سياسة عربية

"العمل الوطني": حفتر وداعموه يريدون تدمير مقدرات الشعوب

مجموعة العمل الوطني أكدت رفضها التام لـ "الزج بالجيش المصري ليكون داعما لحفتر ومشروعه التدميري"- جيتي

قالت مجموعة العمل الوطني المصري، والتي تضم شخصيات معارضة في الداخل والخارج، إنها "تابعت الأحداث الأخيرة في ليبيا، والتي تمكنت من خلالها الحكومة الشرعية من طرد القوات المتمردة من بعض المناطق من الغرب الليبي، وتود أن تؤكد على إيمانها بضرورة وحدة التراب الليبي، وأن تكون ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، وهذا أحد أهم مرتكزات الأمن القومي المصري".

وأضافت المجموعة، في بيان لها، الخميس، وصل "عربي21" نسخة منه، أن "كل مصري حر يُدرك أن ليبيا يُراد لها من قبل البعض أن تبقى غير مستقرة، وأن يتم وأد أي حلم لها بالازدهار والعمل من أجل خدمة الشعب وليس خدمة مشروعات كل هدفها سحق الشعوب".

وأكدت أن "مشروع خليفة حفتر وداعميه، وعلى رأسهم نظام أبو ظبي في الإمارات ونظام السيسي في مصر، هو مشروع يريد أن يدمر مقدرات الشعوب تحت مسميات لا علاقة بها بما تفعله ميليشياته على الأرض؛ فلا يوجد جيش يطلق على نفسه جيشا وطنيا يقوم بقتل آلاف المدنيين بالطائرات ويدير ظهره دائما لأي محاولات سياسية من أجل الخروج من آتون الحرب الأهلية المحدقة".

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الجيش الليبي، التابع لحكومة الوفاق الوطني، المُعترف بها دوليا، سيطرته الكاملة على مدينة الأصابعة، بعد اشتباكات مع فلول مليشيا حفتر.

وتواصل مليشيا حفتر تكبد خسائر فادحة جراء تلقيها ضربات قاسية في كافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة الوطية الاستراتيجية، ومدينتي بدر وتيجي (شمال غرب).

ويعد تحرير قاعدة الوطية (140 كلم جنوب غرب طرابلس)، الإثنين، ثاني سقوط لغرفة عمليات رئيسية تابعة لمليشيا حفتر في المنطقة الغربية، بعد سقوط مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)، في يونيو/ حزيران الماضي.‎

إلى ذلك، شدّدت مجموعة العمل الوطني على رفضها التام كـ "فصيل مصري سياسي يمثل اتجاهات عدة الزج بالجيش المصري ليكون داعما لحفتر ومشروعه التدميري، والذي يهدد بذلك الأمن القومي المصري في الصميم".

وتابعت: "للأسف داوم نظام أبو ظبي في الإمارات طوال السنين السبع الماضية على تجاوز كل الخطوط الحمراء، وتدخل في شؤون دول كبيرة مثل مصر وليبيا، ولم يحترم حجمها، ولا أن مَن يتعامل معه دولا ذات تاريخ وحضارة ولا يمكن أن يرتهن قرارها بأنظمة تتبنى مشروعات لا تحترم شعوبها وتريد أن تتجاوز حجما يفرضه عليها موقعها وتاريخها الذي لا يتعدى بضعة عقود".

 

اقرأ أيضا: أكاديمي بريطاني: السعودية تقف وراء حملة لتشويه توكل كرمان

وأردفت: "بعد أن ظهر ضعف مشروع حفتر، راحت أدوات تحالف الشر الذي يقوده النظام في الإمارات بحملات إعلامية مسعورة تفتقر لأية مصداقية على رمزين عربيين كبيرين هما السيدة توكل كرمان والشيخ راشد الغنوشي، والرسالة مفادها واحد (أننا نريد انقلابات في كل مكان، بعدما دعمنا انقلابا في مصر، نريد نفس النموذج في كل الدول مع سحق لأي تيار يتبنى حلم الشعب في حكم نفسه وامتلاك إرادته)".

وأعلنت مجموعة العمل الوطني تضامنها مع "توكل كرمان والشيخ راشد الغنوشي"، متمنين نجاح التجربة التونسية التي ما زالت تبرهن أن هناك مساحة عيش مشترك يضم كل الألوان السياسية، كما نتمنى لليمن أن يخرج من كبوته والتي تسبب فيها نفس محور الشر تحت مسميات أثبتت الأيام أنه يستخدمها ذريعة للنيل من اليمن واستقراره وتقدمه".

وعقب الإعلان عن اختيار الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، عضوا بمجلس "حكماء فيسبوك" للإشراف على محتوى الموقع، شنّت حسابات ومغردون إماراتيون وسعوديون ومصريون حملة وُصفت بالممنهجة والمنظمة، ضد "كرمان" التي اتهموها بـ "الإرهاب والتطرف"، بحسب زعمهم، داعين شركة فيسبوك للتراجع عن تلك الخطوة.

وتعليقا على الحملة "الممنهجة"، قالت كرمان: "أتعرض لتنمر واسع وتحريض فظيع من قبل الإعلام السعودي الموجه وحلفائه"، مضيفة: "المهم أن أسلم من المنشار الذي قُطعت به جثة المرحوم جمال خاشقجي، أنا ذاهبة إلى تركيا"، مؤكدة أن "هذا بلاغ للرأي العام العالمي".

‏‎‏‎كما يتعرض رئيس حركة "النهضة" التونسية، راشد الغنوشي، لما وصفته الحركة بـ "حملة تشويه وتحريض ممنهجة".

وتتداول مواقع التواصل الاجتماعي، "عريضة إلكترونية" موقعة من عدد من التونسيين من أجل التدقيق في ثروة الغنوشي وبعض الشخصيات السياسية الأخرى.

وبحسب نص العريضة، فإن الغنوشي ليس المعني الوحيد بهذا التدقيق، بل بعض الشخصيات السياسية، حالية وسابقة، من حزب حركة النهضة وخارجها.

وقالت حركة النهضة إنها تأسف إلى المدى الذي بلغته هذه الحملة، من "إسفاف وأكاذيب لا تمتّ إلى الواقع بصلة، ومن محاولة لبث الفتنة بين أبناء الشعب، باستخدام مواقع مشبوهة وأقلام مأجورة، وعبر فضائيات وشبكات إعلامية أجنبية معروفة بعدائها للتجربة الديمقراطية في البلاد دون مبرر"، دون تسمية أشخاص أو جهات.