صحافة إسرائيلية

تقرير: سفير الاحتلال بواشنطن أضر بالعلاقة مع الديمقراطيين

نقل التقرير عن العتيبة قوله إن السفير الإسرائيلي دريمر "أصبح صديقا جيدا، وليس مجرد زميل في العمل"- جيتي

سلط تقرير عبري الضوء على تركة سفير الاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة، رون دريمر، الذي يخلي كرسيه بعد "سنوات من وضع كل أوراقه أمام الرئيس السابق دونالد ترامب".

 

وبحسب "يعكوب ماجيد" في تقريره المطول على موقع "زمن إسرائيل"، وترجمته "عربي21"، فإن استراتيجية دريمر قادت الاحتلال إلى أزمة مع الإدارة الديمقراطية الجديدة، برئاسة جو بايدن.

 

ورغم إشارة "ماجيد" إلى دور إدارة ترامب بتوثيق علاقة السفير برئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووضعه في صدام مع الجالية اليهودية في واشنطن، إلا أن ذلك شكل تهديدا على المدى البعيد. 

 

وأضاف: "في 2017، ألقى دريمر خطابا أمام منظمة جديدة تم إنشاؤها لزيادة الدعم اليهودي للحزب الديمقراطي، للتأكيد على أن العلاقات الإسرائيلية الأمريكية يجب أن تظل مسألة إجماع من الحزبين، لأن إسرائيل بحاجة لدعمهما كي تمضي بشكل فعال في مسيرتها، لأنه لا يمكنها قيادة طائرة بجناح واحد".

 

 


وتابع: "وخلال سبع سنوات قضاها كسفير، ساعد دريمر (49 عاما) بتطوير العلاقات الإسرائيلية الأمريكية عبر العاصفة خلال فترة الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما، تلتها سماء أكثر ودية في ظل ترامب، حين وجد فيه نتنياهو شريكا تطابقت رؤاهما السياسية".

 

واستدرك بالقول إن "هذا الارتباط الوثيق جاء سيفا ذا حدين، فقد شعر أعضاء الحزب الديمقراطي أن نتنياهو وسفيره اتخذا قرارا استراتيجيا بتجاهلهم، وأصبحوا مقتنعين بشكل متزايد بأن نتنياهو انحاز تماما للحزب الجمهوري، مما دفعهم لعدم التلهف للحديث مع سفيره، لأنهم اعتقدوا أنه ساهم بتأخير العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، وعلاقات إسرائيل باليهود الأمريكيين".


وأشار إلى أن " غالبية المنتمين للحزب الديمقراطي، والمؤيدين لإسرائيل، رفضوا الثناء على دريمر، مما يعكس الندوب العميقة التي خلفها في العلاقة معهم، بعد أن كانت قوية في يوم من الأيام، لأنه حين وصل واشنطن نهاية 2013، جاء في وضع غير مثالي للغاية، إبان دفع أوباما جهوده للتوصل لاتفاق لتخفيف العقوبات على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، وهو ما عارضه نتنياهو بشدة".

 

 

اقرأ أيضا: موقع إسرائيلي يتحدث عن أسماء مرشحة لمنصب السفير الأمريكي


وكشف التقرير أن "دريمر، نجل عمدة ميامي السابق غاي دريمر، بعد تخرجه من الجامعة عمل مساعد خبير لاستطلاعات الرأي مع الجمهوري فرانك لونس لوضع استراتيجية لكسب أغلبية للحزب في الكونغرس، وفي 1996، قدمه وزير الهجرة الإسرائيلي آنذاك نتان شارانسكي، إلى نتنياهو، خلال ولايته الأولى رئيسا للوزراء، وبعد حصوله على الجنسية الإسرائيلية في 1997، بدأ في 2000 العمل كمستشار وكاتب خطابات لنتنياهو".


ونقل التقرير عن "شيرانسكي" قوله إن مدى اعتماد نتنياهو على دريمر لم يره من قبل مع آخرين، فيما يقول مايكل أورين، سفير الاحتلال الأسبق في واشنطن: "بينما رأيت دوري ممثلا للشعب الإسرائيلي أمام نظيره الأمريكي، فقد رأى رون دوره ممثلا لنتنياهو في البيت الأبيض، لكن الأخطر في دوره أنه قلل الاتصال مع الحزب الديمقراطي، وكذلك مع الجالية اليهودية في الولايات المتحدة".


وأكد أن "دريمر ركز جهوده على جذب الناخبين المسيحيين الإنجيليين واليهود الجمهوريين، الذين كانوا بالفعل من أشد المؤيدين للحكومة الإسرائيلية، ولذلك فور بدء الانتخابات الرئاسية الأمريكية السابقة قبل أربع سنوات بالضبط، استدار درامر 180 درجة عندما ترددت تسريبات مفادها أنه سيعاد إلى إسرائيل بمجرد فوز هيلاري كلينتون بالانتخابات، لأن نتنياهو يرغب بفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية".

 


وبعد تحقق المفاجأة، وفوز ترامب، بدأ دريمر خوض صراع عنيد لصد السياسات التي يُنظر إليها على أنها موالية لإيران ومعادية للاحتلال داخل البيت الأبيض، وينسب إليه تورطه في العديد من التحركات المؤيدة لإسرائيل التي اتخذها ترامب، بما فيها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، و"الاعتراف بسيادة" الاحتلال على الجولان، وعرض صفقة القرن بما في ذلك أن تشمل ضم جميع مستوطنات الضفة الغربية.


وأكبر ما يُنسب لدرامر دوره في الاتفاقات التطبيعية الموقعة بين إسرائيل والدول العربية في الأشهر الأخيرة، حيث شارك بمحادثات مطولة مع جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب، وسفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة، وأدت في النهاية للتطبيع مع الإمارات، ثم التوقيع مع البحرين والسودان والمغرب.

 

ونقل التقرير عن العتيبة قوله إن السفير الإسرائيلي دريمر "أصبح صديقا جيدا، وليس مجرد زميل في العمل".


وبحسب التقرير، فإنه "بينما ساهم دريمر في تطوير العلاقة الوثيقة بين نتنياهو وإدارة ترامب، وحقق بذلك مكاسب على المدى القصير، لكنه يأتي على حساب الحفاظ على دعم الحزبين لإسرائيل على المدى الطويل، لأنه من الواضح جدًا أن دريمر تحدث فقط مع المسؤولين الأمريكيين الذين يدعمون ترامب، رغم أنه يعلم جيدا أن الأخير لا يحظى بشعبية كبيرة لدى الجالية اليهودية، حتى إن علاقته تضررت بالجالية اليهودية في يونيو 2017".