سياسة دولية

"نظام أمني بالخليج العربي".. مبادرة روسية ترفضها واشنطن

روسيا اقترحت المبادرة بهدف وقف التصعيد مع إيران- جيتي

رفضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، مبادرة أعلنها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بشأن "إقامة نظام فعال للأمن الجماعي في الخليج العربي".


جاء ذلك في إفادة مندوبة أمريكا الدائمة بالأمم المتحدة كيلي كرافت، خلال جلسة لمجلس الأمن، ترأسها لافروف، بمقر المنظمة في نيويورك، بعنوان "الحفاظ على السلام والأمن الدوليين: مراجعة شاملة للوضع في منطقة الخليج العربي".


وفي بداية الجلسة، اقترح لافروف "بلورة خطوات عملية، لتأسيس نظام فعال للأمن الجماعي في الخليج العربي لوقف التصعيد، وإقامة نظام فعال للأمن الجماعي في منطقة الخليج".


وأوضح أن ذلك النظام سيكون بـ"مشاركة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن (روسيا وأمريكا والصين وفرنسا وبريطانيا)، مع جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وغيرها من الأطراف المعنية".


من جهتها، ردت كرافت: "أقدر تركيزكم (روسيا) على أمن الخليج، لكن مع الاحترام، لا أتفق مع الحل الذي اقترحته، ليس هناك حاجة إلى آلية أخرى لتعزيز أمن الخليج".


وأضافت أن "مجلس الأمن لديه كل الأدوات الموجودة تحت تصرفه لمحاسبة إيران، وعلينا ببساطة أن نقرر القيام بذلك، والولايات المتحدة ستواصل تحميل إيران المسؤولية، حتى لو كان ذلك يعني أننا يجب أن نتصرف بمفردنا".

 

اقرأ أيضاFT: الأزمة الاقتصادية وكورونا قد تفقدان عُمان حياديتها

وتابعت: "لقد فهمت اقتراحكم بإنشاء هيكل أمني للخليج العربي، لتعزيز الاستقرار في المنطقة، وبكل احترام، أعتقد أن الحل أسهل من ذلك بكثير".


وبيّنت: "يجب على هذا المجلس ببساطة، أن يستجمع الشجاعة لمحاسبة إيران على التزاماتها الدولية الحالية، خاصة أنها لا تلتزم بنص ولا روح قرارات هذا المجلس، وإن الدافع الرئيسي لانعدام الأمن في هذه المنطقة هو إيران".


وخلال الجلسة ذاتها، اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تأسيس منصة لبناء الثقة، وحل الخلافات بين دول الخليج العربي، إضافة إلى إنشاء بنية أمنية إقليمية جديدة، لمعالجة الشواغل الأمنية المشروعة للأطراف المعنية.


ولم تصدر أي من دول الخليج (السعودية، الإمارات، البحرين، عمان، الكويت، قطر) بيانات أو تصريحات على الفور، بخصوص ما دار في الجلسة.


ومنذ يونيو/ حزيران 2017، فرضت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر، حصارا على قطر، متهمة إياها بدعم الإرهاب، فيما تنفي الدوحة ذلك، وتتهم بدورها تلك الدول بالسعي للنيل من سيادتها والتعدي على قرارها الوطني المستقل.