سياسة تركية

أردوغان: لا نطمع بأراضي أي دولة أو بحارها أو سيادتها

أردوغان أكد تفوق بلاده في صناعة المسيرات- الأناضول

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات السبت، أن بلاده "لا تطمع في أراضي وبحار وسيادة أي دولة، وإنما تسعى إلى حماية أمنها وحقوقها".

وقال: "نعلم جيدا بأن المتربصين بتركيا سيستكثرون علينا وطننا الذي نعيش فيه، لو شعروا يوما أننا تعثرنا أو أصابنا الوهن"، مضيفا أن "الأحداث التي خبرناها في سوريا والعراق وبحر إيجة وشرقي المتوسط تؤكد لنا من جديد هذه الحقيقة".

 

وأوضح أن تركيا لم تتوان في الدفاع عن مصالحها وأمنها من خلال عملياتها العسكرية خارج حدودها قائلا: "في شمال سوريا مزّقنا الممر الذي شكله الإرهابيون في ثلاث مناطق، وطردنا إرهابيي داعش و"ي ب ك" من مساحة تتجاوز 8 آلاف و200 كيلومتر".

 

اقرأ أيضا: تركيا ترد على البيان الختامي لاجتماع الجامعة العربية

وأكد أن تركيا ستدافع عن حقوقها في الثروات الباطنية شرق المتوسط مهما كلف الثمن، كما أنها لن تسمح بفرض أي أمر واقع على جمهورية قبرص التركية.

وقال: "إن الخطوات التي أقدمنا عليها وفق القانون الدولي حمينا من خلالها ليبيا من سيطرة الانقلابيين. كما أحبطنا كل المحاولات الهادفة إلى حبس بلادنا في أنطاليا ضمن شريط ساحلي. وتكلّلت بالنجاح كل المبادرات التي اتخذناها وعلى رأسها تحرير قره باغ من الاحتلال الأرميني".

وتناول أردوغان إنجازات اقتصادية وعسكرية لبلاده، موضحا: "حتى اليوم، أكثر من 130 منصة بحرية محلية تجاوزت قيمتها 3 مليارات دولار، وكذلك ارتفع حجم صادرات تركيا الدفاعية سنويا من 248 مليون دولار إلى 3 مليارات دولار".

 

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده من بين أفضل 3 ـ 4 دول حول العالم في تصنيع الطائرات المسيرة.


جاء ذلك في خطاب عبر اتصال مرئي من قصر وحيد الدين بإسطنبول، للقوات التركية المشاركة في مناورات "الوطن الأزرق 2021" في بحري إيجة والمتوسط.

ولفت إلى أن "تركيا واحدة من 10 دول يمكنها تصميم وصناعة وصيانة سفنها الحربية".

وأكد أن "هدف القوات البحرية لتركيا الموجودة في مياهها الإقليمية وشتى أنحاء العالم، المساهمة في سلام ورفاه البشرية جمعاء".

وسلط الرئيس أردوغان الضوء على أهمية امتلاك تركيا للقوة البحرية، مستشهدا بفاعلية هذه الاستراتيجية عبر التاريخ وتحديدا زمن الدولة العثمانية عندما حول بحارتها "المتوسط" إلى بحيرة لها.

وبيّن أن تلك الاستراتيجية وضعت الدولة العثمانية في قمة الهرم السياسي للعالم، وجعلتها راية للعدالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار إلى أن تركيا تعرضت لعقوبات علنية وخفية بسبب دفاعها عن مصالح شعبها وحقوق القبارصة الأتراك شرقي المتوسط.

 

ولفت إلى أن 7 شركات دفاعية تركية باتت اليوم ضمن قائمة أول 100 في العالم.

 

اقرأ أيضا: كيف يدمر أردوغان التحالف المناهض لتركيا في شرق المتوسط؟

وأردف: نحن عازمون على نقل تركيا إلى نادي الأقوياء في القوات البحرية، مستشهدا بالمشاريع التي أقدمت عليها بلاده مثل "ميلغم" لصناعة السفن.

كما استشهد بالمشاريع التي ستقدم عليها تركيا كتسليم القوات البحرية في هذا العام سفينتي "أفق" للاختبار والتدريب، و"الأناضول" البرمائية متعددة المهام.

وانطلقت مناورات "الوطن الأزرق" البحرية في 25 فبراير/ شباط الماضي، وتستمر حتى 7 مارس/ آذار الحالي، في بحري المتوسط وإيجة.

وبحسب بيان سابق لوزارة الدفاع التركية، تهدف المناورات إلى تقييم جاهزية القيادات والوحدات والسفن التابعة للقوات البحرية، وتطوير القدرات المشتركة في العمليات والتكتيكات البحرية.

كما تهدف إلى زيادة الاستعداد القتالي بين القيادات في العمليات المشتركة، واختبار قدرات الدعم المتبادل بينها.

وتشارك في المناورات، 87 سفينة حربية و27 طائرة و20 مروحية، من القوات البحرية والجوية والبرية، منها مروحيات هجومية تابعة لقيادة القوات البرية، ومقاتلات "إف 16" و"إف 4" تابعة للقوات الجوية.

وخلال المناورات سيتم تنفيذ ضربات بحرية وجوية لمركبات غير مأهولة وعالية السرعة كأهداف من أجل توفير بيئة حرب حقيقية.

يذكر أن النسخة الأولى من مناورات "الوطن الأزرق" جرت في 3 بحار: إيجة والأسود والمتوسط، خلال الفترة بين 26 فبراير و5 مارس 2019.