيا وخدميا.


ومنذ حزيران/ يونيو الماضي، تسيطر مليشيات الانتقالي المدعومة من أبوظبي على مدينة حديبو، عاصمة أرخبيل سقطرى، وطرد قيادة السلطة البلدية منها، بعد مواجهات محدودة مع القوات الحكومية.
فيما أفاد المصدر الثاني وهو مطلع بأن زيارة الوفد السعودي برئاسة الناطق باسم التحالف لم تحمل أي جديد.


وأضاف في تصريح لـ"عربي21" أن لا جديد في زيارة العقيد المالكي، سوى قيامه بزيارة خاصة للعسكريين السعوديين، بالإضافة إلى برنامج سياحي قام به خلال الزيارة.


وبحسب المصدر، فإن الوفد الذي وصل سقطرى، ضم شخصيتين أجنبيتين تحملان الجنسية البريطانية.


وأوضح المصدر أن الوفد لم يلتق بأي مسؤول رسمي في السلطة البلدية الشرعية، لافتا إلى أنه تم إقامة مأدبة عشاء أقامها قائد القوات السعودية المتواجدة في سقطرى، ودعا إليه وكيل المحافظة، العميد صالح علي سعد، ومعه مديرا الأمن السياسي والقومي في الأرخبيل.


وسقطرى عبارة عن أرخبيل من 6 جزر على المحيط الهندي، وكانت حتى نهاية 2013 تتبع حضرموت (شرقا)، قبل أن يصدر الرئيس اليمني، عبد ربه هادي، قرارا بتحويل الجزر إلى "محافظة سقطرى".


وكان وزير الثروة السمكية اليمني السابق، فهد كفاين، قد أعلن يوم الخميس أن وفدا سعوديا وصل أرخبيل سقطرى "لحل الإشكالية الناتجة عن الانقلاب على مؤسسات الدولة من قبل المجلس الانتقالي".


وقال عبر حسابه بموقع "تويتر": "هناك رغبة مشتركة للإسراع بعودة الوضع إلى طبيعته في أرخبيل سقطرى، وعودة الدولة والسلطة المحلية، وتفعيل مؤسسات الدولة، وذلك بعد أن تفاقمت الأزمة هناك، وأدت إلى انهيار أمني ومعيشي وخدماتي".


ووفقا للوزير اليمني السابق، فإن "وصول الوفد بمثابة رسائل من الجانب السعودي بالسعي لحل الإشكالية في الأرخبيل، بعد تصاعد المطالبات المحلية بالإيفاء بالالتزام بما تعهدت به السعودية في هذا الصدد".


وشدد كفاين: "ننتظر إجراءات عملية تعقب التشاور حول آلية التنفيذ لعودة السلطة المحلية إلى العمل، وتفعيل مؤسسات الدولة وبصورة عاجلة، وبما يضمن توقف الانحدار الذي تعيشه الأوضاع الخدمية والأمنية في أرخبيل سقطرى".


وشدد أن "الإجراءات العملية والتنفيذ على الأرض لما تم الاتفاق عليه في الرياض في عودة الدولة وتفعيل مؤسساتها وإنهاء الانقلاب وآثاره في أرخبيل سقطرى، ستبقى هي النتيجة المطلوبة من كل المحاولات التي تبذل في هذا الجانب، ولم يعد الوقت كافيا لمزيد من تأخير الإجراء على حساب معاناة المواطنين".