حقوق وحريات

"المصري للإعلام": تعديلات الطوارئ تكشف رعب نظام السيسي

المركز المصري للإعلام قال إن تعديلات الطوارئ تسعى لتقييد المُقيد- جيتي

قال المركز المصري للإعلام، إن "لجوء نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي لتعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ، في هذا الوقت، رغم التعديلات الدستورية السابقة، التي منحته سلطات واسعة، يوضح حالة الرعب لدى النظام، من حدوث حراك أو حالة مد ثوري جديدة؛ فيحاول فرض قبضته الأمنية بشكل أكبر مستغلا أزمة كورونا".

وقال، في تقرير له، الجمعة، وصل إلى "عربي21" نسخة منه: "في غفلة من الزمان، وانشغال الناس بجائحة كورونا، قام برلمان العسكر بالموافقة على تعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ، والبصم على التعديل المحال من الحكومة، دون أدنى اعتراض، وصدّق قائد الانقلاب، على القانون رقم 22 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ. ونُشر القانون في الجريدة الرسمية في عددها الصادر الخميس قبل الماضي".

وأضاف: "فرض الرقابة على أعمال المختبرات العلمية والبحثية والمعملية فيما يتعلق بالتعامل مع المواد البيولوجية، وتشديد الإجراءات على حيازتها واستخدامها ونقلها، وكذا على الأجهزة المعملية التي تُستخدم فى ذلك، وتحديد ضوابط التخلص من المخلفات والنفايات البيولوجية، هذا قد يفتح بابا من الشر للتخلص من النفايات المعملية والمختبرية، أو حتى دفن النفايات النووية القادمة من الخارج، التي اشتهر النظام الانقلابي بالتخلص منها ودفنها مقابل عمولات مالية".

واستطرد المركز المصري للإعلام، قائلا: "هذا التعديل ما هو إلا لضرب المؤسسات بعضها ببعض، والواضح هنا القضاء والشرطة بالعسكر، كما أنه نوع من إضفاء الهيبة على العسكر، بعد أن فقد الشعب الثقة في الجيش".

وأكد أن "التعديل الجديد منح ضباطا وضباط صف القوات المسلحة اختصاصات مأموري الضبط القضائي، ومنح النيابة العسكرية سلطة التحقيق في الوقائع والجرائم التي يتم ضبطها بمعرفة القوات المسلحة، وقد أقحم العسكر والنيابة العسكرية في التحقيق في جرائم لا تخضع للقانون العسكري ولا تخص عسكريين بالأساس".

 

اقرأ أيضا: NYT: لماذا اعتقل نظام السيسي عائلة المدون عبد الله الشريف؟

وأشار المركز المصري للإعلام إلى أن "التعديلات الجديدة وسعت اختصاصات المحاكم العسكرية لتشمل محاكمة المدنيين، عبر منح النيابة العسكرية سلطة التحقيق في الوقائع التي يكون فيها ضباط الجيش مُكلَّفين بسلطات تنفيذ القانون، أو عندما يأمر قائد الانقلاب بذلك".

وشدّد على أن "هذه التعديلات تسعى لتقييد المُقيد، وإلا لماذا التفكير في تعديل قانون هو في الأصل مقيد للتحركات والحريات؟ فالأمر يلفه الغموض من جميع جوانبه"، منوها إلى أن التعديلات تساهم في "الهيمنة الاقتصادية للعسكر، وتعزيز اقتصاد الجيش".

ورغم تلك السلبيات التي رصدها المركز المصري للإعلام في تقريره، إلا أنه لفت إلى أن "بعض التعديلات المقترحة تضمنت مواد إيجابية، مثل السماح بتأجيل سداد الضرائب ورسوم المرافق والخدمات، وتقديم الدعم الاقتصادي للقطاعات المتضررة".