سياسة عربية

تبون: نفذنا أغلب مطالب الحراك "الأصيل" والجيش بعيد عن السياسة

تبون: الجيش الجزائري دخل مرحلة الاحترافية وهو بعيد عن السياسة- الرئاسة الجزائرية

قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الإثنين، إنه تم "تقريبا تلبية أغلب مطالب" ما وصفه بـ"الحراك الأصيل"، مضيفا أن جيش بلاده "محترف" و"بعيد عن السياسة".


جاء ذلك خلال رد تبون على سؤال حول مطالب بـ"تمدين" نظام الحكم في الجزائر، وذلك أثناء مقابلة مع وسائل إعلام محلية، بثها التلفزيون الرسمي.

 

وشدد تبون على أن عودة مسيرات الحراك الشعبي، خلال الأيام الأخيرة، "لا تزعجه".

وأردف: "نحن اليوم في الذكرى الثانية للحراك الشعبي، والشعب ربما خرج ليذكر بهذه المناسبة، وهناك آخرين خرجوا لأسباب أخرى".

واستطرد: "وليس كلهم مع مطالب الحراك الأصلي، الذي تم تقريبا تلبية أغلب مطالبه، على غرار إلغاء العهدة الخامسة (ولاية رئاسية خامسة كان يريدها بوتفليقة)، وعدم تمديد العهدة الرابعة، والتغيير الحكومي، وحل البرلمان". 


وقال تبون إن نظام الحكم في الجزائر واضح، والجيش دخل مرحلة الاحترافية، وهو بعيد عن السياسة.


وأضاف: "لا أظن أن هناك جيشا في العالم الثالث محترف مثل الجيش الجزائري، وهو يطبق تعليماتي بصفتي وزيرا للدفاع وقائدا أعلى للقوات المسلحة".


ويتردد في المسيرات الشعبية للحراك، منذ اندلاعه في 22 شباط/ فبراير 2019، شعار "مدنية وليس عسكرية" من جانب نشطاء يطالبون بإقامة دولة ديمقراطية مدنية.


وقال تبون إن رافعي هذه الشعارات أقلية، وهو شعار قديم تتبناه أطراف (لم يسمها) منذ قرابة 15 سنة.

 

وحول علاقات الجزائر بفرنسا، قال تبون إن العلاقات الجيدة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خففت التشنج، مشيرا إلى وجود جماعات ضغط للتشويش.


وشدد أنه "لن تكون هناك علاقات طيبة على حساب ملفات الذاكرة والتاريخ".

وأكد الرئيس الجزائري أنه يجب حل المسائل العالقة بهدوء.

 

وحول التغيير الحكومي، قال تبون إنه "لم أرد تغيير الحكومة كلها احتراما للشعب، فنحن على أبواب انتخابات تشريعية لا يفصلنا عن موعدها سوى شهرين أو ثلاثة"، مضيفا أن هناك تغييرا حكوميا سيحدث مباشرة بعد التشريعيات "وفقا لما ستفرزه هذه الاستحقاقات".

 

وحول الوضع الاقتصادي لبلاده، أوضح تبون أن "احتياطات الصرف للبلاد وباحتساب مداخيل النفط للعام الماضي، والتي بلغت 24 مليار دولار، هبطت من 60 مليار دولار إلى 42 إلى 43 مليار دولار، وهي تتغير من أسبوع لآخر".


وأضاف أنه يمكن التصرف فيما تملكه البلاد من احتياطي الصرف حاليا خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، وذلك "إلى غاية أن تستعيد اقتصاديات العالم، بما فيها الاقتصاد الوطني، عافيتها".


وفي 2 نيسان/ أبريل 2019، اضطر عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة من الرئاسة (1999-2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه ومطالبة بالتغيير.


وتولى تبون الرئاسة في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2019، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية عقب استقالة بوتفليقة.

 

اقرأ أيضا: آلاف الجزائريين يتظاهرون بالجمعة الأولى لذكرى الحراك