سياسة عربية

المجلس الثوري: قروض السيسي مخطط انقلابي لإضعاف مصر

رئيسة المجلس الثوري مها عزام أكدت أن القروض الخارجية هدفها تقويض أمن مصر القومي واستقلالها- الرئاسة المصرية

وصفت رئيسة المجلس الثوري المصري، مها عزام، سياسة القروض الخارجية التي ينتهجها نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالمخطط الانقلابي الذي يهدف لإضعاف مصر، وتقويض أمنها القومي واستقلالها، داعية الشعب المصري للحذر مما وصفته بـ "تهور وحمق وجشع المنظومة الحاكمة، فضلا عن خيانتها للوطن".

وقالت عزام، في بيان لها، الخميس، وصل "عربي21" نسخة منه: "في الوقت الذي يجابه فيه الجميع جائحة كورونا، ومع فشل منظومة السيسي في مواجهتها، علينا ألا تزيغ أبصارنا عن الأبعاد الكارثية لسياسات المنظومة الحاكمة على كل المستويات".

وأشارت إلى أنه "منذ أيام  أتبعت مصر القرض الذي اقترضته من صندوق النقد الدولي (2.77 مليار دولار) بقرض آخر يبلغ 5 مليارات دولار كسندات دولية من مستثمرين دوليين بنسب فائدة تتراوح بين 5.75 و8.875 بالمائة".

وأضافت عزام أن "حكومة الانقلاب وضعت على أجيال المستقبل عبء دفع فوائد هذا القرض الإضافي بـ 382 مليون دولار سنويا، وحيث سيصل ما ستدفعه مصر للمستثمرين الأجانب لسداد هذا الدين الإضافي 5.4 مليارات دولار في دفعات فوائد، إضافة لـ 5 مليارات تسديدا لرأس المال، أو ما يساوي معا حوالي 4% من الدخل القومي المصري. والسؤال هنا: لماذا هذا الدين؟ ولماذا الآن؟".

 

اقرأ أيضا: دراسة حكومية تتوقع ارتفاع الفقر والبطالة بمصر بهذه النسب

وذكرت رئيسة المجلس الثوري أنه "كان من المفترض أن يساعد قرض الـ 2.77 مليار دولار من صندوق النقد المنظومة في محاربة الكورونا، علما بأن هذه المنظومة تبرعت بأدوات ومعدات صحية لأمريكا ولدول أوروبية قبل الحصول على هذا القرض".

وتساءلت: "ما السبب وراء القرض الإضافي من المستثمرين الدوليين؟ أهو لترميم بعض ما أفسده فشل المنظومة في إدارتها لاقتصاد مصر؟ وأين المخططات لمواجهة مخاطر الفقر المتزايد والفقر المائي وكابوس انهيار البنية الغذائية لمصر مع بناء سد النهضة وفيضان مياه البحر المالحة على الدلتا المتوقع نتيجة الاحتباس الحراري أم أن هذا القرض لا يزيد عن محاولة أخرى من نخبة العسكر الفاسدة لسرقة المزيد على حساب أجيال المستقبل في مصر؟".

ولفتت رئيسة المجلس الثوري المصري إلى أن "هذا القرض الذي وضع عبئا يساوي 10 مليارات دولار أو 4% من الدخل القومي على شعب مصر يأتي محفوفا بالأخطار، خاصة أن الدين مُقدر بالدولار والعملة المصرية ليست مرتبطة بالدولار، والتاريخ الاقتصادي يدل أن الاقتراض بعملة صعبة كثيرا ما يؤدي لإضعاف الاقتصاد في الدول النامية".

ونوهت إلى أن "المستثمرين الدوليين ليسوا حكومات أو مؤسسات دولية، ولن يتسامحوا مع مصر مستقبلا في استرداد الفائدة ورأس المال مهما كانت الظروف، وأي تهاون في تسديد هذه الديون الهائلة من قبل أي حكومة مصرية في المستقبل سيؤدي إلى إغلاق أبواب النظام المالي العالمي أمام مصر".

وتابعت: "في السبع سنوات الماضية رصدنا تقويض استقلالية مصر وإخضاعها للهيمنة السياسية للكيان الصهيوني وحكام الخليج، وهذا القرض إن كان نتيجة الفشل الاقتصادي للمنظومة أو كان فقط يستهدف السرقة؛ إنما يضع استقلالنا المالي مستقبلا في خطر".

واختتمت عزام بقولها: "تاريخ مصر يعلمنا أن العذر الذي استعملته بريطانيا في احتلالها لمصر في 1882 كان حماية حاملي السندات الذين أقرضوا حكومة الخديوي لمشروع قناة السويس. لا نقول إن هذا القرض مثل ذاك، لكننا نقول إن هذا القرض ركن آخر من مخطط انقلابي هدفه وبكل وضوح إضعاف مصر وتقويض أمنها القومي واستقلالها".