علوم وتكنولوجيا

هل يؤدي مطلب أمريكا بـ"إنترنت نظيف" إلى تقسيمه؟

من سيشتري تيك توك؟ - جيتي

أمهل ترامب الشركة المالكة لتطبيق "تيك توك" الصيني 45 يوما لبيع التطبيق لشركة أمريكية، على أن يذهب جزء كبير من أي صفقة بيع محتملة لنشاط التطبيق في الولايات المتحدة إلى وزارة الخزانة الأمريكية.

يذكر أن شركة مايكروسوفت العملاقة هي أول من تقدم بطلب للاستحواذ على تيك توك في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وتنافسها الآن تويتر على ذلك، فيما تطالب الخارجية الأمريكية بإنترنت "نظيف".

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، فإن جدار الحماية الإلكتروني الصيني "خير مثال على كيفية بناء هذه الدولة لجدار داخل الإنترنت إذ إنك لن تجد، على سبيل المثال لا الحصر، محرك البحث غوغل أو موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في الصين".

فهل تريد الولايات المتحدة الأمريكية في حربها على الصين فعل شيء مماثل؟

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة تريد رؤية التطبيقات الصينية "غير الموثوقة" وقد حذفت من متاجر التطبيقات الإلكترونية الأمريكية، واصفا تطبيق تيك توك وتطبيق التراسل وي تشات بأنهما "تهديدان كبيران".

 

اقرأ أيضا: مايكروسوفت وتويتر تتنافسان على ضم تيك توك المستهدف أمريكيا

وفي إطار الإعلان عما أسماه التوسع في الجهود الأمريكية من أجل "شبكة نظيفة" قال بومبيو إن واشنطن ستعمل على حجب تطبيقات صينية مختلفة كما ستعمل على منع شركات الاتصالات الصينية من الوصول إلى معلومات حساسة عن المواطنين والأعمال الأمريكية.

وتضيف الهيئة، أن "مبررات بومبيو لما سماه تنظيف شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة من الشركات الصينية مختلفة تماما عن رغبة الحكومات التسلطية في السيطرة وتحديد ما يقال على الإنترنت، وإذا اختار بومبيو المضي في هذا الطريق فسيمثل ذلك عكسا لمسار عقود من السياسة الإلكترونية الأمريكية المعتمدة".

وأضاف التقرير: "من الصعب أن لا ينظر إلى ذلك من منظور الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني، فخطاب الرئيس ترامب المضاد للصين لا يقتصر على التكنولوجيا، إذ من المحتمل أن يخسر ترامب في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، ومن المحتمل أيضا أن يتخذ الديمقراطيون موقفا معتدلا من التكنولوجيا الصينية".

ويرى التقرير أن "رؤية ترامب للإنترنت في الولايات المتحدة، بصيغتها الحالية، أي شبكة إنترنت خالية من الصين، تجعلها مكانا مقسما إلى حد بعيد".