سياسة دولية

قتلى بقصف متبادل بين أرمينيا وأذربيجان.. وإسقاط طائرات

أكدت أذربيجان إسقاط أحد مروحياتها العسكرية قرب موقع "ترتر"- جيتي

اندلعت اشتباكات على خط المواجهة بين أرمينيا وأذربيجان الأحد، بعد قصف أرميني لمناطق أذربيجانية سكنية على طول خط التماس في "قره باغ"، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع في باكو.


وذكرت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان، أن "الجيش الأرمني قام باستفزازات واسعة على طول خط المواجهة، عند حوالي الساعة السادسة صباحا، وفتح نيران مدافع كبيرة وقذائف هاون على مواقع الجيش الأذربيجاني والمناطق المدنية".


وأشار البيان إلى وجود قتلى وجرحى نتيجة القصف العنيف للجيش الأرمني، إلى جانب تضرر البنية التحتية للمناطق التي تعرضت للقصف بشكل خطير.

 

ولفت البيان إلى أن الجيش الأذربيجاني اتخذ إجراءات انتقامية، لمنع الاستفزاز الأرمني، ولضمان سلامة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق القريبة من الجبهة.

 

 

وأضاف البيان أن الجيش الأذربيجاني قرر إطلاق هجوم معاكس على طول خطة الجبهة، للرد على الهجوم الأرميني، مشيرا إلى أن القوات الأذرية تمكنت من تدمير عدد كبير من المرافق والمركبات العسكرية الأرمينية في عمق خط الجبهة، بينها 12 منظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز "OSA".

 

اقرأ أيضا: مقتل جندي أذري وعودة التوتر الحدودي بين أذربيجان وأرمينيا


وتحدثت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن الجيش الأرميني أسقط مروحية عسكرية أذربيجانية قرب موقع "ترتر" بالمنطقة، مع نجاة طاقم المروحية.

 

وعلى ضوء هذه التطورات، أعلن رئيس إقليم "قره باغ" المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، حالة الحرب والتعبئة العامة، بحسب ما أوردته قناة "الجزيرة".


بالمقابل، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في ساعة مبكرة من صباح الأحد إن "أذربيجان المجاورة هاجمت مناطق مدنية في منطقة ناجورنو قرة باغ".


وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن "قواتها أسقطت طائرتي هليكوبتر وثلاث طائرات مسيرة لأذربيجان ردا على هذا الهجوم".

 

وفي وقت لاحق، أعلنت أرمينيا الأحكام العرفية والتعبئة العامة، بحسب ما صرّح به رئيس الوزراء نيكول باشينيان في منشور بموقع "فيسبوك". 

 

بدوره، عبّر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن في تغريدة بموقع "تويتر"، عن إدانته الشديدة لهجوم أرمينيا على أذربيجان، والذي طالت مناطق سكنية مدنية، معتبرا أن أرمينيا انتهكت وقف إطلاق النار، وأظرهت مرة أخرى معارضتها للسلام والاستقرار.

 

وشدد كالن على ضرورة أن يوقف المجتمع الدولي وبشكل فوري، ما وصفه "الاستفزاز الخطير"، من جانب أرمينيا.

 

 

وضمن الردود التركية، قال وزير الدفاع خلوصي أكار إن "موقف أرمينيا العدواني، أكبر عقبة أمام السلام والاستقرار في القوقاز، وعليها الرجوع فورا عن هذا العدوان"، بحسب تعبيره.

 

وأكد أكار في تصريحات صحفية، إدانته للهجومي الأرميني، مشيرا إلى أن أنقرة ستقف مع الأذربيجانيين في الدفاع عن وحدة أراضيهم.

 

من جانبها، دعت وزارة الخارجية الروسية الأحد، طرفي النزاع في منطقة قره باغ، إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري.

 

وكان جيش أذربيجان كثّف مناوراته العسكرية خلال الأيام الأخيرة، وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية، إن "مناورات الوحدات المدرعة الهادفة إلى زيادة الاستعداد للحرب، شهدت اختبار كيفية مسير العربات في التضاريس القاسية واستخدامها في ظروف الحرب الحقيقية".


وأشارت الوزارة إلى أن مناورات قوات المدفعية شهدت التدريب على الأنظمة الصاروخية الحديثة، وإطلاق قذائف على أهداف، لافتة إلى أن سلاح الجو نفذ طلعات خلال النهار والليل، وأن مقاتلات "سوخوي-25"، و"ميغ-29" شنت غارات على أهداف محددة.

 

وتسيطر أرمينيا منذ عام 1992، على نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غرب البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام"، و"فضولي".