سياسة عربية

استهداف الأردن لنقابة المعلمين يثير قلقا أمميا

حثت المفوضية السلطات الأردنية على "الدخول في مفاوضات بحسن نية مع نقابة المعلمين"- جيتي

أثار استهداف الحكومة الأردنية لمجلس نقابة المعلمين، واعتقال مجموعة منهم بعد إغلاق مقرّها، استياء أمميا.

 

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، عن "قلقها البالغ" إزاء القرار، وفقا لبيان اطلعت عليه "عربي21". (هنا)

 

وبحسب البيان الصادر عن المتحدث باسم المفوضية الأممية، روبرت كولفيل، فإن المفوضية "تشعر بقلق بالغ إزاء قرار السلطات الأردنية بإغلاق نقابة عمالية مستقلة، وتعليق مجلس إدارتها لمدة عامين، واستبدال قادتها بلجنة عينتها الحكومة لإدارة شؤون النقابة مؤقتًا".

واعتبر أن "هذه الإجراءات التي أمر بها النائب العام الأردني في 25 يوليو/تموز الماضي تمثل قيدًا شديدًا على حق حرية تكوين الجمعيات".

كما اعتبر كولفيل الإجراءات الأردنية، "تدخلًا غير قانوني في عمل نقابة المعلمين كنقابة عمالية مستقلة".

ولفت إلى أن "اعتقال أعضاء مجلس إدارة النقابة الـ13 بتهم جنائية، بعد أن انتقدوا سياسات الحكومة، ووضعوا خططًا لإضراب آخر محتمل بشأن الرواتب، أمر مقلق للغاية".

وبحسب كولفيل، فإن "الإجراءات ضد نقابة المعلمين ومؤيديها، تشير إلى نمط متزايد من قمع الحريات العامة، وتقييد الفضاء المدني، والديمقراطي من قبل الحكومة الأردنية".

ودعت المفوضية في بيانها السلطات الأردنية، إلى "مراجعة قراراتها المتعلقة بالنقابة في أقرب وقت ممكن".

كما دعتها، إلى " البت على الفور في التطبيقات القانونية، التي تطالب بالإفراج عن قادة النقابات الموقوفين، وغيرهم من المعلمين المحتجزين".

وحثت المفوضية السلطات الأردنية، على "الدخول في مفاوضات بحسن نية مع نقابة المعلمين حول مخاوفهم".

واختتمت المفوضية بيانها، "بتشجيع المتظاهرين على التظاهر بشكل سلمي، مع احترامهم للإجراءات الخاصة بمكافحة خطر الإصابة بفيروس كورونا".

 

اقرأ أيضا: تحويل قضية "المعلمين الأردنيين" إلى المحكمة.. والأزمة تتصاعد



وكان النائب العام في عمان حسن العبد اللات، قرر في 25 تموز/ يوليو الماضي وقف عمل النقابة وإغلاق مقراتها لمدة عامين، على خلفية قرارات قضائية.

كما قرر العبد اللات في حينه، إصدار مذكرات إحضار بحق أعضاء مجلس نقابة المعلمين، وعرضهم على المدعي العام المختص، لاستجوابهم عن "جرائم" مسندة إليهم. وهو ما تم بالفعل، وتقرر توقيفهم أسبوعا في إطار التحقيقات.

وشمل القرار "منع النشر والتداول والتعليق في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي كافة بهذه القضايا المنظورة، باستنثاء الجهة الرسمية المصرح لها بذلك".‎

فيما رد الأردنيون بمسيرات حاشدة في مختلف محافظات المملكة، تواصلت بشكل شبه يومي رغم اعتقال السلطات لعشرات المشاركين فيها.

وتأسست نقابة المعلمين الأردنيين عام 2011، وينتسب إليها نحو 140 ألف معلم.