صحافة تركية

صحيفة تركية: هل يحقق دبيبة الاستقرار بليبيا.. ماذا عن حفتر؟

الصحيفة قالت إن خطر حفتر لم ينته بعد وتم تضمين لاعبين جدد يسيرون على نهجه- الأناضول

قالت صحيفة "صباح" التركية، إن رئيس الحكومة الليبية، عبد الحميد دبيبة، يمر باختبار صعب إذا نجح فيه قد ينتقل ببلاده لواقع أفضل، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن خطر اللواء المتقاعد خليفة حفتر لم ينته بعد.

 

وأوضحت الصحيفة في تقرير للكاتب إيمره كيكلي، وترجمته "عربي21"، أن أداء حكومة دبيبة هذا العام، سيشكل السنوات الخمس عشرة المقبلة في ليبيا.

 

وأشارت إلى أن الملاحظ أن حكومة دبيبة تتألف غالبيتها من التكنوقراطيين، وقد تم تشكيلها وفقا للتوازنات المحلية بما يحقق رضا الجميع.

 

وأضافت أنه في الوقت ذاته قام رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، بعد توليه منصبه، بزيارة الدول النشطة في الأزمة الليبية مثل تركيا ومصر وفرنسا، وقام غالبية وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بزيارة طرابلس عندما تولت الحكومة الجديدة، وتم فتح العديد من السفارات التي كانت مغلقة، وأكدوا على ضرورة سحب القوات الأجنبية من ليبيا.

 

ولفتت الصحيفة، إلى أنه رغم الحراك الدبلوماسي الذي شهدته طرابلس، فإنه لم تكن هناك أي زيارة على مستوى وزاري تركي إلى ليبيا حتى الآن.

 

وتابعت بأنه تم إعداد ميزانية تقارب 25 مليار دولار للحكومة الجديدة، وتم تقديمها إلى مجلس النواب بعد دراستها من ديوان المحاسبة، ومن المتوقع المصادقة عليها، كما أن دبيبة تمكن من تزويد بلاده بلقاحات كورونا، والتي لم تكن متاحة في وقت سابق، ووصلت أول دفعتين منها، ووعد بدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية والمتأخرة منذ شهرين دون أي عوائق، واتخاذ خطوات في هذا الاتجاه.

 

هل يحقق دبيبة الاستقرار؟

 

وحول إمكانية الاستقرار في البلاد، أشارت الصحيفة إلى أنه وفقا للسابق، فإنه من الملاحظ أنه يوجد دعم محلي وإقليمي وعالمي جاد لحكومة دبيبة.

 

وأشارت إلى أن الجهات الفاعلة التي أثارت النزاعات في ليبيا، معنية بالتحول إلى الفاعل الأكثر فعالية بعد الصراع، مشيرة إلى أن دبيبة فهم المشاكل الرئيسة في البلاد، وتمكن من كسر بعضها بشكل جيد، كما أنه يأخذ بعين الاعتبار المطالب الاجتماعية ويتخذ خطوات وفقا لذلك، وإذا تمكن من تحقيقها، فإنه سيحظى بتأييد شعبي كبير.

 

واستدركت الصحيفة أن الوضع في ليبيا أكثر تعقيدا من الصراع الذي استمر عامي 2019 و2020.

 

ونوهت إلى أن الدبيبة، إذا تمكن من تمرير الميزانية، وحل بعض المشاكل التي كانت متعثرة في الخدمات العامة الأساسية لمدة ثمان سنوات، فإنه سيحصل على دعم مجتمعي واسع، وسيصبح مرشحا للانتخابات المزمع إجراؤها في نهاية العام الجاري والتي قد تتأجل، مما يجعله صاحب الحظ الأكبر لأن يكون الممثل الرئيس للبلاد على مدار الخمسة عشر عاما المقبلة إذا فاز بها.

 

وأضافت أن الجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية تدرك ذلك جيدا، ولذلك تفضل البقاء على مقربة من دبيبة وعدم الصدام معه في الوقت الحالي، كما أن رئيس وزراء ليبيا سيفضل العمل والتنسيق مع تلك الجهات، وتجنب المواجهة مع حلفائهم المحليين.

 

وتابعت، أنه بنجاح الدبيبة في الانتخابات المقبلة، فإن الوجود العسكري الروسي، وقوات حفتر، وسياسات الإمارات التدميرية، سيتم التعامل معها وفق التوازنات على الساحة الدولية، وبمعنى آخر، بصفته رئيس وزراء منتخبا، سيحظى بدعم الشعب الليبي وسيشكل سياسات ليبيا بشأن نقاط الأزمة الرئيسية وفقا للتوازنات الإقليمية والعالمية.

 

أين حفتر؟

 

وبشأن حفتر، أكدت الصحيفة أن المعضلة لا تكمن بشخصه، موضحة أنه في الوقت الحالي يقوم التحالف الإقليمي الداعم له، بالوقوف خلف حلفائه السياسيين (الشرق الليبي)، مع إبقائه خارج اللعبة مؤقتا.

 

وتابعت، بأنه بمعنى آخر، خطر حفتر لم ينته بعد، وتم تضمين لاعبين جدد يسيرون على نهجه وبذات الطريق لكن بهويات مختلفة.

 

وأكدت أنه على تركيا، متابعة التطورات وفقا لهذا المنظور، فالقضية الليبية أصبحت جزءا من السياسة الداخلية التركية، وليس فقط الخارجية.